نيويورك تايمز: انقسامات داخل إيران تتفاقم بعد اعتداءات استهدفت الرئيس ووزير الخارجية خلال مراسم التشييع
قالت صحيفة نيويورك تايمز أن الرئيس الإيراني ووزير الخارجية تعرضا لاعتداءات أسفرت عن إصابتهما خلال مشاركتهما في مراسم تشييع المرشد الإيراني، في حادثة تعكس حجم الانقسام السياسي الذي تشهده البلاد على خلفية المفاوضات مع الولايات المتحدة والتطورات العسكرية الأخيرة.
وترى الصحيفة أن هذه الأحداث جاءت في ظل تصاعد التوتر الداخلي بالتزامن مع تجدد الضربات الأمريكية، ما أدى إلى تعميق الخلافات بين التيار المؤيد للحوار مع واشنطن والجناح المتشدد الرافض لأي اتفاق مع الولايات المتحدة.
الانقسامات السياسية داخل إيران تتسع
بحسب التقرير، يتبادل التياران السياسيان في إيران الاتهامات بشأن إدارة الأزمة الحالية، إذ يرى المسؤولون المؤيدون للمفاوضات أن استمرار المسار الدبلوماسي يمثل خيارًا لتجنب مزيد من التصعيد، بينما يرفض المتشددون أي تقارب مع الولايات المتحدة.
وأشار التقرير إلى أن الرئيس الإيراني مسعود بازخشيان اتهم واشنطن بانتهاك تفاهمات وقف إطلاق النار، معتبرًا أن الولايات المتحدة تمارس سياسات تهدف إلى عرقلة خصومها والتأثير عليهم.
المتشددون يصعدون انتقاداتهم
لفتت الصحيفة إلى أن التيار اليميني المتشدد كثف انتقاداته للرئيس وفريق التفاوض، محملًا إياهم مسؤولية السياسات الحالية، في ظل استمرار الجدل بشأن مستقبل العلاقات مع الولايات المتحدة.
مراسم التشييع تشهد توترات أمنية
أوضحت الصحيفة أن مراسم تشييع المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، التي أقيمت على مدار أسبوع في عدة مدن داخل إيران والعراق، تحولت إلى ساحة للتوترات السياسية، بالتزامن مع تصاعد الأحداث العسكرية في المنطقة.
وأضاف التقرير أن جثمان خامنئي وصل إلى مدينة النجف العراقية قبل أن يعود إلى مدينة مشهد الإيرانية لاستكمال مراسم الدفن.

تعرض الرئيس الإيراني للاعتداء
ووفقًا لما أوردته الصحيفة، تعرض الرئيس الإيراني لمحاولة اعتداء من قبل متشددين خلال مشاركته في موكب التشييع، حيث تدخلت قوات الحماية لإبعاده وسط حالة من الفوضى، بينما أظهرت مقاطع مصورة متداولة الواقعة.
وزير الخارجية يتعرض للرشق بالحجارة
كما ذكرت الصحيفة أن وزير الخارجية عباس عراقجي تعرض للرشق بالحجارة أثناء مشاركته في مراسم التشييع، مشيرة إلى أن مقاطع فيديو أظهرت مهاجمين يرددون هتافات ضده أثناء مطاردته.
مطالبات بمحاسبة المعتدين
أشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين حكوميين ومؤيدين للرئيس دعوا السلطات القضائية إلى فتح تحقيق في الاعتداءات وملاحقة المتورطين، مؤكدين ضرورة تطبيق القانون بحقهم.
التصعيد العسكري يزيد تعقيد المشهد
بالتزامن مع هذه التطورات، شهدت المنطقة تصعيدًا عسكريًا متسارعًا، إذ استؤنفت الأنشطة في مضيق هرمز، بينما نفذ الحرس الثوري الإيراني هجمات استهدفت سفنًا تجارية، في وقت شنت فيه الولايات المتحدة غارات جوية على أهداف داخل إيران.
رد إيراني على الضربات الأمريكية
وأشار التقرير إلى أن إيران ردت بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة باتجاه قواعد عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين، في خطوة تعكس استمرار التصعيد بين الجانبين.
ماذا تعني هذه التطورات؟
يرى مراقبون أن تزامن الانقسامات الداخلية مع التصعيد العسكري الإقليمي قد يزيد من تعقيد المشهد السياسي الإيراني خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل استمرار الجدل حول مستقبل المفاوضات مع الولايات المتحدة، وما إذا كانت الأحداث الأخيرة ستؤثر في فرص استئناف المسار الدبلوماسي أو تدفع نحو مزيد من التصعيد.


