السبت، ٤ يوليو ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٧ م

السيسي: إرادة الله حمت مصر في 30 يونيو من الخراب والفوضى

«كرم ربنا كبير أوي على مصر».. السيسي: إرادة الله حمت البلاد في 30 يونيو من الخراب

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن إرادة الله سبحانه وتعالى حمت مصر وشعبها خلال أحداث 30 يونيو 2013 من خطر كبير كان يهدد البلاد بالخراب والفوضى، مشددًا على ضرورة استخلاص الدروس من الأحداث التي مرت بها الدولة منذ عام 2011 وعدم السماح بتكرارها.

جاء ذلك خلال كلمة الرئيس السيسي، اليوم السبت 4 يوليو 2026، بمناسبة افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية في العاصمة الجديدة، وهو المقر الذي يعمل بأحدث أنظمة القيادة والسيطرة والاتصالات، ويهدف إلى دعم إدارة العمليات وتسريع تداول المعلومات واتخاذ القرار.

وقال الرئيس خلال كلمته إن الله سبحانه وتعالى شاء أن يحمي مصر من خطر كبير وحالة من الخراب والفوضى كان من الممكن أن تستمر آثارها حتى الآن، مضيفًا:

«كرم ربنا كبير أوي على مصر».

السيسي: ما حدث في 30 يونيو كان بإرادة الله

أوضح الرئيس عبدالفتاح السيسي أن ما جرى في 30 يونيو لم يتحقق بفضل الشعب والقوات المسلحة فقط، بل كان بتوفيق وإرادة من الله سبحانه وتعالى، الذي ألهم المصريين الخروج من أجل الحفاظ على الدولة.

وأضاف أن الله ألهم الجميع اتخاذ القرارات والمواقف التي أسهمت في حماية الدولة المصرية ومنع انزلاقها إلى مصير مشابه لما شهدته دول أخرى في المنطقة.

وأشار إلى أن استدعاء أحداث عامي 2011 و2013 لا يستهدف العودة إلى الماضي، وإنما يهدف إلى فهم الدروس والعبر، خاصة أن عددًا من دول المنطقة لا يزال يعاني تداعيات الأزمات التي بدأت منذ عام 2011.

تحذير من تكرار سيناريو الفوضى

شدد الرئيس على أن أي تصرف غير محسوب قد يؤدي إلى أضرار واسعة يتحمل المواطنون نتائجها لسنوات طويلة، داعيًا المسؤولين والإعلاميين والمفكرين والمثقفين والشباب إلى إدراك خطورة القرارات التي تمس استقرار الدول.

وأوضح أن الدول التي دخلت دوائر الاضطراب والفوضى لم تتمكن بسهولة من استعادة استقرارها أو إعادة بناء مؤسساتها، وهو ما يجعل الحفاظ على الدولة مسؤولية مشتركة.

السيسي: مصر خسرت نحو 450 مليار دولار

تطرق الرئيس السيسي خلال كلمته إلى التداعيات الاقتصادية التي لحقت بمصر نتيجة الأحداث التي بدأت عام 2011.

وأشار إلى أن سعر الدولار كان يبلغ نحو 6 جنيهات خلال أزمة 2011، بينما وصل حاليًا إلى قرابة 50 جنيهًا، موضحًا أن الدولة المصرية تحملت خسائر تقدر بنحو 450 مليار دولار نتيجة تلك الأحداث.

وأكد أن المواطنين لا يزالون يتحملون آثار هذه الخسائر حتى اليوم، وأن الأزمات الاقتصادية الراهنة لا يمكن فصلها عما تعرضت له الدولة من اضطرابات وأعمال عنف وإرهاب خلال السنوات الماضية.

لماذا استعرض الرئيس الخسائر الاقتصادية؟

أوضح الرئيس أن الهدف من ذكر هذه الأرقام ليس مجرد الحديث عن الماضي، بل توعية المجتمع بحجم التكلفة التي تتحملها الدول عندما يتعرض أمنها واستقرارها للخطر.

وأضاف أن كل أزمة سياسية أو أمنية كبرى تكون لها فاتورة اقتصادية واجتماعية يدفعها المواطن، سواء من خلال ارتفاع الأسعار أو تراجع قيمة العملة أو انخفاض فرص العمل والاستثمار.

