في واحدة من أبشع الجرائم الأسرية التي شهدتها محافظة الدقهلية، أسدلت محكمة جنايات المنصورة الستار على قضية مقتل عامل زراعي على يد زوجته وعشيقها، بعدما انتهت التحقيقات إلى أن الجريمة كانت نتيجة تخطيط مسبق للتخلص من الزوج عقب اكتشافه، وفقًا لما جاء بأوراق القضية، علاقة غير مشروعة بين المتهمين.
وأسفرت القضية عن صدور حكم بالإعدام بحق الزوجة، بعد إدانتها بقتل زوجها عمدًا مع سبق الإصرار، بمساعدة المتهم الثاني.
حياة زوجية استمرت سنوات وانتهت بجريمة
تعود تفاصيل الواقعة إلى قرية أبو نور الدين التابعة لمركز الستاموني بمحافظة الدقهلية، حيث عاش المجني عليه السيد ع. ح.، البالغ من العمر 43 عامًا، مع زوجته فاطمة، 35 عامًا، قرابة عشرين عامًا، ورُزقا خلال هذه الفترة بابنتين.
وكان الزوج يعمل عاملًا زراعيًا ويتولى رعاية الماشية، فيما كانت الزوجة تدير شؤون المنزل وتساعده في أعمال المعيشة، قبل أن تتحول حياتهما إلى مأساة انتهت بجريمة قتل.
التحقيقات: علاقة غير مشروعة وراء الجريمة
وفقًا لتحريات المباحث وما ورد في تحقيقات النيابة، نشأت علاقة غير مشروعة بين الزوجة والمتهم الثاني محمد، 19 عامًا، وهو عامل زراعي يصغرها بنحو 16 عامًا.
وأضافت التحقيقات أن أنباء تلك العلاقة انتشرت داخل القرية، ووصلت إلى الزوج، الذي واجه زوجته بما سمعه، لتتصاعد الخلافات بينهما، قبل أن يقرر المتهمان – بحسب التحقيقات – التخلص منه.
خطة محكمة للتخلص من الزوج
كشفت أوراق القضية أن المتهمين أعدا سكينًا وفأسًا وحجرًا، وحددا المكان الذي اعتاد المجني عليه المرور به، وانتظراه لتنفيذ مخططهما.
وفي 2 أكتوبر 2024، باغت المتهم الثاني المجني عليه بضربة قوية على رأسه باستخدام حجر، ما أدى إلى سقوطه أرضًا.
استغاث بزوجته فشاركته في قتله
وأوضحت التحقيقات أن المجني عليه استغاث بزوجته بعدما سقط مصابًا، معتقدًا أنها ستسارع إلى إنقاذه.
إلا أن النيابة نسبت إليها مشاركتها في الجريمة، حيث أمسكت بسكين وسددت إليه عدة طعنات في الظهر، قبل أن يواصل المتهمان الاعتداء عليه باستخدام فأس حتى تأكدا من وفاته.
وبعد انتهاء الجريمة، أطلقت الزوجة صرخات استغاثة، مرددة: "ألحقوني.. جوزي مات"، في محاولة لإبعاد الشبهات عنها، وفقًا لما جاء بأوراق القضية.
شهادة الابنة أمام النيابة
كانت ابنة المجني عليه، البالغة من العمر 17 عامًا، من أوائل من وصلوا إلى مكان الواقعة بعد سماع صراخ والدتها.
وأدلت في التحقيقات بأنها وجدت والدها ملقى على الأرض وسط بركة من الدماء، ورأسه مهشمًا، وبجواره فأس، مع وجود آثار طعنات في ظهره.
واتهمت والدتها والمتهم الثاني بقتل والدها عمدًا.
الطب الشرعي يكشف سبب الوفاة
أكد تقرير الطب الشرعي أن المجني عليه تعرض لإصابات بالغة، تمثلت في:
- تهشم بعظام الجمجمة.
- تهتك بالمخ نتيجة إصابات رضية شديدة بالرأس والوجه.
- طعنات نافذة في الظهر.
وانتهى التقرير إلى أن سبب الوفاة الرئيسي هو الإصابة الرضية بالرأس وما أحدثته من تهتك بالمخ، بينما جاءت الطعنات والإصابات الأخرى متوافقة مع ما ورد في تحقيقات النيابة بشأن طريقة ارتكاب الجريمة.
حكم المحكمة
وبعد استكمال التحقيقات ونظر الدعوى، قضت الدائرة الثالثة الجنائية الاستئنافية بمحكمة جنايات المنصورة، في مارس الماضي، بمعاقبة المتهمة بالإعدام، بعد إدانتها بقتل زوجها عمدًا مع سبق الإصرار، بمساعدة المتهم الثاني، وذلك في القضية التي شهدتها قرية أبو نور الدين التابعة لمركز الستاموني بمحافظة الدقهلية.


