الجمعة، ١٦ يناير ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٦ م

ترامب يتحدث عن «عملية دقيقة» في فنزويلا.. ورضا بهلوي يعلن استعداده لقيادة إيران بعد سقوط النظام

تشهد الساحة الدولية تصعيدًا سياسيًا لافتًا، مع تداخل ملفات فنزويلا وإيران والتوترات الإقليمية في الشرق الأوسط، بعدما أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحات جديدة بشأن عمليات عسكرية «دقيقة»، بالتزامن مع إعلان رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، استعداده لتولي قيادة البلاد خلال مرحلة انتقالية في حال سقوط النظام الحالي.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه تقارير ميدانية إلى هدوء نسبي في الشارع الإيراني، مقابل تحركات سياسية ودبلوماسية مكثفة تقودها الولايات المتحدة وحلفاؤها، مع دخول روسيا على خط الوساطة في محاولة لاحتواء التصعيد.


ترامب: العملية في فنزويلا «دقيقة» وقابلة للتكرار

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال مؤتمر صحفي عقده مساء الجمعة في البيت الأبيض، إن:

«العملية في فنزويلا كانت دقيقة، ويمكن تنفيذ عمليات مماثلة أخرى».

وتحمل تصريحات ترامب رسائل سياسية وعسكرية مباشرة، توحي بأن واشنطن لا تستبعد تكرار هذا النمط من العمليات في مناطق أخرى، في حال رأت ضرورة لذلك، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول الدول المعنية بهذا التلميح، وعلى رأسها إيران.رضا بهلوي: مستعد لقيادة إيران في مرحلة انتقالية

في سياق متصل، أعلن رضا بهلوي، نجل شاه إيران الراحل ووريث العرش السابق، استعداده لتولي قيادة إيران خلال مرحلة انتقالية بعد سقوط الجمهورية الإسلامية.

وخلال مؤتمر صحفي عقده في واشنطن، قال بهلوي إن:

  • الوضع في إيران «حرج للغاية»

  • هناك انشقاقات واسعة داخل الجيش الإيراني

  • النظام الحالي يقترب من مرحلة الانهيار

وقدم بهلوي رؤية سياسية جديدة تهدف – بحسب قوله – إلى:

  • تحقيق السلام الإقليمي

  • إنهاء التوترات مع دول الجوار

  • فتح صفحة جديدة في العلاقات الدولية لإيران

وأكد ثقته في أن الرئيس ترامب سيلتزم بمساعدة الشعب الإيراني، مشددًا على أن:

«العملية السريعة من شأنها إنقاذ المزيد من الأرواح وتسريع انهيار النظام».


هدوء في طهران وتحليق طائرات مسيرة

على الأرض، أفاد سكان في العاصمة طهران ومنظمات حقوقية بأن الهدوء يسود منذ بداية الأسبوع الجاري، بعد موجة احتجاجات واسعة شهدتها البلاد في الأسابيع الماضية.

وبحسب تقرير لوكالة رويترز:

  • تشهد أجواء طهران تحليق طائرات مسيرة

  • هناك انتشار أمني كثيف في عدد من الأحياء

  • تراجع واضح في التجمعات الاحتجاجية


منظمة حقوقية: لا احتجاجات منذ أيام

من جهتها، أكدت منظمة Hengaw الحقوقية الإيرانية–الكردية:

  • عدم تسجيل أي تجمعات احتجاجية منذ يوم الأحد الماضي

  • تعزيز الوجود العسكري في المدن والمناطق التي شهدت احتجاجات سابقًا

وأشارت المنظمة إلى أن هذا الهدوء جاء نتيجة تشديد القبضة الأمنية وليس بسبب معالجة جذور الأزمة الاقتصادية والسياسية.


تحركات أمريكية – إسرائيلية لاحتواء التوتر

في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، أفادت مصادر مطلعة أن:

  • رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي يوسي كوهين يلتقي اليوم في الولايات المتحدة مع المبعوث الأمريكي الخاص بريت ماكغورك

  • اللقاء يركز على التطورات الإقليمية والملف الإيراني

كما أجرى ماكغورك اتصالًا مع عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، لبحث سبل تهدئة التوترات ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة مفتوحة.


روسيا تعرض الوساطة بين إيران وإسرائيل

بدورها، دخلت موسكو على خط الأزمة، حيث أعلن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى اتصالًا هاتفيًا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأوضح بيسكوف أن بوتين:

  • عرض الوساطة بين إيران وإسرائيل

  • أكد أهمية تجنب التصعيد العسكري

  • شدد على ضرورة الحلول الدبلوماسية


 
https://www.aljazeera.net/wp-content/uploads/2025/08/afp_68a957e2877f-1755928546.jpg?resize=1200%2C630
 

قراءة تحليلية: رسائل ضغط أم تمهيد لتغيير إقليمي؟

يرى محللون أن تزامن تصريحات ترامب مع تحركات رضا بهلوي والاتصالات الدبلوماسية المكثفة ليس صدفة، بل يأتي ضمن:

  • استراتيجية ضغط سياسي ونفسي على طهران

  • اختبار ردود الفعل الدولية

  • إبقاء خيار التدخل مفتوحًا دون إعلان صريح

لكن في المقابل، تحذر أطراف دولية من أن أي تحرك عسكري مباشر قد يؤدي إلى انفجار إقليمي واسع يصعب احتواؤه.


المنطقة أمام مفترق طرق قد يحدد ملامحها

تعكس تصريحات ترامب بشأن فنزويلا، وإعلان رضا بهلوي استعداده لقيادة إيران، إلى جانب الهدوء الحذر في طهران والتحركات الدبلوماسية الدولية، مرحلة بالغة الحساسية في الإقليم. وبين الضغوط السياسية والعروض الدبلوماسية، تبقى المنطقة أمام مفترق طرق قد يحدد ملامحها خلال الأسابيع المقبلة.