خبراء عالميون يفضحون ازدواجية الـVAR في مباراة مصر والأرجنتين.
لم يكن الغضب المصري غقب مباراة مصر والارجنتين قائمًا على المشاعر وحدها؛ فقد أقر محللون دوليون معروفون بوجود تناقض واضح في القرارات، واعترف روي كين بأن المنتخبات الكبرى تحصل أحيانًا على أفضلية، بينما طالب إيان رايت بتطبيق المعيار نفسه على الحالتين
وكانت قرارات التحكيم في مباراة مصر والأرجنتين،و التي انتهت بفوز المنتخب الأرجنتيني بنتيجة 3-2 مساء الثلاثاء 7 يوليو 2026 قد اشعلت حالة واسعة من الغضب داخل مصر وخارجها، بعدما أُلغي هدف لمصطفى زيكو إثر مراجعة تقنية الفيديو، بينما لم تتدخل التقنية بالطريقة نفسها في مطالبات مصرية متأخرة داخل منطقة الجزاء سبقت هدف الأرجنتين الثالث.
وتداولت تصريحات غاضبة إلى روي كين، وجوزيه مورينيو، وآلان شيرر، وواين روني، إلى جانب الاقتصادي المصري محمد العريان والدبلوماسي الأمريكي السابق مايكل ماكفول.
آلان شيرر: إما أن تكون الحالتان مخالفتين أو لا تكون أي منهما مخالفة
التصريح المنسوب إلى أسطورة الكرة الإنجليزية آلان شيرر صحيح في جوهره.
ونشر شيرر عبر حسابه الرسمي تعليقًا قال فيه:
«إما أن تكون الحالتان مخالفتين، أو لا تكون أي منهما مخالفة».
وكان شيرر يقارن بين المخالفة التي أعادت تقنية الفيديو اللعب بسببها عشرات الأمتار لإلغاء هدف مصر، وبين الاحتكاك الذي وقع داخل منطقة جزاء الأرجنتين قبل الهجمة التي انتهت بالهدف الثالث.
ويعبر هذا التصريح عن جوهر الاعتراض المصري: ليس الاعتراض على مراجعة هدف زيكو وحده، وإنما على عدم تطبيق المعيار نفسه عند وقوع احتكاكات لمصلحة مصر.
روي كين: الفرق الكبيرة تحصل على أفضلية في هذه القرارات
وبري روي كين: «سئمت رؤية الـVAR يتصرف بشكل انتقائي»
وقال كين أدلى بالفعل بتصريح واضح عبر استوديو شبكة ITV، أقر فيه بأن المنتخبات الكبيرة تبدو أكثر استفادة من القرارات التحكيمية.
وقال نجم مانشستر يونايتد السابق:
«في بعض الأحيان يبدو أن الفرق الكبيرة تحصل على أفضلية في هذه القرارات».
وأضاف أن ذلك لا ينتقص من العودة التي حققتها الأرجنتين، لكنه كرر أن القرارات تميل أحيانًا إلى مصلحة المنتخبات الكبرى.

جاري نيفيل: لو كانت الأرجنتين لما أُلغي الهدف
قدم جاري نيفيل واحدًا من أكثر التعليقات إثارة بشأن هدف مصطفى زيكو الملغى.
وسأله مقدم الاستوديو مارك بوجاتش: هل كان الهدف سيُلغى لو كان المنتخب الذي سجله هو الأرجنتين؟ فأجاب نيفيل بكلمة واحدة:
«من غير المرجح».
وكانت إجابته إشارة واضحة إلى اعتقاده بأن المنتخب المصري لم يُعامل بالمعيار نفسه الذي ربما كان سيطبق على حامل اللقب.
إيان رايت: كان يجب تطبيق المعيار نفسه لمصلحة مصر
انتقد نجم أرسنال والمنتخب الإنجليزي السابق إيان رايت عدم تدخل تقنية الفيديو قبل هدف الأرجنتين الثالث.
وقال رايت خلال تحليله عبر ITV إنه ما دام الحكم أعاد اللعبة إلى مخالفة سابقة وألغى هدف مصر، فقد كان يجب عليه العودة أيضًا إلى الاحتكاك مع اللاعب المصري قبل هدف الأرجنتين.
وأضاف:
«إذا كنت ستعود باللعبة لمصلحة الأرجنتين لإلغاء هدف، فعليك أن تعود باللعبة هنا أيضًا.. لقد حدث احتكاك مع صلاح».
