فيديو استعراض الأسلحة في الخانكة.. ضبط 5 متهمين وبحوزتهم سلاح آلي ومخدرات
كشفت أجهزة وزارة الداخلية ملابسات مقطع فيديو أثار حالة من القلق بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهر خلاله عدد من الأشخاص يحملون أسلحة نارية ويتحركون بها بصورة استعراضية في أحد شوارع منطقة الخانكة بمحافظة القليوبية، بالتزامن مع تعديهم على أحد المواطنين ومحاولة ترهيب عدد من أهالي المنطقة.
وبعد فحص الفيديو وإجراء التحريات، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية الأشخاص الظاهرين في المقطع وضبطهم، ليتبين أن عددهم 5 أشخاص، وليس 4 كما ورد في بعض المنشورات المتداولة، وأن أحدهم سبق أن وردت بشأنه معلومات جنائية، بينما يقيم جميع المتهمين في نطاق مركز شرطة الخانكة.
بداية القصة.. فيديو يثير الذعر في الخانكة
بدأت الواقعة عقب تداول منشور مصحوب بمقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر خلاله عدد من الأشخاص يحملون أسلحة نارية في منطقة سكنية بدائرة مركز شرطة الخانكة.
وأظهرت المشاهد المتداولة تحرك الأشخاص وسط الشارع حاملين الأسلحة، في مشهد اعتبره المتابعون استعراضاً للقوة وترهيباً للأهالي، قبل أن تنتشر المقاطع على نطاق واسع وتطالب تعليقات عديدة بسرعة تحديد هوية الظاهرين فيها واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وبحسب بيان وزارة الداخلية، لم يقتصر الأمر على مجرد حمل الأسلحة والتجول بها، بل تضمن المنشور المتداول اتهام الأشخاص بالاعتداء على أحد المواطنين في محافظة القليوبية.
الأجهزة الأمنية تفحص الفيديو
بدأت أجهزة الأمن بفحص المادة المصورة، وتتبعت المكان والأشخاص الظاهرين فيها، إلى أن جرى تحديد هوياتهم ومحل إقامتهم.
وأسفرت التحريات عن أن جميع الظاهرين في المقطع يقيمون بدائرة مركز شرطة الخانكة، وأن أحدهم له معلومات جنائية، قبل إعداد المأموريات اللازمة وضبطهم.
الداخلية تضبط 5 متهمين في واقعة الخانكة
أعلنت وزارة الداخلية ضبط خمسة أشخاص ظهروا في الفيديو المتداول، مؤكدة أن المعلومات التي تحدثت عن القبض على أربعة فقط غير دقيقة وفق البيان الرسمي المنشور عن الواقعة.
وجرى اقتياد المتهمين إلى جهة التحقيق، ومواجهتهم بما ظهر في الفيديو وما أسفرت عنه التحريات الأمنية، إلى جانب مناقشتهم بشأن الأسلحة والمضبوطات التي عُثر عليها بإرشادهم.

أحدهم له معلومات جنائية
أوضحت الداخلية أن أحد المتهمين الخمسة له معلومات جنائية، دون أن يتضمن البيان المنشور تفاصيل كاملة عن طبيعة القضايا أو السوابق المنسوبة إليه.
وتلتزم الصياغة القانونية بوصف الأشخاص بالمضبوطين أو المتهمين إلى أن تنتهي التحقيقات وتصدر أحكام قضائية نهائية بشأن الاتهامات المنسوبة إليهم.
ترسانة أسلحة في حوزة المتهمين
قاد المتهمون أجهزة الأمن، وفق بيان الداخلية، إلى مجموعة من الأسلحة النارية التي قالت الوزارة إنها مرتبطة بالواقعة.
وشملت الأسلحة المضبوطة:
- بندقية آلية.
- بندقيتين خرطوش.
- طبنجة.
وتتطابق أنواع الأسلحة المضبوطة مع ما ظهر في الصور والمقطع المتداول، بينما تولت الجهات المختصة فحصها فنياً وبيان حالتها ومصدرها ومدى استخدامها في وقائع أخرى من عدمه.
هل أطلق المتهمون النيران؟
وفقاً لما أعلنته وزارة الداخلية عن اعترافات المتهمين، فقد أشهروا الأسلحة النارية بقصد الاستعراض والبلطجة وترهيب أهالي المنطقة، لكنهم قالوا إنهم لم يطلقوا أعيرة نارية خلال الواقعة المصورة.
