ورطات الفيفا بالجملة.. البرلمان الأوروبي يدخل على خط أزمة عقوبة بالوغون
تواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" أزمة جديدة بعد دخول البرلمان الأوروبي رسميًا على خط الجدل المتعلق بقرار إلغاء عقوبة إيقاف المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون، في خطوة فتحت باب التساؤلات حول آليات اتخاذ القرار داخل المؤسسة الكروية الأكبر عالميًا.
وتحولت القضية من مجرد قرار رياضي إلى ملف يحمل أبعادًا قانونية وسياسية، بعدما طالب نواب أوروبيون بفتح تحقيق مستقل في ملابسات القرار.
تحرك أوروبي يطالب بتحقيق شامل مع الفيفا
قاد عدد من أعضاء البرلمان الأوروبي تحركًا رسميًا، من بينهم باري أندروز ولارا وولترز ونيلس فوغلسانغ، حيث تم توجيه رسالة إلى 27 اتحادًا وطنيًا لكرة القدم في الاتحاد الأوروبي.
وطالب النواب الاتحادات بالتحرك والضغط على الفيفا من أجل فتح تحقيق مستقل وشامل حول ظروف تعديل العقوبة المفروضة على بالوغون بعد حصوله على البطاقة الحمراء.

لماذا أثار قرار بالوغون الجدل؟
بحسب ما تم تداوله، استخدمت الفيفا تفسيرًا قانونيًا استثنائيًا لتعليق عقوبة الإيقاف، وهو ما أثار انتقادات باعتبار أن هذه الآلية لم تستخدم سابقًا في تاريخ كأس العالم منذ اعتماد نظام البطاقات الحمراء.
ورغم السماح لبالوغون بالمشاركة، انتهت مشاركة المنتخب الأمريكي بالخسارة أمام بلجيكا بنتيجة 4-1.
اتهامات بالمساس بالعدالة الرياضية
وصف النائب الأوروبي باري أندروز القرار بأنه يمثل "فضيحة وتحريفًا للعدالة"، مطالبًا بتوضيح الأسباب التي دفعت الفيفا إلى اتخاذ هذا الإجراء.
كما أثار نواب أوروبيون تساؤلات حول مدى التزام المؤسسة الكروية بمبدأ الحياد والشفافية في قراراتها.
هل تواجه إدارة إنفانتينو أزمة ثقة؟
تأتي الانتقادات في وقت تواجه فيه إدارة جياني إنفانتينو ضغوطًا متزايدة بشأن طريقة إدارة بعض الملفات الحساسة داخل الفيفا.
ويرى منتقدون أن القضية لا تتعلق فقط بعقوبة لاعب، وإنما بطريقة اتخاذ القرارات ومدى خضوعها لمعايير موحدة على جميع المنتخبات.
البرلمان الأوروبي يوسع دائرة الاتهامات
لم تتوقف المطالب الأوروبية عند ملف بالوغون فقط، إذ تضمنت الرسالة دعوات لضمان محاسبة مسؤولي الفيفا في حال ثبوت وجود مخالفات تتعلق بالقواعد أو الحياد السياسي.
ملف جائزة الفيفا للسلام يعود إلى الواجهة
وأعاد النواب التذكير برسالة سابقة وقعها نحو 50 برلمانيًا أوروبيًا، انتقدوا فيها قرار الفيفا منح "جائزة الفيفا للسلام" للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
واعتبر المنتقدون أن هذا الملف يزيد من التساؤلات حول علاقة المؤسسة الرياضية بالسياسة.
مستقبل الفيفا تحت المجهر.. هل تتحول الأزمة إلى تحقيق رسمي؟
مع تصاعد التحركات الأوروبية، أصبحت الفيفا أمام اختبار جديد يتعلق بالشفافية والحوكمة، خاصة أن أي تحقيق رسمي قد يفتح الباب لمراجعة عدد من القرارات السابقة.
وبينما لم تعلن الفيفا عن فتح تحقيق مستقل حتى الآن، تواصل الأصوات المنتقدة الضغط من أجل توضيح ملابسات القضية وحماية مبدأ المساواة بين المنتخبات.


