الأربعاء، ١٦ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٠:٤٥ م

«استفزاز لملياري مسلم».. الأزهر يدين محاولة استهداف مكة والحوثيون ينفون الاتهام

الأزهر يدين «محاولة استهداف مكة» ويحذر من استفزاز ملياري مسلم.. والحوثيون ينفون الاتهام

أثار إعلان السعودية اعتراض طائرة مسيرة جنوب مكة المكرمة موجة إدانات واسعة، بعدما دخل الأزهر الشريف على خط الأزمة محذرًا من خطورة امتداد الصراع العسكري إلى المقدسات الإسلامية، ومؤكدًا أن تعريض البلد الحرام للخطر يمثل استفزازًا لمشاعر المسلمين في مختلف أنحاء العالم.

وتأتي الإدانة وسط روايتين متعارضتين بشأن الواقعة؛ إذ تقول السعودية إن الطائرة المسيرة تابعة للحوثيين وإنها دُمّرت قبل اختراق المجال الجوي المحظور فوق مكة، بينما تنفي جماعة الحوثي بصورة قاطعة أنها حاولت استهداف المدينة المقدسة.

الأزهر: المساس بحرمة مكة استفزاز لمشاعر المسلمين

أصدر الأزهر الشريف، الأربعاء 16 سبتمبر 2026، بيانًا رسميًا أدان فيه ما وصفه بـ**«محاولة استهداف مكة المكرمة»**، معتبرًا تعريض البلد الحرام للخطر اعتداءً على حرمة دينية تتجاوز حدود أي صراع سياسي أو عسكري.

وقال الأزهر إن الواقعة تمثل «استفزازًا لمشاعر المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها»، محذرًا في الوقت نفسه من اتساع رقعة المواجهات لتصل إلى المقدسات الإسلامية.

وشدد البيان على أن مكة لا ينبغي أن تتحول إلى ساحة للصراع أو التهديد، وأن أمن الحرمين الشريفين لا يمكن النظر إليه باعتباره مجرد قضية سياسية أو إقليمية.

وذهب الأزهر إلى أبعد من ذلك، معتبرًا أن تعريض مكة للخطر يمس مشاعر نحو ملياري مسلم، ومؤكدًا أن الحفاظ على أمن البلد الحرام وقاصديه مسؤولية ينبغي احترامها بعيدًا عن حسابات السياسة والصراعات العسكرية.

ماذا حدث جنوب مكة؟

بحسب الرواية السعودية التي نقلتها  وكالة رويترز  اعترضت الدفاعات الجوية السعودية، الثلاثاء، طائرة مسيرة قالت المملكة إنها تابعة للحوثيين، وتم تدميرها جنوب مكة المكرمة قبل دخولها المجال الجوي المحظور فوق المدينة.

ووصف المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية، تركي المالكي، أمن مكة بأنه «خط أحمر»، محذرًا من إجراءات رادعة في مواجهة أي تهديد للمدينة المقدسة.

وهنا تبرز نقطة مهمة في صياغة الخبر: السعودية قالت إن المسيرة كانت متجهة نحو مكة وتم اعتراضها قبل دخول المجال المحظور، لكن لم تسقط طائرة داخل مكة ولم يقع هجوم على المسجد الحرام وفق المعلومات المنشورة حتى الآن.

الحوثيون: لم نستهدف مكة

في المقابل، رفض الحوثيون الرواية السعودية.

وقال المتحدث العسكري للجماعة يحيى سريع إن الحوثيين لم يستهدفوا مكة أو المقدسات الإسلامية، ووصف الاتهامات السعودية بأنها مزاعم غير صحيحة.

وبذلك تظل هناك روايتان متعارضتان: الرياض تتهم الحوثيين بإرسال المسيرة باتجاه مكة، والجماعة تنفي أن المدينة المقدسة كانت هدفًا لها.

ولم تعرض المصادر المتاحة التي راجعتها دليلًا مستقلًا يسمح بحسم هذه النقطة بصورة منفصلة عن روايتي الطرفين.

لماذا أثارت الواقعة ردود فعل واسعة؟

خصوصية مكة تجعل الحادث مختلفًا عن الهجمات الأخرى التي شهدتها السعودية خلال الأيام الماضية.

فالمدينة تضم المسجد الحرام والكعبة المشرفة، وهي قبلة المسلمين، ويقصدها ملايين المسلمين سنويًا للحج والعمرة.

لذلك ركز بيان الأزهر على الفصل بين الصراع العسكري وبين المقدسات، محذرًا من أن وصول التهديد إليها ينقل الأزمة من نطاق المواجهة السعودية الحوثية إلى مساحة دينية شديدة الحساسية لدى المسلمين حول العالم.

كما صدرت إدانات ومواقف من جهات ودول إسلامية أخرى، في الوقت الذي أكدت فيه السعودية أنها لن تتهاون مع أي تهديد لأمن الحرمين.

