السبت، ١١ يوليو ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٩ م

د . راشد الشاشاني يكتب : مصر ورسائل الأوكتاجون

مصر ورسائل «الأوكتاجون».. قرار مستقل في مواجهة صراع المحاور

لم يكن توقيت افتتاح مركز قيادة الدولة الإستراتيجي " الأوكتاجون  " في مصر منفصلاً عن رسالةٍ بات محتّما على الدولة إرسالها للعالم، مفادها : أنّ القرار المصري لا يسير خلف تكتّلات إقليميّة أو دوليّة أو مصلحيّة معيّنة ، فرضتها طريقة تعامل الآخرين مع مصالحهم ، هذا الوضع الجديد الذي حاولت إسرائيل تسويقه على أنّه خطر جديد  بدأ بالتولّد ؛ يقوم على إزاحة خطر الإسلام السياسي الشيعي بتسلّلٍ لمصلحة بروز إسلام سياسي سنّي تتزعّمه تركيا .

العلاقات المصرية التركية.. تعاون تحكمه الحسابات

برغم علاقات التعاون المصري التركي ؛ بالذات العسكري والمناورات الأخيرة التي تلت علاقات قلقة بين الدولتين ، تخشى فيها مصر من تسلّلٍ إخوانيّ يمكن له ارباك الداخل .
تقوم العلاقة الجديدة مع تركيا وغيرها على استيعاب قوى يمكن لها أن تشكّل دعماً  لاتجاهات داخليّة مناهضة ؛ عوضاً عن  الصدام معها ؛ من جهة ، وبطريقة تمنح مصر إطلالة أكثر وضوحاً على منابع القلق ؛ تتيحها لها قوّتها العسكريّة والإستراتيجيّة ، من جهة أخرى .

 خطوة مصر هذه تسعى لإجهاض تسلّل ما ، في إطار قدرة الإسلام السياسي السنّي ؛ الذي لا يختلف عن ذلك الشيعي في التسلّل ؛ عبر أذرع يدفع  بها إلى الواجهة ؛ في ذات الوقت الذي يتراجع فيه ، وهو يحمل مسبحة الحكمة والتعقل ، علينا أن نضع نُصب أعيننا : أن الفرع السنّي أكثر قدرة على فعل ذلك ؛ لاعتباراتٍ داخليّة تحتويها القاعدة الشعبيّة ، وأخرى إقليميّة تُساندها دول ذات مصلحة في إقلاق واشنطن وأوروبا " بغية الابتزاز " من خلال تلويح بين الحين والآخر بتهديد إسرائيل .

خبرة مصر في مواجهة التنظيمات العابرة للحدود

 مصر ؛ الخبيرة  في التعامل مع هؤلاء ، سيّما استعمالهم الكيانات أو حتّى الدول في تمرير صفقات مع الغرب والولايات المتحدة في بازارات التضحيات ، ودعايات النضال ؛ فضّلت التعامل من قرب مع حواجز كهذه ، تكشف من خلالها قدرتها على التحرّك ؛ بما يُعفيها من جهلٍ ؛ تُحتّمه عمليّة تحريم " التطبيع " يمنع إدراك تفاصيل ما يُحاك في السرّ . 

أستقرار الدولة المصرية

بالرغم من المصلحة المصريّة في حشد الحلفاء  ؛ بجانب صفوف مواجهتها أخطاراً إسرائيليّة أمريكيّة من جهة ، لكنّها لم تغفل عن صدّ محاولة أي حليف ابتلاع قدرتها على ضرب داخل يحاول التسلّل ، بعد الاستفراد بحركات الدولة المصريّة من جهة ثانية  

ملف حماس وسحب أوراق النفوذ من تركيا.

عين الرقيب المصري على قمّة الناتو ؛ التي حرص أردوغان فيها على إظهار نفسه قادراً على تغيير مواقف لا تتغيّر ؛ حين جمع ترمب مع " شركائه في النفور " ومنْح دور سوري في لبنان ؛ في دفء طيف دولي ، لا  يحبّذه أحد حتى السوريون ذاتهم . واقتران هذا بافتتاح تركيا مقر البنتاجون التركي الجديد في مناسبة اجتماع الناتو . ومساعي استفراد تركيا في بناء الجيش السوري : تدريب ، امداد بمسيّرات ، وأنظمة دفاع ... الخ ، لم يكن رائقاً لمصر ان تلعب دور التابع لمجموعة ترأسها تركيا ، يبدو ان احتضان مصر للمحادثات مع حركة حماس كان واحدة من محطات سحب البساط من تحت أقدام تركيا التي تتعامل حماس وغيرها في دول المنطقة بطريقة تماثل تعامل ايران مع اذرعها ، غير انها تزيد خطورة من حيث الإحتضان الشعبي لهذه الحركات .

