الاثنين، ٣ نوفمبر ٢٠٢٥ في ٠٢:١٩ م

المتحف المصري الكبير يكشف أسرار الطب والعلم في حضارة مصر القديمة عبر برديات ونقوش فريدة

عقب افتتاح المتحف المصري الكبير، يقف التاريخ شاهدًا على أن مصر كانت دائمًا مهد العلم والطب منذ فجر الحضارة الإنسانية. فبين جدران المعابد ومقابر الأطباء في الدولة القديمة، وُلدت أولى البذور التي أنبتت مهنة الطب كما نعرفها اليوم.

من هو أول طبيب في تاريخ البشرية؟

قبل أكثر من 4600 عام، في عهد الملك زوسر من الأسرة الثالثة، بزغ نجم الطبيب المصري إمحوتب — الذي جمع بين عبقرية الطبيب، وذكاء المهندس، وحكمة الفيلسوف والكاهن.

كان إمحوتب الوزير والمشرف على الأطباء في البلاط الملكي، وهو الذي صمم الهرم المدرج بسقارة، أول بناء حجري في التاريخ، كما وضع الأسس الأولى للطب القائم على الملاحظة والتجربة لا على السحر والخرافة.

كرّمه المصريون القدماء فرفعوه بعد موته إلى مرتبة إله الطب والشفاء، وصار معبوده الخاص يُزار طلبًا للعلاج، حتى لقّبه الإغريق لاحقًا بـ إسكلبيوس المصري.

وما زالت برديات الطب الفرعوني، مثل بردية إدوين سميث وبردية إبيرس، تحمل بصمات فكر إمحوتب وتعاليمه التي سبقت علوم الطب الحديث بقرون طويلة.

لم يكن الطب في مصر القديمة حكرًا على الرجال. فمنذ الأسرة الرابعة (نحو عام 2400 ق.م)، لمع اسم الطبيبة بسشيت (Peseshet) التي حملت لقب “سيدة الطبيبات” و“المشرفة على الطبيبات”، لتكون أول امرأة في تاريخ البشرية تُعرف رسميًا بلقب طبيبة.

عاشت بسشيت في مدينة منف، وكانت مسؤولة عن تدريب الطبيبات في معابد الإلهة سخمت، إلهة الشفاء والطب.

وتدل نقوش مقبرتها المكتشفة في الجيزة على مكانتها الرفيعة ودورها التعليمي والعلمي، ما يجعلها بحق رائدة طب النساء والتوليد في التاريخ.

لم يكن الطب في مصر القديمة علمًا نظريًا فقط، بل ممارسة دقيقة متقدمة تركت لنا أدلة مادية مدهشة أثبتها العلم الحديث.

فقد كشفت الدراسات على المومياوات الملكية عن عمليات طبية وجراحية سبقت زمنها بآلاف السنين، حيث وُجد في إحدى المومياوات مسمار معدني في عظمة الفخذ لتثبيت كسر، وهو ما يعادل في مفهوم اليوم عملية تركيب مسمار نخاعي.

• كما وُجدت في مومياوات أخرى أسنان صناعية مثبتة وأدلة على جراحات في الفك والعظام تمت بدقة مدهشة.

• وأثبتت الفحوص الحديثة وجود عمليات تحنيط معقدة شملت تفريغ الأعضاء الداخلية بطرق تحافظ على الشكل التشريحي بدقة علمية كبيرة.

هذه الاكتشافات تؤكد أن المصريين القدماء امتلكوا معرفة تشريحية وجراحية وعلاجية متقدمة، وأن أطباءهم مارسوا ما يمكن تسميته اليوم بـ الطب الجراحي والتجميلي قبل آلاف السنين.

ومن هنا نقول: إن الطبيب المصري كان ولا يزال من أنجب الأطباء منذ القدم، وإن الطب المصري القديم قدم الحضارة المصرية نفسها.

فهو علمٌ وضميرٌ وواجبٌ، تتوارثه الأجيال من إمحوتب وبسشيت إلى أطباء مصر اليوم، الذين يواصلون أداء رسالتهم بإنسانية وإخلاص في كل ربوع الوطن

عاجل
فيديو موظف يتحرش بطالبة في ميني باص الأميرية * شاهد بالفيديو : القبض على صاحب فيديو الرقص على ماسورة الغاز * رصاص مجهول يصيب شخصين خلال رحلة صيد في قرية سفلاق بسوهاج * إسرائيل تستهدف مدير شرطة شمال غزة في حي الشيخ رضوان * شرط أمريكي جديد يهدد الاتفاق النووي المدني مع السعودية * طيران الحكومة اليمنية يقصف منصات صواريخ ومسيّرات حوثية * كارثة على طريق دير الزور–دمشق.. 35 وفاة و30 مصابًا * اعتراض صاروخين باليستيين أُطلقا من اليمن باتجاه مصافي النفط في ينبع * لايبزيغ يطلب 120 مليون يورو لبيع يان ديوماندي إلى ريال مدريد * صورة واحدة وقصص متعددة.. كيف تُستغل معاناة الأطفال في جمع التبرعات أون لاين؟ * تفاصيل محاولة استهداف ترامب في الجو خلال عودته من قمة الناتو * تسرب مياه يهدد منازل قرية الشقر بالفشن والأهالي يطالبون بتدخل عاجل * لليوم الثاني.. إقبال واسع على ماراثون الدراجات بكورنيش بني سويف * «شكوى رقم 713317» يقود محمود حميدة إلى جائزة أفضل ممثل * إيران تنقل قادة وعتادًا عسكريًا إلى الحوثيين في اليمن * مباريات اليوم السبت 25 يوليو 2026 والقنوات الناقلة.. 7 مواجهات أوروبية قوية *