التصعيد السعودي الحوثي يدخل مرحلة أكثر خطورة

تأتي واقعة المسيرة في وقت تشهد فيه المواجهة بين السعودية والحوثيين تصعيدًا سريعًا.

فقد أعلن الحوثيون خلال الأيام الأخيرة تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على أهداف داخل المملكة، ومن بينها ميناء ينبع النفطي وقاعدة خميس مشيط الجوية، بينما قالت الجماعة إن هذه العمليات تأتي ردًا على الغارات الجوية على اليمن. ولم تؤكد السعودية جميع الادعاءات الحوثية المتعلقة بنتائج تلك الهجمات.

وفي المقابل، قال الحوثيون الأربعاء إن الطائرات السعودية شنت غارات مكثفة على مناطق في اليمن، مع استمرار المواجهات بعد التقدم الميداني الكبير الذي حققته الجماعة على ساحل البحر الأحمر ومناطق قريبة من باب المندب.

وهكذا جاءت واقعة مكة وسط مواجهة أوسع تشمل الأراضي اليمنية ومدنًا ومنشآت سعودية وطرقًا استراتيجية لتصدير النفط والملاحة في البحر الأحمر.

من مكة إلى باب المندب.. مخاطر توسع الصراع

الخطر الذي حذر منه الأزهر يتجاوز حادثة واحدة.

فاستمرار تبادل الهجمات يرفع احتمالات وصول الحرب إلى مناطق أكثر حساسية، خصوصًا مع التقدم الحوثي الأخير على ساحل البحر الأحمر وسيطرة الجماعة على مواقع استراتيجية بالقرب من باب المندب.

وتكتسب المنطقة أهمية استثنائية لأنها تقع على أحد أهم طرق التجارة والطاقة في العالم، فيما شددت مصر والسعودية خلال مباحثات الرئيس عبد الفتاح السيسي وولي العهد محمد بن سلمان في القاهرة، الثلاثاء، على ضرورة حماية أمن وحرية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.

لكن حادثة مكة تضيف بعدًا مختلفًا إلى الأزمة؛ فالصراع لم يعد يُقرأ فقط من زاوية الحدود السعودية اليمنية أو منشآت النفط والممرات البحرية، وإنما أصبح يثير مخاوف من اقترابه من المقدسات الإسلامية.

ولهذا جاءت رسالة الأزهر واضحة: مهما اتسعت المواجهة السياسية والعسكرية، يجب أن تظل مكة والحرمين الشريفين خارج نطاق الصراع.

عاجل
هدف قاتل يقلب جدول الدوري.. الزمالك يهزم غزل المحلة وينتزع القمة من الأهلي * «استفزاز لملياري مسلم».. الأزهر يدين محاولة استهداف مكة والحوثيون ينفون الاتهام * «الداخلية» أعادتها لأسرتها.. وبعد ساعات قُتلت: القصة الكاملة للطالبة آية رضوان * مسلسل ورود وذنوب الحلقة 34.. سرحات يخاطر بحياته لإنقاذ قادر وزينب وموعد العرض * 19 ألف جنيه على كل 100 ألف.. أعلى شهادات الادخار في 7 بنوك مصرية بعد تحديث الفائدة * لقاء إسرائيلي لبناني في واشنطن.. جوزيف عون يتحدث عن اتفاق أمني قد يمهد للسلام * واشنطن تجتمع سرًا مع الحوثيين في عُمان.. تعهد بشأن السفن الأمريكية ورسالة خطيرة للسعودية * الحوثيون يضربون السعودية والرياض تقصف اليمن.. جبهة جديدة تشتعل وتهدد سوق النفط العالمي * الطقس غدًا الأربعاء 16 سبتمبر.. الحرارة تقفز إلى 46 درجة والأرصاد تحذر من 4 ظواهر جوية * من عازف درامز إلى «ملك الحديد».. قصة أحمد عز وزيجاته والسجن وصعوده المثير في عصر مبارك * «معركة تحت الأرض».. صور أقمار صناعية تكشف ما تبنيه إيران في «جبل الفأس» وترامب يهدد بضربه * نهاية حب على ورق الحلقة 69 تقلب الأحداث.. أوس يرى لين مع سهام فهل يكتشف الحقيقة؟ * ماذا جرى خلف الأبواب المغلقة؟.. تسريب اجتماع سري لإسرائيل و8 دول عربية بقيادة «سنتكوم» * من 1800 قنبلة أوقفها بايدن إلى 40 ألفًا مع ترامب.. صفقة تسليح ضخمة لإسرائيل * سعيد محمد أحمد  يكتب: ماوراء زيارة .. "ولى العهد السعودى" إلى  القاهرة * مئات الجثث تظهر من تحت أنقاض غزة.. الأمم المتحدة تحذر: قد تكون «غيضًا من فيض» *