ومن هنا، دعا إلى التعامل مع قضايا الدولة بمنتهى المسؤولية، وعدم الانجرار وراء الدعوات التي قد تؤدي إلى إضعاف المؤسسات أو الإضرار بمصالح المواطنين.

الرئيس السيسي يطالب بمصارحة المواطنين

دعا الرئيس عبدالفتاح السيسي المسؤولين في مختلف مؤسسات الدولة إلى التحدث مع المواطنين بمنتهى الوضوح والشفافية.

وقال إن على المسؤولين مصارحة الشعب بالحقائق «منتهى الوضوح وعدم الخجل»، حتى يكون المواطن على دراية بحجم التحديات والضغوط التي تواجهها الدولة.

وأكد أن عرض الحقائق لا يجب أن يُنظر إليه باعتباره اعترافًا بالضعف، بل هو وسيلة لبناء الوعي وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

الإعلام مطالب بشرح التحديات

وجه الرئيس حديثه أيضًا إلى الإعلاميين والمفكرين والمثقفين، مؤكدًا أهمية قيامهم بدور مسؤول في شرح الحقائق وتوضيح أسباب الأزمات وتأثيرها في حياة المواطنين.

وشدد على ضرورة تقديم المعلومات بموضوعية، وعدم تجاهل حجم التضحيات أو التحديات التي تحملتها مصر خلال السنوات الماضية.

مصر في حرب ضد الإرهاب منذ عام 2012

أكد الرئيس السيسي أن مصر دخلت منذ عام 2012 في حرب طويلة ضد الإرهاب، تحملت خلالها خسائر مالية ضخمة بلغت عشرات ومئات المليارات من الجنيهات.

وأضاف أن هذه الحرب لم تكن تكلفتها اقتصادية فقط، بل شهدت سقوط شهداء ومصابين من مختلف مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها القوات المسلحة والشرطة والقضاء.

كما طالت العمليات الإرهابية مواطنين مسلمين ومسيحيين، واستهدفت المساجد والكنائس، في محاولة لضرب وحدة المجتمع وإثارة الانقسام والفوضى.

تضحيات القوات المسلحة والشرطة

وجّه الرئيس التحية إلى رجال القوات المسلحة والشرطة المدنية، مؤكدًا أن التضحيات التي قدموها كانت سببًا أساسيًا في الحفاظ على الدولة واستعادة الأمن والاستقرار.

وأوضح أن استقرار مصر الحالي جاء بعد سنوات من المواجهات والعمليات والتضحيات، وأن الحفاظ على هذا الاستقرار يتطلب استمرار العمل والوعي.

لماذا تحدث السيسي عن 2011 و30 يونيو في افتتاح الأوكتاجون؟

قال الرئيس إن استدعاء هذه الأحداث خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية يأتي بهدف استخلاص الدروس والعبر، وعدم السماح بتكرار الأخطاء التي كادت تهدد بقاء الدولة.

ويعد مقر القيادة الاستراتيجية أحد أبرز المشروعات السيادية والعسكرية في العاصمة الجديدة، إذ يضم 13 منطقة ومبنى رئيسيًا، ويعتمد على أنظمة حديثة للقيادة والسيطرة والاتصالات العسكرية.

كما صُمم المقر ليكون مركزًا متكاملًا لإدارة العمليات والأزمات ودعم متخذ القرار، ضمن منظومة واسعة تضم مرافق ومنشآت استراتيجية مؤمنة.

رسالة الافتتاح: القوة تحمي الاستقرار

ربط الرئيس بين افتتاح المقر الجديد واستعادة الأحداث التي واجهتها مصر، في تأكيد على أن قوة مؤسسات الدولة تمثل الضمانة الأساسية لحماية الأمن القومي ومنع الفوضى.

ويهدف المقر إلى تعزيز سرعة تداول المعلومات ورفع كفاءة التنسيق بين مؤسسات الدولة ودعم اتخاذ القرار في الأزمات والطوارئ.

السيسي يهنئ القوات المسلحة والشرطة

اختتم الرئيس عبدالفتاح السيسي كلمته بتوجيه التهنئة إلى القوات المسلحة والشرطة المدنية ومؤسسات الدولة المصرية بمناسبة افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية.

