تشهد قضية اتهام الفنان المصري محمود حجازي بالاعتداء الجنسي تطورات متسارعة، بعد أن أصدرت نيابة وسط القاهرة قرارًا مهمًا في إطار التحقيقات الجارية، وسط حالة من الجدل الواسع على مواقع التواصل الاجتماعي وترقب للرأي العام لما ستسفر عنه تقارير الطب الشرعي.
قرار النيابة في قضية محمود حجازي
أصدرت نيابة وسط القاهرة قرارًا بعرض الشاكية على مصلحة الطب الشرعي في صباح اليوم التالي للبلاغ، وذلك لبيان مدى صحة ادعاءاتها، مع توجيهها بإحضار الملابس التي كانت ترتديها وقت الواقعة المزعومة، لفحصها فنيًا والتحقق من وجود أي آثار مادية قد تدعم روايتها أو تنفيها.
وأكدت النيابة أن هذا الإجراء يأتي في إطار التحقيق الموضوعي وجمع الأدلة الفنية، تمهيدًا للوصول إلى الحقيقة القانونية دون افتراضات مسبقة.
تفاصيل البلاغ والتحقيقات الأولية
وكشفت تحقيقات النيابة أن شرطة السياحة والآثار تلقت بلاغًا رسميًا من فتاة تتهم فيه الفنان بالاعتداء الجنسي داخل أحد الفنادق الكائنة بدائرة قسم شرطة بولاق أبو العلا، وهو ما دفع جهات التحقيق إلى فتح تحقيق موسع شمل فحص الوقائع وسماع أقوال الطرفين.
وبحسب أقوال الشاكية، فإنها كانت قد قدمت إلى مصر بغرض السياحة، وطلبت من الفنان استقبالها من مطار القاهرة واصطحابها في جولة سياحية شملت محافظة الإسكندرية، قبل أن تتطور الأحداث لاحقًا.
رواية الشاكية حول واقعة الفندق
وأوضحت الفتاة في محضر التحقيق أنها دعت الفنان إلى غرفتها رقم 823 بأحد فنادق القاهرة، عقب اتفاقهما على تناول الشاي في شرفة الغرفة، مؤكدة أنها تعرضت لاعتداء جنسي بالقوة بعد دخوله الغرفة، وهو ما اعتبرته جريمة مكتملة الأركان.
كما أشارت في أقوالها إلى أنها وافقت على اللقاء تحت ضغط وتهديدات مزعومة، وفقًا لما ورد بمحاضر التحقيق.
دفاع محمود حجازي ونفي الاتهامات
من جانبه، نفى الفنان محمود حجازي بشكل قاطع جميع الاتهامات المنسوبة إليه، مؤكدًا أمام جهات التحقيق أن العلاقة التي جمعته بالفتاة كانت علاقة صداقة تطورت إلى لقاءات شخصية تمت بالتراضي الكامل.
وقدم حجازي خلال التحقيقات محادثات إلكترونية متبادلة بينه وبين الشاكية، اعتبرها دليلًا على طبيعة العلاقة والاتفاق المسبق على اللقاءات، نافيًا تمامًا حدوث أي اعتداء جنسي بالإكراه.
التحقيق مستمر والقرار بيد العدالة
وتواصل النيابة العامة فحص الأدلة الفنية وسماع الشهادات، في انتظار ما ستسفر عنه تقارير الطب الشرعي، والتي تُعد عنصرًا حاسمًا في مسار القضية، سواء بإثبات صحة الاتهامات أو نفيها بشكل قاطع.
انتظار كلمة الفصل من جهات العدالة
تبقى قضية الفنان محمود حجازي رهن التحقيقات القضائية، في انتظار كلمة الفصل من جهات العدالة، وسط تأكيد النيابة التزامها الكامل بمبدأ سيادة القانون وحماية حقوق جميع الأطراف، بعيدًا عن أي ضغوط إعلامية أو مجتمعية.


