السبت، ٢٥ يوليو ٢٠٢٦ في ٠٢:٣٩ ص

ترامب: نتفاوض مع إيران ولم نحسم قرار الضربة العسكرية الكبرى

ترامب: نتفاوض مع إيران ولم نحسم قرار الضربة الكبرى

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن قنوات التفاوض مع إيران لا تزال مفتوحة، لكنه قال إن طهران ليست جاهزة بعد لإبرام اتفاق ينهي المواجهة المتصاعدة بين البلدين.

وأوضح ترامب، خلال حديثه إلى الصحفيين في البيت الأبيض، أن الإدارة الأمريكية تتواصل مع الجانب الإيراني، وأن طهران تبدو أكثر جدية مقارنة بمراحل سابقة، إلا أنه حذر من اعتبار التوصل إلى اتفاق أمرًا وشيكًا.

وقال إن الولايات المتحدة تقف أمام خيارين رئيسيين: إما الاستمرار في العمليات العسكرية لإضعاف القدرات الإيرانية، أو الوصول إلى اتفاق عبر التفاوض.

خياران أمام واشنطن في التعامل مع إيران

لخص ترامب استراتيجية إدارته في مسارين متوازيين؛ الأول عسكري، يقوم على مواصلة الضربات واستهداف القدرات الإيرانية، والثاني دبلوماسي، يهدف إلى التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب أو يحد من أسبابها.

وتعكس تصريحاته استمرار سياسة الضغط العسكري بالتزامن مع إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة، وهي استراتيجية تسعى واشنطن من خلالها إلى دفع طهران إلى تقديم تنازلات من دون الاضطرار فورًا إلى الدخول في مواجهة أوسع.

وكان ترامب قد قال في تصريحات سابقة إن الولايات المتحدة ستصل إما إلى اتفاق مع إيران أو «تنهي المهمة»، في إشارة واضحة إلى أن الخيار العسكري سيظل مطروحًا حال فشل المفاوضات.

هل قرر ترامب تنفيذ هجوم أمريكي كبير؟

أكد الرئيس الأمريكي أنه لم يتخذ حتى الآن قرارًا نهائيًا بشأن تنفيذ ضربات كبيرة وواسعة ضد إيران.

وجاءت تصريحاته بعدما تحدث قبلها بيوم عن اقترابه من اتخاذ قرار بشأن هجوم قد يكون أكبر من العمليات الأمريكية السابقة، مؤكدًا أن القوات الأمريكية مستعدة لتنفيذه، لكنه شدد على أنه لا يتعجل إصدار الأمر.

الجيش الأمريكي «مستعد» لكن القرار سياسي

تشير تصريحات ترامب إلى أن الاستعدادات العسكرية قائمة، لكن بدء العملية يرتبط بالحسابات السياسية ونتائج الاتصالات مع طهران.

ويعني ذلك أن الرئيس الأمريكي يستخدم التهديد بالتصعيد وسيلة ضغط على إيران، مع الاحتفاظ بإمكانية التراجع عن الضربة إذا ظهرت مؤشرات جدية على الوصول إلى اتفاق.

ترامب: إيران ليست جاهزة بعد

قال ترامب إن الإيرانيين يشاركون في المحادثات، لكنهم لم يصلوا بعد إلى المرحلة التي تسمح بإبرام اتفاق نهائي.

وأشار إلى أن طهران تبدو أكثر جدية من قبل، لكنه استخدم تعبيرًا حذرًا بشأن فرص نجاح التفاوض، مؤكدًا أن التطورات المقبلة ستكشف ما إذا كانت إيران مستعدة بالفعل لتغيير موقفها.

وتكشف هذه اللغة أن واشنطن لا تعتبر المفاوضات منهارة، لكنها في الوقت نفسه لا ترى ضمانات كافية لوقف العمليات العسكرية.

إيران تنفي أحيانًا وجود مفاوضات مباشرة

تتحدث الإدارة الأمريكية بصورة متكررة عن وجود محادثات واتصالات مع الجانب الإيراني، بينما تنفي طهران في بعض المراحل الدخول في مفاوضات مباشرة، أو تقول إن التواصل يجري من خلال وسطاء.

