إخلاء شواطئ جمصة وبورسعيد وتحذيرات في رأس البر بعد ارتفاع الأمواج وتزايد حوادث الغرق
شهدت عدة شواطئ مصرية على البحر المتوسط، اليوم الجمعة 24 يوليو 2026، حالة من الطوارئ بعد اضطراب البحر وارتفاع الأمواج واشتداد التيارات المائية، ما دفع الأجهزة التنفيذية وفرق الإنقاذ إلى إخراج المصطافين من المياه ومنع السباحة حتى استقرار حالة البحر.
وتأكد رسميًا اتخاذ إجراءات المنع والإخلاء في جمصة وبورسعيد، بينما شملت تحذيرات هيئة الأرصاد الجوية شواطئ دمياط أيضًا. وحتى وقت إعداد التقرير، لم يظهر بيان رسمي منشور يؤكد إخلاء شاطئ رأس البر بالكامل اليوم، رغم تداول تحذيرات محلية بشأن ارتفاع الموج ورفع الرايات الحمراء في نطاق شواطئ دمياط.
إخلاء شاطئ جمصة ومنع الأنشطة المائية
أعلنت رئاسة مدينة جمصة بمحافظة الدقهلية منع المواطنين والمصطافين من نزول مياه البحر أو ممارسة الأنشطة المائية، بسبب اضطراب البحر ووصول ارتفاع الأمواج، وفق تقديرات المدينة، إلى نحو 3 أمتار.
وأكدت رئاسة المدينة أن القرار جاء استنادًا إلى التحذيرات الجوية، مع مطالبة الزائرين بعدم المجازفة بالنزول إلى المياه حتى إشعار آخر، حفاظًا على الأرواح.
إخراج المصطافين بعد حوادث غرق
لم تتوقف الإجراءات عند إصدار التحذيرات، إذ بدأت الأجهزة التنفيذية وفرق الإنقاذ إخلاء أجزاء من شاطئ جمصة ومنع السباحة بعد وقوع حوادث غرق خلال ساعات اليوم.
وأشارت تقارير صحفية إلى إيقاف السباحة وإخلاء الشاطئ عقب ارتفاع الأمواج ووقوع حالات غرق، بالتزامن مع استمرار التنبيهات بعدم الاقتراب من المياه.
تضارب بشأن حصيلة ضحايا جمصة
أفادت تقارير أولية بمصرع شابين وإصابة اثنين آخرين بحالات ما بعد الغرق، ونقل الضحايا والمصابين إلى مستشفى جمصة المركزي. وأكدت بوابة الأهرام وقوع حادثين منفصلين أسفرا عن الحصيلة نفسها.
لكن تقارير لاحقة تحدثت عن ارتفاع الحصيلة إلى 4 وفيات وإنقاذ 3 أشخاص، ما يشير إلى أن أعداد الضحايا كانت لا تزال قيد التحديث مع استمرار التعامل مع البلاغات. ولم أعثر حتى الساعة 7:50 مساءً على بيان رسمي موحد يحسم الحصيلة النهائية؛ لذلك يجب التعامل مع رقم أربعة باعتباره حصيلة صحفية لاحقة تنتظر التأكيد الرسمي.

الراية تالحمراء ترتفع علي الشواطيء
حوادث متكررة خلال يوليو
لم تكن حوادث الجمعة الأولى من نوعها في جمصة خلال الفترة الأخيرة، إذ تمكنت فرق الإنقاذ في 17 يوليو من إنقاذ خمسة أشخاص تعرضوا للغرق بشاطئ شارع الشباب، ونقلوا إلى المستشفى وهم يعانون من حالات ما بعد الغرق.
كما سبق إنقاذ شابين في 26 يونيو بعد تعرضهما للغرق أثناء السباحة بمياه مصيف جمصة، وهو ما يعكس تكرار الحوادث بالتزامن مع الإقبال الصيفي واضطراب البحر في بعض الأيام.
إخلاء شاطئ بورسعيد بالكامل
وفي بورسعيد، تابعت الأجهزة التنفيذية تنفيذ قرار إخلاء الشاطئ ومنع نزول البحر بشكل كامل، بسبب ارتفاع الأمواج وشدة التيارات المائية، وسط انتشار فرق الإنقاذ بطول الساحل.
