الأربعاء، ٣٠ يوليو ٢٠٢٥ في ٠١:٥٣ ص

حماس والحية تناقضات ما بين دمشق وطهران: قصص الخداع السياسي لتنظم دمر اهل غزة

تميزت حركة حماس منذ ظهورها كحركة مقاومة لتحرير الأراضي الفلسطنية باسلوب متناقض او كما يقال العب علي كل الحبال - فالمفترض في حركات المقامة ان تكون حركة شريفة لا تحكمها الاهواء الشخصية والمصالح الضيقة امام هدفها الاسمي وهو تحرير الارض - ولكن حركة حماس اتخذت مناحي مختلفة ولعبت غلي كل الحبال

حماس لاعب انتهازي متقلب بامتياز- تتحرك على كل الحبال

الموقف الاول الذي يكشف هذه الحركة عندما بدات الأزمة السورية عام 2011ظهرت حركة حماس كلاعب متقلب بامتياز، تتحرك على كل الحبال، وتبدّل مواقفها كما تُبدّل الحيّات جلودها دون اعتبار لثوابت سياسية أو مواقف أخلاقية شريفة يجب ان تكون عليها كحركة مقاومة ولعلّ الساحة السورية خير شاهد على هذا التناقض الفاضح، الذي كشف حجم الانتهازية السياسية التي تنتهجها الحركة، حتى لو على حساب من قدموا لها الملاذ والدعم.

البحث عن نسخة شامية من "ربيع الإخوان" الفاشل.

عندما بدأت شرارة الثورة السورية، لم تتردد حماس في إعلان وقوفها مع "الشعب السوري"، لكنها في الحقيقة لم تكن تقف مع الشعب، بل مع تنظيم الإخوان المسلمين الذي كان يسعى للسيطرة على مفاصل الدولة في دمشق، بدعم تركي-قطري مباشر. فسارعت الحركة إلى مغادرة دمشق، وقطعت العلاقة مع النظام السوري في موقف بدا وكانة دعم للشعب السوري على أمل أن تسقط العاصمة سريعًا، وتُقام هناك نسخة شامية من "ربيع الإخوان". -لكن، رياح الحرب لم تأتِ بما تشتهي سفنينة حماس.

حين صمد بشار... عادت "الحية" بثوب جديد

مع استمرار الثورة الثورية و صمود النظام السوري، وبدء الانعطافة الكبرى في الميدان لصالح الجيش السوري بدعم من روسيا وإيران وحزب الله، قررت حماس التراجع، وتحديدًا عبر أحد أبرز قادتها، خليل الحية، الذي قام بزيارة سرية إلى دمشق، بتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني، لإعادة العلاقات التي قطعتها الحركة سابقًا مع بداية الثورة السورية .

كان ذلك مشهدًا من الخداع السياسي الواضح للجميع والذي لايجب ان تسلكة حركة مقاومة شريفة ، فلم تتغير مبادئ النظام السوري ولا مواقفه ولكن تغيرت موازين القوى والأنتهازية لدي تنظيم حماس وهنا ظهرت براعة حماس في التلون والتملق، في محاولة لإنقاذ ما تبقى من نفوذها، بعد أن تخلت عن حليفها السابق في عزّ حاجته.

عندما اقترب السقوط مجددًا... انقلبت حماس مرة أخرى

في لحظة أخرى من التقلبات التي تجيدها حركة حماس وعندما بدا أن "جبهة النصرة" بقيادة أبو محمد الجولاني تقترب من إسقاط دمشق، أدارت حماس وجهها من جديد، وبدأت بالإشارات الخفية والتواصلات غير المعلنة مع الجولاني وفصائل إسلامية متشددة، في محاولة للحفاظ على وجودها أو على الأقل أوراقها في الساحة السورية.

وهنا لم تتذكر الحركة أبدًا ما قدمته سوريا لحماس، ولا كيف كانت دمشق منذ تسعينيات القرن الماضي ملاذًا لكل فصائل المقاومة الفلسطينية، ولا كيف دعمت النظام السوري فصائل غزة في أشدّ أزماتها، سواء في الحصار أو في الحرب. بل كانت حركة حماس أول من انقلب، وأول من تنكر، وأول من خان الذاكرة العربية كاملة .

نزع سلاح الفلسطينيين في سوريا... وصمت الحية

أحد المشاهد الفاضحة التي لا تُنسى، هو سحب السلاح من الفصائل الفلسطينية داخل سوريا على يد جبهة النصرة نفسها، دون أن تخرج حماس بأي تصريح، ولا حتى اعتراض لفظي. بل بلع الحية لسانه، وسكتت الحركة عن إهانة الفلسطينيين واعتبارهم "أجانب" من قبل فصائل كانت بالأمس تتحالف معها داخل سوريا .

تخيل أن فلسطينيي سوريا، الذين قاتلوا إلى جانب المقاومة عقودًا، يتم نزع سلاحهم في صمت قاتل من حماس الحركة التي ما فتئت تتحدث عن "المقاومة" وتغني بأمجاد "البندقية".

مصر ليست كغيرها... لن تُلدغ من جحر الحية مرتين

إن قراءة تجربة حماس مع سوريا، ومع إيران من قبلها، ومع تركيا وقطر من بعدها، تكشف نموذجًا سياسيًا متقلبًا بلا ثوابت، يحركه المال والمصلحة الآنية لا تحرير الوطن ولا العقيدة ولا الوطنية.

وإن كان التاريخ يُعلّمنا شيئًا، فهو أن مصر – التي تعرف حماس جيدًا – لن تُلدغ من جُحر الحية مرتين. فالحركة التي حاولت الزج بسيناء في صراعات غزة وغضّت الطرف عن تهريب السلاح عبر الأنفاق، لا يمكن الوثوق بها اليوم وهي ترتدي رداءً جديدًا عرفناة عنها كل موسم.

عاجل
صواريخ حوثية تضرب لحج.. قتلى وجرحى واستهداف مدرسة للنازحين * حب على ورق الحلقة 76.. أوس يقترب من كشف سر ابتعاد لين * طقس الخميس في مصر.. أمطار رعدية وشبورة كثيفة والقاهرة 33 درجة * رسوم رخص القيادة الدولية تفتح ملف نادي السيارات والرحلات أمام النائب العام * د . راشد الشاشاني  يكتب : فساد السياسة وهروب الإقتصاد * إخلاء سبيل دينا عزت بكفالة 10 آلاف جنيه.. تطور جديد في أزمة مدينة نصر * من فيديوهات السوشيال ميديا إلى الطب الشرعي.. آخر تطورات قضية دينا عزت * 18 صوتًا مقابل 5.. إسرائيل تشطب القائمة العربية الموحدة من الانتخابات * لبنان تحت التهديد بغارات جديدة.. إسرائيل تستعد لموجة من الهجمات * من التحالف المسلح إلى السيطرة على مطار ميكيلي.. ماذا يحدث في إثيوبيا؟ * جريمة تهز الخصوص.. ابن متهم بإلقاء والده المسن من الطابق الثالث * زعماء العالم يتحدثون والأزمات مستمرة.. هل أصبحت الأمم المتحدة «مكلمة دولية»؟ * الأهداف أم المتعة؟ يامال يرد على مبابي ويشعل صراع الكرة الذهبية 2026 * جدل في إسرائيل بعد اقتراح ليبرمان إدارة أردنية لمناطق في الضفة * 4 سنوات زواج بلا قسيمة؟ مفاجأة جديدة في قضية صباح بدمياط * أسعار الذهب اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026.. عيار 21 عند 6270 جنيهًا *