ابتزاز بمقاطع خاصة ينتهي بجريمة قتل.. ضبط شقيقتين في واقعة مسن بني سويف
شهدت قرية بني صالح التابعة لمركز الفشن بمحافظة بني سويف جريمة أثارت حالة من الصدمة بين الأهالي، بعد العثور على جثمان مسن داخل منزله، مصابًا بعدة طعنات، مع وجود آثار حروق في الجثمان.
وتمكنت الأجهزة الأمنية، خلال ساعات من بدء أعمال البحث والتحري، من تحديد وضبط شقيقتين، للاشتباه في تورطهما في ارتكاب الواقعة، فيما تواصل جهات التحقيق فحص ملابسات الجريمة ودوافعها.
العثور على جثمان مسن داخل منزله
بدأت الواقعة بتلقي الأجهزة الأمنية بلاغًا يفيد بالعثور على جثمان مسن يدعى «رجب. ع. م»، ويبلغ من العمر 74 عامًا وفقًا للتفاصيل المتداولة، داخل منزله بقرية بني صالح.
وانتقلت قوات الشرطة وسيارات الإسعاف إلى مكان البلاغ، حيث جرى فرض كردون أمني حول المنزل، ومعاينة مسرح الجريمة وجمع الآثار والأدلة الموجودة بالمكان.
6 طعنات وآثار حروق في الجثمان
كشفت المعاينة الأولية عن إصابة المجني عليه بـ6 طعنات متفرقة، إضافة إلى وجود آثار حروق في الجثمان، فيما رجحت التحريات أن إشعال النار جاء في محاولة لإخفاء معالم الجريمة وطمس الأدلة.
وجرى نقل الجثمان إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة، التي قررت انتداب الطب الشرعي لتحديد أسباب الوفاة وتوقيتها بدقة.
فريق بحث لكشف غموض الجريمة
شكّلت الأجهزة الأمنية فريق بحث جنائي لكشف ملابسات الواقعة، وبدأت القوات في فحص علاقات المجني عليه، وسماع أقوال الجيران والشهود، ومراجعة كاميرات المراقبة الموجودة في محيط المنزل والطرق المؤدية إليه.
كما عمل فريق البحث على تتبع تحركات الأشخاص الذين ترددوا على المنزل قبل اكتشاف الجريمة.
ضبط شقيقتين خلال أقل من 6 ساعات
أسفرت التحريات عن تحديد شقيقتين تدعيان «آية. ص. ج» و«منى. ص. ج»، للاشتباه في ارتباطهما بالواقعة.
ونجحت الأجهزة الأمنية في ضبطهما خلال أقل من 6 ساعات من بدء عمليات البحث، وجرى اقتيادهما إلى مركز الشرطة لمواجهتهما بما توصلت إليه التحريات.
التحريات تكشف دافعًا مرتبطًا بمقاطع خاصة
بحسب التحريات الأولية، كانت تربط المجني عليه والمتهمتين علاقة شخصية، وزُعم أنه احتفظ بمقاطع خاصة لهما وحاول استخدام تلك التسجيلات في ابتزازهما.
وتشير الرواية الأولية للتحريات إلى أن هذا الخلاف كان الدافع وراء استدراج المجني عليه والاعتداء عليه داخل المنزل.
استدراجه داخل المنزل وطعنه
وفقًا لما ورد في التحريات، استدرجت المتهمتان المجني عليه داخل منزله، قبل الاعتداء عليه وتسديد عدة طعنات له، ما أدى إلى وفاته في مكان الواقعة.
وأضافت التحريات أنهما حاولتا عقب ذلك إشعال النار في الجثمان، بهدف إخفاء آثار الجريمة وإبعاد الشبهات عنهما.
تفريغ الكاميرات وسماع الشهود
استند فريق البحث إلى عدد من الإجراءات لكشف ملابسات الواقعة، من بينها تفريغ كاميرات المراقبة القريبة من المنزل، وفحص خطوط السير، ومناقشة الشهود والأشخاص المحيطين بالمجني عليه.
وساعدت الأدلة التي جرى جمعها من مسرح الجريمة في تضييق دائرة الاشتباه والوصول إلى المتهمتين.
النيابة تحقق في مقتل مسن بني سويف
حررت الأجهزة الأمنية المحضر اللازم بالواقعة، وأُخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيقات، وبدأت في الاستماع إلى أقوال المتهمتين والشهود.
كما تنتظر جهات التحقيق تقرير الطب الشرعي، ونتائج فحص الأدلة الفنية والمقاطع والهواتف المحمولة، للتأكد من تسلسل الأحداث والدافع الحقيقي وراء الجريمة.
التحريات الأولية ليست حكمًا نهائيًا
تظل المعلومات المتعلقة بالعلاقة الشخصية والابتزاز والدافع المزعوم مستندة إلى التحريات الأولية، ولم يصدر حتى الآن حكم قضائي نهائي يثبت مسؤولية المتهمتين.
وتختص النيابة العامة والقضاء وحدهما بتحديد حقيقة الواقعة والمسؤولية الجنائية، بعد انتهاء التحقيقات وسماع جميع الأطراف وفحص الأدلة.