وسبق لمسؤولين إيرانيين أن أكدوا استمرار أدوار الوساطة التي تؤديها دول مثل قطر وباكستان وعُمان، مع إصرار طهران على أن المشكلة الأساسية تكمن في النهج الأمريكي وشروط واشنطن، وليس في غياب قناة تفاوض.

ويعكس هذا التباين رغبة كل طرف في تقديم المحادثات إلى جمهوره بصورة مختلفة؛ فالبيت الأبيض يريد إثبات أن الضغط العسكري يدفع إيران إلى التفاوض، بينما تحاول طهران نفي ظهورها في موقف المتراجع تحت القصف.

ما الملفات المطروحة في التفاوض؟

لم يكشف ترامب تفاصيل الاتفاق الذي تبحثه واشنطن مع إيران، لكن الخلافات الرئيسية تشمل البرنامج النووي الإيراني، والصواريخ الباليستية، والعقوبات، وضمان حرية الملاحة، ومستقبل العمليات العسكرية.

كما تحول مضيق هرمز إلى ملف أساسي في الأزمة، بعدما ربطت طهران أي تسوية بضمان مطالبها المتعلقة بالملاحة والحصار والضربات الأمريكية.

وتشير إحاطة بحثية صادرة عن مجلس العموم البريطاني إلى أن المحادثات خلال 2026 تناولت البرنامج النووي والصواريخ والعقوبات وأمن مضيق هرمز، إلى جانب ترتيبات وقف إطلاق النار.

الضربات تستمر بالتزامن مع التفاوض

تأتي تصريحات ترامب في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تنفيذ عمليات عسكرية ضد مواقع إيرانية، وسط استمرار الردود الإيرانية على قواعد ومصالح أمريكية في المنطقة.

وأعلنت تقارير دولية استمرار الضربات الأمريكية لليالي متتالية، بالتزامن مع هجمات إيرانية وصفت بأنها استهدفت مواقع مرتبطة بالقوات الأمريكية وحركة الملاحة.

التفاوض تحت الضغط العسكري

يعتمد ترامب على معادلة تقول إن الضغط العسكري يمكن أن يجبر طهران على القبول بشروط لم تكن مستعدة لقبولها في السابق.

لكن استمرار القتال يحمل خطرًا معاكسًا، إذ قد يدفع إيران إلى التشدد أو تنفيذ ردود أكبر، بما يوسع الحرب ويجعل العودة إلى التفاوض أكثر صعوبة.

تحذير أمريكي إلى روسيا والصين

تزامنت تصريحات ترامب بشأن إيران مع تحذيره روسيا والصين من تزويد طهران بالأسلحة.

وقال ترامب إنه تلقى تأكيدات من الرئيس الروسي والرئيس الصيني بعدم دعم إيران عسكريًا، محذرًا من أن القيام بذلك ستكون له عواقب خطيرة.

وتسعى واشنطن من خلال هذا التحذير إلى منع إيران من تعويض خسائرها العسكرية أو الحصول على منظومات دفاعية وصاروخية جديدة خلال الحرب.

أسعار النفط لا تحسم قرار الحرب

قال ترامب أيضًا إنه لن يسمح لارتفاع أسعار الوقود أو استمرار التضخم بالتأثير على قراره بشأن الحرب مع إيران.

وتأتي هذه التصريحات وسط ارتفاع أسعار النفط وتزايد القلق داخل الولايات المتحدة من التأثير الاقتصادي لاستمرار المواجهة واضطراب الملاحة في الخليج والبحر الأحمر.

تكلفة سياسية داخلية متزايدة

تواجه إدارة ترامب ضغوطًا بسبب امتداد الحرب وعدم ظهور نهاية واضحة لها، فضلًا عن ارتفاع أسعار الطاقة وسقوط قتلى من العسكريين الأمريكيين وتراجع التأييد الشعبي.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن ترامب أصبح أكثر ضيقًا من استمرار الحرب وتداعياتها السياسية والاقتصادية، في ظل انقسام مستشاريه بين مؤيد للتفاوض وداعٍ إلى زيادة الضغط العسكري.