ويظل هذا الجزء من المعلومات منسوباً إلى أقوال المتهمين في محاضر الضبط والتحقيقات الأولية، بينما تتولى جهات التحقيق التحقق منه من خلال فحص الأسلحة وسماع الشهود ومراجعة المقاطع المصورة.
ضبط حشيش وهيروين بحوزة المتهمين
لم تتوقف المضبوطات عند الأسلحة النارية، إذ أعلنت الداخلية ضبط كمية من المواد المخدرة بإرشاد المتهمين.
وضمت المضبوطات:
- كيلو جرام من مخدر الحشيش.
- كمية من مخدر الهيروين.
وبمواجهتهم، أقر المتهمون، وفق بيان الوزارة، بأن المواد المخدرة كانت بحوزتهم بقصد الاتجار، وهو ما أضاف إلى الواقعة اتهامات أخرى تتعلق بحيازة المواد المخدرة والاتجار بها، إلى جانب اتهامات استعراض القوة وحيازة الأسلحة النارية.
دراجتان ناريتان دون لوحات
كما عثرت الأجهزة الأمنية على دراجتين ناريتين لا تحملان لوحات معدنية، ضمن المضبوطات التي جرى التحفظ عليها مع المتهمين.
ومن المنتظر أن يجري فحص الدراجتين وبيانات الشاسيه والمحرك، للتحقق من مصدرهما وملكيتهما وما إذا كانتا مبلغاً بسرقتهما أو استُخدمتا في وقائع أخرى. أما بيان الوزارة المنشور فاقتصر على تأكيد ضبطهما دون لوحات معدنية.
خلافات الجيرة وراء استعراض الأسلحة
كشفت مواجهة المتهمين عن أن الواقعة تعود إلى خلافات جيرة بينهم وبين عدد من أهالي المنطقة التي يقيمون فيها.
وبحسب اعترافاتهم المعلنة، تصاعدت هذه الخلافات في يوم 7 يوليو 2026، فحملوا الأسلحة النارية وخرجوا بها إلى الشارع، وأشهروها في مواجهة الأهالي بقصد استعراض القوة وبث الخوف بينهم.
من مشادة محلية إلى واقعة بلطجة
تشير المعلومات المعلنة إلى أن الواقعة لم تكن هجوماً عشوائياً على منطقة بعيدة عن المتهمين، وإنما تطوراً لخلافات داخل محيط سكنهم.
لكن حمل أسلحة نارية إلى الشارع واستخدامها لترهيب المواطنين نقل الخلاف من نطاق المشادات المحلية إلى واقعة جنائية تضمنت، وفق بيان الداخلية، استعراض القوة وحيازة أسلحة ومخدرات والتعدي على أحد الأشخاص.
ماذا ظهر في الفيديو المتداول؟
أظهر الفيديو الذي جرى تداوله عدداً من الأشخاص في أحد شوارع المنطقة، بينما يحمل بعضهم أسلحة نارية بصورة واضحة، وسط تحركات أثارت الذعر بين الموجودين.
كما ظهرت دراجات نارية في موقع الواقعة، وهو ما يتوافق مع إعلان الداخلية ضبط دراجتين دون لوحات معدنية مع المتهمين.
ولم تعلن الوزارة، ضمن بيانها الأولي، إصابة أشخاص بطلقات نارية، وقال المتهمون إنهم لم يطلقوا النار، وإنما أشهروا الأسلحة بهدف البلطجة والترهيب.
مواقع التواصل تقود إلى كشف الواقعة
كان تداول الفيديو على مواقع التواصل سبباً رئيسياً في وصول الواقعة إلى الجهات الأمنية وبدء عملية الفحص.
وبعد انتشار المقطع، تمكنت الأجهزة المختصة من تحليل المشاهد وتحديد موقع التصوير وهوية الظاهرين فيه، ثم ضبطهم والأسلحة والمواد المخدرة والدراجات النارية.
وتُظهر الواقعة أهمية الإبلاغ عن المقاطع التي توثق جرائم أو تهديدات، مع تجنب نشر بيانات شخصية أو معلومات غير موثقة قد تضر بالتحقيقات أو تتهم أشخاصاً لا صلة لهم بالحادث.


