الداخلية تدخل على خط مواجهة الغش في مدارس سوهاج وتضبط شبكة لبيع سماعات الامتحانات
في إطار تصاعد حملات مواجهة الغش داخل مدارس سوهاج، وتشديد وزارة التربية والتعليم إجراءاتها للحد من المخالفات داخل لجان الامتحانات، دخلت وزارة الداخلية على خط المواجهة، بعد رصد صفحة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تروج لبيع سماعات وأجهزة إلكترونية تستخدم في الغش مقابل مبالغ مالية.
وجاء التحرك الأمني في وقت تتزايد فيه التحذيرات من انتشار وسائل الغش الإلكتروني داخل بعض اللجان، خاصة السماعات الدقيقة وشرائح الاتصال والأجهزة المخفية، ما دفع الجهات المعنية إلى تكثيف المتابعة الميدانية والإلكترونية لضبط المتورطين ومصادر تلك الأجهزة.
رصد صفحة لبيع سماعات الغش في سوهاج
أكدت معلومات وتحريات الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات بقطاع نظم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالتنسيق مع قطاع الأمن العام، قيام أحد الأشخاص بإدارة صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لبيع سماعات الغش في محافظة سوهاج مقابل مبالغ مالية.
وأوضحت التحريات أن الصفحة كانت تستخدم في الإعلان عن الأجهزة والتواصل مع الراغبين في شرائها، في محاولة لاستغلال موسم الامتحانات والتوسع في ترويج وسائل الغش الإلكتروني.
تحديد المتهمين وضبطهم في أخميم
عقب تقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد القائم على إدارة الصفحة، إلى جانب مصدر حصوله على السماعات.
وأسفرت التحريات عن ضبط 3 أشخاص مقيمين بدائرة مركز شرطة أخميم بمحافظة سوهاج، لاتهامهم بالاشتراك في ترويج وبيع أجهزة تستخدم في الغش داخل لجان الامتحانات.
ضبط سماعات غش وأجهزة مخفية داخل حزام
المضبوطات بحوزة المتهمين
عُثر بحوزة المتهمين على مجموعة من الأدوات والأجهزة المستخدمة في عمليات الغش، شملت:
- 6 كروت سماعة، من بينها كارت مثبت داخل حزام من القماش.
- 4 سماعات صغيرة.
- 23 حجرًا خاصًا بكروت السماعات.
- قطع غيار تستخدم في تشغيل وصيانة كروت السماعات.
- عبوة تحتوي على شريحتي هاتف محمول.
وتكشف طبيعة المضبوطات عن استخدام وسائل دقيقة يسهل إخفاؤها داخل الملابس أو الأغراض الشخصية، وهو ما يزيد من صعوبة رصدها بالطرق التقليدية داخل لجان الامتحانات.
اعترافات المتهمين بممارسة النشاط
وبمواجهة المتهمين بما أسفرت عنه التحريات والمضبوطات، اعترفوا بارتكاب الواقعة والترويج لسماعات الغش على النحو المشار إليه.
كما أقروا بشراء الأجهزة من مالك مكتب لبيع الأجهزة الإلكترونية، مقيم بدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور بمحافظة الجيزة.
وأشارت المعلومات إلى أن صاحب المكتب مقيد الحرية على ذمة قضية أخرى تتعلق بالاتجار في سماعات الغش، ما يكشف عن وجود سلسلة لتوريد تلك الأجهزة وتوزيعها بين عدد من المحافظات.
الداخلية تساند حملات التعليم ضد الغش
تأتي الواقعة بالتزامن مع حملات مكثفة تنفذها وزارة التربية والتعليم لمواجهة الغش داخل المدارس ولجان الامتحانات في سوهاج وعدد من المحافظات.
وتشمل الإجراءات متابعة اللجان، وتشديد التفتيش، ومنع الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية، إلى جانب رصد الصفحات والجروبات التي تنشر أسئلة الامتحانات أو تروج لأدوات الغش.
ويعكس تدخل الأجهزة الأمنية توسع المواجهة من داخل لجان الامتحانات إلى ملاحقة مصادر بيع وتوزيع الأجهزة، خاصة مع اعتماد بعض المتهمين على منصات التواصل الاجتماعي للوصول إلى الطلاب.
كيف تعمل سماعات الغش الإلكترونية؟
تعتمد سماعات الغش الصغيرة على وحدات استقبال دقيقة يتم توصيلها عادة بشرائح هاتف محمول أو كروت إلكترونية مخفية.
ويتم إخفاء بعض تلك الوحدات داخل الملابس أو الأحزمة، بينما توضع السماعة الصغيرة داخل الأذن، بما يسمح للطالب بتلقي الإجابات من شخص خارج اللجنة.
وتعد هذه الأجهزة من أخطر وسائل الغش الحديثة بسبب صغر حجمها وصعوبة اكتشافها دون استخدام وسائل تفتيش مناسبة.

إجراءات قانونية ضد المتهمين
تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، وإحالتهم إلى الجهات المختصة للتحقيق في الواقعة، مع مواصلة فحص نشاطهم الإلكتروني وحصر المتعاملين معهم ومصادر توريد الأجهزة.
كما تواصل الأجهزة الأمنية جهودها لرصد الصفحات والحسابات التي تروج لوسائل الغش أو تسهل تداولها، بالتنسيق مع الجهات التعليمية المختصة.
مواجهة الغش في مدارس سوهاج
تؤكد الواقعة أن مواجهة الغش لم تعد تقتصر على ضبط طالب داخل لجنة، بل أصبحت تشمل شبكات إلكترونية وصفحات على مواقع التواصل وتجارًا يوفرون أجهزة مصممة خصيصًا للتحايل على إجراءات الامتحانات.
ويظل نجاح جهود مكافحة الغش مرتبطًا بتكامل دور الأسرة والمدرسة ووزارة التربية والتعليم والأجهزة الأمنية، إلى جانب تشديد العقوبات على من يروج أو يبيع أو يستخدم تلك الوسائل.