هل اقترب الاتفاق أم اقتربت الضربة؟

لا تسمح تصريحات ترامب بالجزم بأن اتفاقًا بات قريبًا، كما لا تعني أن الضربة الكبرى أصبحت مؤكدة.

لكنها توضح أن الرئيس الأمريكي يحاول إبقاء المسارين مفتوحين في الوقت نفسه:

  • التفاوض إذا قدمت إيران تنازلات كافية.
  • التصعيد العسكري إذا اعتبرت واشنطن أن المحادثات لا تحقق تقدمًا.

ويبدو أن القرار النهائي سيعتمد على تقييم الإدارة لمدى جدية طهران، وقدرة الضربات الحالية على تغيير موقفها، وحجم المخاطر المترتبة على عملية عسكرية أكبر.

ما المقصود بضربة أمريكية «كبيرة»؟

لم يقدم ترامب تفاصيل عن طبيعة الهجوم المحتمل أو الأهداف التي قد يشملها.

لكن حديثه عن عملية أكبر من الضربات السابقة قد يشير إلى توسيع نطاق الأهداف ليشمل منشآت عسكرية وصاروخية وقيادية وبنى تحتية استراتيجية.

ويظل ذلك في إطار الاحتمالات، إذ لم يصدر إعلان عملياتي رسمي يحدد موعدًا أو حجمًا أو قائمة أهداف، كما أكد ترامب نفسه أن القرار لم يُتخذ بعد.

الدبلوماسية ما زالت ممكنة

رغم التهديدات العسكرية، تؤكد تصريحات ترامب أن الوصول إلى اتفاق لا يزال الخيار المفضل إذا قبلت إيران بالشروط الأمريكية.

كما أن استمرار الوسطاء في العمل يشير إلى وجود محاولات لمنع الانتقال إلى مرحلة يصعب فيها احتواء الحرب.

غير أن نجاح الوساطة يتطلب اتفاقًا على قضايا معقدة، من بينها الملاحة والعقوبات والبرنامج النووي ووقف الضربات المتبادلة، وهي ملفات لم يظهر حتى الآن توافق كامل بشأنها.

عاجل
إيران تنقل قادة وعتادًا عسكريًا إلى الحوثيين في اليمن * مباريات اليوم السبت 25 يوليو 2026 والقنوات الناقلة.. 7 مواجهات أوروبية قوية * راشد الشاشاني يكتب: قُبلة على رأس أمريكا وأخرى على لحية إيران * حمزة عبدالكريم يسجل أول أهدافه مع الفريق الأول لبرشلونة أمام يوروبا * ألفاظ خارجة وتطاول على مؤسسات الدولة.. ماذا حدث مع هايدي زيدان؟ * أفراح البرلمان 2026.. 3 زيجات مصرية وقصة خطوبة بين نائبين * الموت يطارد المصطافين.. منع السباحة في جمصة وبورسعيد وتحذيرات بدمياط * نتيجة الثانوية الأزهرية 2026 برقم الجلوس.. الموعد والرابط الرسمي * بالصور :مداهمة أمنية تكشف وكرًا للاتجار بالبشر في الخرطوم وتحرر 74 رهينة * ولدت ثم غادرت فجأة.. تفاصيل اكتشاف إصابة سيدة بالإيدز داخل مستشفى طنطا * راشد الشاشاني يكتب: قاذفة B-1.. هل أحرق ترامب آخر أوراق القوة أمام إيران؟ * مقتل مجندة أمريكية  يشعل الغضب ضد ترامب: «أبناؤنا يموتون من أجل إسرائيل» * سيارة عبدالناصر كادت تتحول إلى خردة.. الداخلية تكشف التفاصيل الكاملة * أسعار الدولار اليوم الجمعة في مصر.. المركزي يسجل 51.42 جنيه للبيع * طرح أراضي الإسكان 2026.. 2898 قطعة في 17 مدينة وموعد بدء الحجز * أسعار الذهب اليوم الجمعة 24 يوليو 2026 ترتفع في مصر.. وعيار 21 يسجل 5970 جنيهًا *