تشهد الساحة السودانية تحولًا لافتًا في موازين القوى، مع توالي انتصارات الجيش السوداني في إقليم كردفان، بالتوازي مع مؤشرات متزايدة على تراجع الدعم الإقليمي والدولي لقوات الدعم السريع، ما يعزز فرص استعادة الدولة لزمام المبادرة وفرض الاستقرار في عدد من المناطق الحيوية.
البرهان يهنئ الشعب بانتصارات كردفان
هنّأ قائد الجيش السوداني ورئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان الشعب السوداني بما وصفه بـ«انتصارات كردفان»، مؤكدًا نجاح القوات المسلحة في فك الحصار عن مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، بعد فترة طويلة من العزلة والضغط العسكري.
وجاءت تصريحات البرهان خلال كلمة متلفزة من داخل استوديوهات تلفزيون السودان في أم درمان، حيث أكد استمرار تقدم القوات النظامية في مواجهة قوات الدعم السريع.
تفاصيل فك الحصار عن كادوقلي
وأفاد مراسلون ميدانيون بأن القوات المسلحة أنهت عزلة كادوقلي بالكامل، عقب التحام الوحدات المتقدمة من مدينة الدلنج مع عناصر الفرقة 14 العسكرية المتمركزة داخل المدينة، ما مهّد لدخول قوات الجيش ورفع الحصار بشكل كامل.
ويُعد هذا التطور تحولًا ميدانيًا مهمًا في جنوب كردفان، نظرًا للموقع الاستراتيجي للمدينة ودورها في تأمين الإقليم وقطع خطوط الإمداد عن المجموعات المسلحة.
تصدي لهجمات بالطائرات المسيّرة
وفي أعقاب فك الحصار بساعات قليلة، تصدت الدفاعات الجوية للجيش لهجوم بطائرات مسيّرة شنّته قوات الدعم السريع على كادوقلي، في محاولة فاشلة لإرباك الوضع الميداني، وفق مصادر عسكرية.
ويعكس هذا التصدي الجاهزية العملياتية المتقدمة للقوات المسلحة، وقدرتها على حماية المناطق المحررة ومنع أي ارتدادات ميدانية
.
مؤشرات دعم دولي وتراجع داعمي الدعم السريع
تأتي هذه الانتصارات في ظل إشارات متزايدة على تبدل المواقف الدولية، مع تنامي القناعة بضرورة دعم مؤسسات الدولة السودانية، وتراجع الغطاء السياسي واللوجستي لقوات الدعم السريع، بعد تصاعد الاتهامات المرتبطة بانتهاكات حقوق الإنسان وإطالة أمد الصراع.
ويرى مراقبون أن هذا التحول يسهم في ترجيح كفة الجيش السوداني، ويفتح الباب أمام مسار سياسي وأمني أكثر استقرارًا.
عودة تدريجية للحياة في الخرطوم
وبالتوازي مع التطورات الميدانية، شهدت البلاد مؤشرًا رمزيًا على عودة الحياة الطبيعية، حيث استقبل مطار الخرطوم الدولي أول رحلة ركاب للخطوط الجوية السودانية سودانير قادمة من بورتسودان وعلى متنها 160 راكبًا، بعد توقف دام ثلاث سنوات بسبب الحرب والدمار.
وتُعد هذه الخطوة مؤشرًا على تحسن الأوضاع الأمنية وعودة الثقة تدريجيًا في مؤسسات الدولة والبنية التحتية.
لحظة فارقة في مسار الصراع، مدعومة بتحولات دولية وتراجع داعمي قوات الدعم السريع،
تعكس انتصارات الجيش السوداني في كردفان، وفك الحصار عن كادوقلي، لحظة فارقة في مسار الصراع، مدعومة بتحولات دولية وتراجع داعمي قوات الدعم السريع، ما يعزز فرص استعادة الاستقرار وفتح أفق سياسي جديد في السودان.