وتولى رئيس حي الشرق متابعة إخلاء الشاطئ وتوجيه تحذيرات متواصلة إلى المواطنين والزائرين، مع التأكيد على عدم العودة إلى المياه قبل صدور إعلان رسمي باستقرار الأحوال وعودة الشاطئ للعمل بصورة طبيعية.
إنقاذ 20 حالة في حي الشرق
أظهرت مقاطع موثقة من عملية الإخلاء مطالبة فرق الإنقاذ جميع الموجودين بالخروج من البحر، بعد إنقاذ نحو 20 حالة في نطاق حي الشرق، وفق ما نُشر بالتزامن مع تنفيذ قرار المنع.
كما أفادت تقارير بأن فرق الإنقاذ تدخلت لإنقاذ عدد من المصطافين بعدما جذبتهم التيارات أثناء السباحة، رغم رفع الرايات الحمراء والتحذيرات المتكررة من خطورة النزول.
البحث عن مفقودين في بحر بورسعيد
تزامن قرار إخلاء شاطئ بورسعيد مع تكثيف عمليات البحث عن شاب من محافظة الإسماعيلية، أفاد أصدقاؤه بفقدانه أثناء السباحة فجر الجمعة.
وذكرت التقارير الأولية أن الشاب يُدعى أحمد سليمان، من مركز القنطرة، وأن فرق الإنقاذ والغواصين واصلت البحث عنه في مياه الشاطئ. كما ظهرت تقارير لاحقة تتحدث عن البحث عن شابين مفقودين في مناطق مختلفة من ساحل بورسعيد.
ماذا حدث في رأس البر؟
تداولت صفحات على مواقع التواصل أنباء عن إخراج المصطافين من شاطئ رأس البر بالتزامن مع إجراءات جمصة وبورسعيد، كما انتشرت تنبيهات بشأن ارتفاع الموج ورفع الرايات الحمراء.
إلا أن البحث في البيانات والتغطيات المنشورة حتى مساء الجمعة لم يكشف عن بيان رسمي واضح من الوحدة المحلية لمدينة رأس البر يعلن إخلاء الشاطئ بالكامل اليوم. بل إن تقريرًا منشورًا في ساعات الصباح تحدث عن إقبال المصطافين على شواطئ المدينة مع بداية العطلة الأسبوعية.
تحذيرات الطقس تشمل دمياط
رغم عدم ثبوت قرار الإخلاء الكامل في رأس البر، فقد شملت تحذيرات الهيئة العامة للأرصاد الجوية شواطئ دمياط ضمن المناطق المتأثرة بنشاط الرياح واضطراب البحر، إلى جانب بورسعيد وبلطيم والإسكندرية ومطروح والعلمين والعريش.
كما ظهر تحذير من جهاز مدينة دمياط الجديدة يمنع نزول البحر يوم الجمعة حفاظًا على سلامة رواد الشاطئ، وهو قرار يتعلق بشاطئ دمياط الجديدة ولا يعني تلقائيًا إغلاق جميع شواطئ رأس البر.
وبناءً على ذلك، فالصياغة الأدق هي: إخلاء جمصة وبورسعيد، وتحذيرات مشددة على شواطئ دمياط، مع ضرورة انتظار إعلان رسمي منفصل بشأن رأس البر.
هل بلغت الأمواج 3 أمتار؟
أعلنت رئاسة مدينة جمصة أن ارتفاع الأمواج وصل إلى نحو 3 أمتار، وهو الرقم الذي استندت إليه في قرار منع السباحة والأنشطة المائية.
أما الهيئة العامة للأرصاد الجوية، فتوقعت على نطاق أوسع ارتفاع الأمواج بين 1.5 و2.5 متر على شواطئ السلوم ومطروح والعلمين والإسكندرية وبلطيم وبورسعيد ودمياط والعريش.
ولا يمثل ذلك بالضرورة تناقضًا؛ إذ قد تختلف الأمواج محليًا من شاطئ إلى آخر، وقد تسجل بعض المناطق قيمًا أعلى بصورة مؤقتة نتيجة الرياح وطبيعة الساحل والتيارات.