ورأى رايت أن عدم مراجعة الواقعة ثم السماح باستمرار اللعب وتسجيل الأرجنتين هدف الفوز يمثل تناقضًا واضحًا في تطبيق تقنية الفيديو.
مايكل ماكفول: مصر تعرضت للسرقة
وقال مايكل ماكفول سفير الولايات المتحدة السابق لدى روسيا وأستاذ في العلوم السياسية.«لست من محبي الطريقة التي تُستخدم بها تقنية الفيديو حاليًا.. مصر تعرضت للتو للسرقة».
ويعد تصريحه تعبيرًا عن رد الفعل الدولي على القرارات، لكنه لا يمثل تحليلًا تحكيميًا متخصصًا.
محمد العريان: من حق مصر أن تشعر بالغضب
التصريح المنسوب إلى الخبير الاقتصادي العالمي محمد العريان صحيح أيضًا في مضمونه، لكنه بالطبع ليس حكمًا أو محللًا كرويًا متخصصًا.
وكتب العريان مهنئًا المنتخب الأرجنتيني، ثم قال إن مصر ستشعر بصورة مفهومة بأنها تعرضت للظلم التحكيمي، وإن غضب لاعبيها وجماهيرها مبرر، مع تأكيده أن المنتخب المصري يجب أن يشعر بفخر كبير بما قدمه.
والصياغة الأدق لتصريحه هي:
«ستشعر مصر، بشكل مفهوم، بأنها تعرضت للظلم من التحكيم، ومن حقها أن تكون محبطة وغاضبة، لكنها يجب أن تشعر بفخر كبير»..
ماذا حدث في هدف مصر الملغى؟
سجل مصطفى زيكو هدفًا لمصر في بداية الشوط الثاني بعد هجمة مرتدة منظمة، لكن تقنية الفيديو أعادت اللعبة إلى مخالفة ارتكبها مروان عطية قبل الهدف بنحو 30 ثانية وفي منطقة بعيدة عن مرمى الأرجنتين.
وأظهرت الإعادة وجود جذب لقميص ليساندرو مارتينيز، ليقرر الحكم إلغاء الهدف المصري بعد مراجعة الفيديو.
ولا ينصب الجدل على حق تقنية الفيديو في مراجعة المخالفة فقط، بل على المدة والمسافة وعدد التمريرات التي فصلت بينها وبين تسجيل الهدف، ثم على اختلاف مستوى التدخل عندما ظهرت حالات مشابهة لصالح مصر.
ركلتا جزاء محتملتان قبل هدف الأرجنتين الثالث
قبل هدف إنزو فرنانديز القاتل، شهدت منطقة جزاء الأرجنتين واقعتين متتاليتين أثارتا اعتراض لاعبي مصر.
الأولى كانت مطالبة باحتساب مخالفة بعد سقوط حمدي فتحي إثر احتكاك مع أليكسيس ماك أليستر، والثانية جاءت عندما فقد محمد صلاح الكرة تحت ضغط خوليان ألفاريز داخل المنطقة.
لم يحتسب الحكم أي مخالفة، ولم يستدعِه حكم الفيديو إلى الشاشة، قبل أن تنطلق الأرجنتين في الهجمة التي انتهت بهدف الفوز.
وذكرت تغطية «الغارديان» أن مصر خرجت وهي تشعر بأنها تلقت معاملة قاسية من الحكام، بعد إلغاء هدف بسبب مخالفة بعيدة، ثم رفض مطالبتي ركلتي جزاء قبل الهدف الأرجنتيني.
هل تعرضت مصر لخطأ تحكيمي مؤكد؟
الوقائع تكشف بوضوح وجود جدل مشروع حول اتساق المعايير.
فقد قرر الـVAR التدخل لإلغاء هدف مصر بسبب احتكاك سابق، لكنه لم يتدخل لمراجعة احتكاكات وقعت داخل منطقة جزاء الأرجنتين وقبل هدف حاسم مباشرة.
وهذا التباين هو ما دفع شيرر ورايت ونيفيل وكين إلى التشكيك في عدالة أو اتساق القرارات، كما دفع حسام حسن إلى القول إن المنتخب المصري تعرض للظلم وإن الفيفا ترغب في استمرار ميسي في البطولة.