رسالة مصر الأخيرة 

أمام مشهد كهذا ؛ فإن الحديث عن محور سنّي في المنطقة ، بغض النظر عن مكوّناته وأهدافه لن يكون حاضراً بجدارة ، لن يتعدّى محاولات إسرائيليّة تستفيد منها في تسويق دعاية ما ، أو مجرّد تعاونات بين دول المنطقة ، في سبيل تحاشي الصدام مع إيران ؛ التي لم تعد ترى فيها مصر وغيرها من الدول خصماً أكثر خبثا من غيره . لن يغيّر من هذا الحال مجرد تعاونات عسكريّة هنا أو هناك  .

الكلمات المفتاحية:
مصر والأوكتاجون افتتاح الأوكتاجون في مصر مركز قيادة الدولة الاستراتيجي رسائل الأوكتاجون المصري الأوكتاجون المصري الجديد القوات المسلحة المصرية القرار المصري المستقل مصر وتركيا العلاقات المصرية التركية المناورات المصرية التركية التعاون العسكري بين مصر وتركيا مصر وأردوغان تركيا وحلف الناتو قمة الناتو وأردوغان البنتاجون التركي مقر وزارة الدفاع التركية الجديد الإسلام السياسي السني الإسلام السياسي الشيعي مصر وجماعة الإخوان خطر الإخوان على مصر تركيا والإخوان السياسة المصرية تجاه تركيا مصر وحماس مفاوضات حماس في القاهرة مصر والقضية الفلسطينية تركيا وحركة حماس الدور المصري في غزة الدور التركي في سوريا تركيا والجيش السوري الطائرات المسيّرة التركية أنظمة الدفاع التركية مصر وإيران العلاقات المصرية الإيرانية المحور السني في الشرق الأوسط حقيقة المحور السني تركيا وقيادة العالم السني إسرائيل والمحور السني التهديد الإيراني لإسرائيل صراع المحاور في الشرق الأوسط الأمن القومي المصري قوة مصر العسكرية استقلال القرار المصري رسائل مصر للعالم مصر والتحالفات الإقليمية القاهرة وأنقرة السياسة الخارجية المصرية مصر والولايات المتحدة وإسرائيل دكتور راشد الشاشاني مقال رأي عن الأوكتاجون تحليل سياسي للعلاقات المصرية التركية.
عاجل
«استدعوه من بيته».. تفاصيل مقتل الشاب «مندو» في العامرية * شبورة صباحية وحرارة تصل لـ40 درجة.. تفاصيل طقس اليوم في مصر * قوات إضافية وتمشيط موسع.. أمن أسوان يلاحق الخارجين عن القانون في «الضما» * عملية استمرت 4 أسابيع.. إسرائيل تكشف كيف نقلت 1100 طن متفجرات داخل لبنان * بعد ظهور النيران قرب المطار.. الحوثيون يعلنون ضرب الرياض وينبع * مستحقات ماسبيرو تتفجر من جديد.. أصحاب المعاشات يطالبون ببيان واضح عن حقوقهم * 192 مليون جنيه و122 قطعة سلاح.. ماذا حدث في ليلة المواجهات الأمنية بـ3 محافظات؟ * بالأسماء.. 14 مصابًا في تصادم ملاكي وميكروباص وانقلابه بطريق كفر الشيخ–الرياض * بعد 44 عامًا.. تركيا تلغي ترخيص بنك إيراني وسط تصاعد الضغوط على طهران * نامت على الكنبة فاستيقظت والنيران تلتهم جسدها.. ماذا حدث لصباح في دمياط؟ * حظرته على واتساب فهددها بالفضيحة.. 15 عامًا في السجن لشاب بسوهاج * أغرب فيديو.. يطالب الشرطة بالقبض عليه فتنفذ طلبه وتكشف مفاجأة * ساديو ماني بائع مانجو في السنغال. مشروع ضخم يغيّر وجه مسقط رأسه * مباريات اليوم السبت والقنوات الناقلة.. برشلونة في مواجهة إشبيلية وقمة روما وإنتر *