وأعرب عن تطلعه إلى مواصلة العمل بكل جد واجتهاد وإخلاص، من أجل تحقيق المزيد من الإنجازات في مختلف القطاعات وتحسين حياة المواطنين.

كما دعا الله سبحانه وتعالى أن يديم على مصر الخير والبركات، مختتمًا كلمته بترديد:

«تحيا مصر، تحيا مصر، تحيا مصر».

افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة

شهدت مصر، السبت 4 يوليو 2026، الافتتاح الرسمي لمقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية بالعاصمة الجديدة، في خطوة تستهدف تطوير منظومة القيادة والسيطرة ورفع قدرات القوات المسلحة في إدارة العمليات والأزمات.

ويقع المقر في قلب العاصمة الجديدة، ويمثل جزءًا من مجمع ضخم تبلغ مساحته نحو 22 ألف فدان، فيما تتجاوز مساحات الإنشاءات 4.6 مليون متر مربع وفق المعلومات المنشورة عن المشروع.

ماذا يضم مقر القيادة الاستراتيجية؟

يضم المقر منظومة متكاملة من مراكز القيادة والسيطرة والاتصالات المؤمنة، وقاعات إدارة العمليات والأزمات، ومراكز بيانات وأنظمة رقمية لدعم القرار.

كما جاء تصميمه في صورة ثمانية مبانٍ مثمنة الأضلاع مرتبطة بمباني القيادة المركزية، بما يسمح بسرعة الاتصال والتنسيق بين مختلف القطاعات.

رسائل الرئيس من مقر القيادة الاستراتيجية

حملت كلمة الرئيس السيسي عدة رسائل رئيسية، أبرزها أن الحفاظ على الدولة واستقرارها مسؤولية مشتركة، وأن الفوضى تفرض تكلفة اقتصادية وأمنية واجتماعية باهظة.

كما أكد ضرورة مواجهة المواطنين بالحقائق، ورفع الوعي بحجم التحديات، وتقدير تضحيات شهداء القوات المسلحة والشرطة والقضاء وكل من دفعوا حياتهم ثمنًا لحماية الدولة.

وتأتي هذه الرسائل في وقت تعمل فيه مصر على تحديث مؤسساتها السيادية وتعزيز قدرتها على التعامل مع الأزمات، باعتبار أن استقرار الدولة هو الأساس لأي مسار اقتصادي أو تنموي.

عاجل
السيسي: إرادة الله حمت مصر في 30 يونيو من الخراب والفوضى * حسام حسن يرفع علم فلسطين.. راية الشرف في وجه الشعارات المفروضة * سعيد محمد أحمد  يكتب : مقر الأوكتاجون بالعاصمة الإدارية.. حصن مصر الجديد لإدارة الأزمات * نرمين نبيل تكتب : محمد صلاح... عندما تتحدث الأخلاق قبل الأهداف * مواجهات دور الـ16 في كأس العالم 2026.. العمالقة في اختبار لا يقبل التعويض * سكب البنزين على أبيه وهو نائم.. تفاصيل مأساة قرية زهر شرب بالشرقية * رغم توترات الحرب.. وفد سعودي يقدم واجب العزاء في المرشد الإيراني الراحل * 9 ملايين مشاهدة تنتهي خلف القضبان.. تفاصيل توقيف الكوميدي التركي دنيز جوكتاش * كان يترصدهن من العقار المقابل.. سقوط محاسب صوّر فتيات داخل شرفة منزلهن * تحذير متطوع سوداني يشعل الجدل.. حقيقة وحجم ظاهرة الأطفال بلا أهل في مصر * تهديد خطير من الحوثيين للسعودية.. المطارات والمصالح الحيوية في دائرة الاستهداف. * تحرش داخل المترو يهز السوشيال ميديا.. والداخلية تتحرك وتضبط المتهم * مأساة العوامية في سوهاج.. خلافات الميراث تنتهي بجريمة مروعة داخل مركب نيلي. * تركيا تعود من بوابة السلاح الأمريكي.. أسرار لقاء ترامب وأردوغان في قمة الناتو * إيصالات أمانة وذهب وهاتف.. تفاصيل جديدة في واقعة فتاة كفر الشيخ وخطيبها السابق * أسعار الحديد والأسمنت في مصر الجمعة 3 يوليو 2026.. استقرار حذر بسوق مواد البناء *