لماذا تصبح الأمواج المرتفعة قاتلة؟
لا تكمن الخطورة في ارتفاع الموج فقط، بل في تيارات السحب التي قد تجذب السباح بعيدًا عن الشاطئ خلال ثوانٍ، حتى لو كان يجيد السباحة.
كما تزداد الخطورة عند النزول في الفجر أو بعد انتهاء مواعيد عمل المنقذين، أو تجاهل الرايات الحمراء، أو محاولة شخص غير مدرب إنقاذ غريق بطريقة عشوائية، ما قد يؤدي إلى تعدد الضحايا.
ماذا تعني الراية الحمراء؟
الراية الحمراء تعني أن حالة البحر خطرة وأن نزول المياه ممنوع، وليست مجرد نصيحة اختيارية.
وعند رفعها يجب الالتزام بما يلي:
- عدم نزول البحر، ولو بالقرب من الشاطئ.
- منع الأطفال تمامًا من الاقتراب من المياه.
- الالتزام بتعليمات المنقذين والجهات التنفيذية.
- عدم محاولة إنقاذ شخص بالغرق من دون معدات أو تدريب.
- الاتصال الفوري بفرق الإنقاذ والإسعاف.
- الانتظار حتى تغيير الراية أو صدور إعلان بإعادة فتح الشاطئ.
لماذا تقرر السلطات إخلاء الشواطئ؟
تتخذ السلطات قرار الإخلاء عندما تصبح قدرة فرق الإنقاذ على تأمين أعداد المصطافين محدودة أمام قوة الأمواج والتيارات، أو عندما تتكرر بلاغات الغرق خلال فترة قصيرة.
وفي بورسعيد، جاء الإخلاء بعد إنقاذ عدة حالات وفقدان شاب، بينما تطور الوضع في جمصة من تحذير صباحي إلى إيقاف للسباحة وإخلاء بعد وقوع ضحايا.
تحذير للمصطافين في السواحل الشمالية
يجب على المواطنين عدم اعتبار هدوء الجو أو ارتفاع درجة الحرارة دليلًا على أمان البحر، إذ يمكن أن يكون الطقس مشمسًا بينما تظل المياه مضطربة والتيارات شديدة.
كما ينبغي التأكد من حالة الرايات قبل النزول، وعدم الاعتماد على وجود أشخاص آخرين داخل البحر؛ فقد ينزل البعض رغم المنع والتحذير، وهو ما حدث في أكثر من شاطئ وأدى إلى تدخلات متكررة من فرق الإنقاذ.
متى يعاد فتح الشواطئ؟
لا يوجد موعد ثابت لإلغاء قرار المنع، إذ يرتبط ذلك بانخفاض ارتفاع الأمواج وتراجع سرعة الرياح والتيارات، ثم إجراء تقييم ميداني من فرق الإنقاذ والأجهزة المحلية.
ولهذا نصت تحذيرات جمصة وبورسعيد على استمرار منع النزول حتى إشعار آخر أو إلى حين إعلان استقرار حالة البحر وعودة الشواطئ للعمل بصورة طبيعية.
خلاصة الموقف حتى مساء الجمعة
المعلومات المؤكدة حتى الآن هي:
- منع نزول البحر والأنشطة المائية في جمصة بسبب أمواج قُدرت محليًا بنحو 3 أمتار.
- إخلاء شاطئ جمصة بعد وقوع حالات غرق.
- إخلاء شاطئ بورسعيد ومنع السباحة بالكامل.
- إنقاذ نحو 20 حالة في نطاق حي الشرق ببورسعيد.
- استمرار البحث عن مفقود أو أكثر في بحر بورسعيد.
- وقوع وفيات وإصابات في حوادث غرق بجمصة، مع تضارب الحصيلة بين التقارير الأولية واللاحقة.
- تحذيرات الأرصاد تشمل شواطئ دمياط، لكن إخلاء رأس البر بالكامل لم يتأكد رسميًا حتى إعداد التقرير.
- استمرار قرارات المنع لحين تحسن حالة البحر وصدور إعلان رسمي جديد.


