الحرس الثوري يعارض ظهور مجتبى خامنئي في جنازة والده خوفًا من اغتياله
شارك الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وعدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، في مراسم جنازة المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي، التي أقيمت في العاصمة طهران، وسط إجراءات أمنية مشددة وغياب لافت لنجله وخليفته مجتبى خامنئي.
وجاء غياب مجتبى خامنئي في الوقت الذي كشفت فيه تقارير صحفية عن معارضة مسؤولين أمنيين وفريق الحماية المرتبط به لفكرة ظهوره علنًا خلال مراسم دفن والده، خشية تعرضه لمحاولة اغتيال أو استغلال ظهوره لتحديد مكان اختبائه وتتبع تحركاته.
أشقاء مجتبى خامنئي يؤدون صلاة الجنازة
أدى ثلاثة من أبناء المرشد الإيراني الراحل، وهم مصطفى وميثم ومسعود خامنئي، صلاة الجنازة على والدهم وعلى أربعة أفراد آخرين من العائلة، خلال المراسم التي أقيمت يوم الأحد 5 يوليو 2026 في مصلى الإمام الخميني الكبير بطهران.
وعرض التلفزيون الإيراني الرسمي لقطات لأبناء خامنئي الثلاثة وهم يقفون أمام النعوش الموضوعة في الفناء الواسع للمصلى، بينما لم يظهر مجتبى خامنئي بين أفراد العائلة أو كبار المسؤولين الحاضرين.
حضور الرئيس الإيراني وكبار المسؤولين
شهدت المراسم مشاركة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وقادة سياسيين وعسكريين ورجال دين، في مشهد سعت السلطات الإيرانية من خلاله إلى إظهار تماسك مؤسسات الدولة عقب مقتل المرشد السابق.
لماذا غاب مجتبى خامنئي عن جنازة والده؟
بحسب تقارير نقلت عن عضوين في الحرس الثوري الإيراني وشخص مشارك في تنظيم مراسم الجنازة، أبلغ مجتبى خامنئي المسؤولين برغبته في حضور مراسم دفن والده بمدينة مشهد، والمشاركة في صلاة الجنازة عليه.
لكن المسؤولين الأمنيين عارضوا الفكرة، بسبب مخاوف من إمكانية استهدافه خلال المراسم أو قيام جهات معادية بتتبعه بعد مغادرته موقع الدفن وصولًا إلى مكان إقامته السري.
رفض أمني وليس خلافًا سياسيًا معلنًا
وتشير المعلومات المنشورة إلى أن منع مجتبى خامنئي من الظهور جاء باعتباره قرارًا أمنيًا احترازيًا، وليس نتيجة رفض سياسي لشخصه أو اعتراض من الحرس الثوري على توليه منصب المرشد الأعلى.
ويواجه مجتبى تهديدات أمنية متزايدة منذ مقتل والده، بينما لم يظهر علنًا منذ تعيينه خلفًا له، ما أثار تساؤلات داخل إيران وخارجها بشأن وضعه الصحي وقدرته على ممارسة مهامه بصورة مباشرة.

مخاوف من استهداف المرشد الإيراني الجديد
تأتي التحذيرات الأمنية المحيطة بمجتبى خامنئي بعد إصابته، وفق تقارير إعلامية، خلال الهجوم الذي أدى إلى مقتل والده وعدد من أفراد عائلته في 28 فبراير 2026، مع بداية الحرب التي شاركت فيها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
ومنذ ذلك الوقت، لم تنشر السلطات الإيرانية ظهورًا علنيًا واضحًا للمرشد الجديد، بينما تقول تقارير إن استمرار اختفائه يرجع إلى مخاوف الاغتيال وإلى الإصابات التي تعرض لها خلال الهجوم.
الدفن مقرر في مشهد
ومن المقرر أن تتواصل مراسم تشييع علي خامنئي في عدد من المدن والمواقع الدينية، قبل دفنه في مدينة مشهد يوم 9 يوليو 2026، وهي المراسم التي أراد مجتبى خامنئي حضورها وأداء صلاة الجنازة خلالها، قبل أن يعارض فريقه الأمني مشاركته.
غياب مجتبى يخطف الأنظار من الجنازة
وأصبح غياب مجتبى خامنئي أحد أبرز المشاهد المصاحبة للجنازة، خاصة مع ظهور أشقائه الثلاثة والرئيس الإيراني وقادة الحرس الثوري في المراسم.
ويضع هذا الغياب القيادة الإيرانية أمام تحدٍ سياسي وإعلامي، إذ تزداد التساؤلات بشأن مكان وجود المرشد الجديد، وحالته الصحية، والطريقة التي يدير بها مؤسسات الدولة دون ظهور علني منذ توليه المنصب.
مقتل علي خامنئي وأفراد من عائلته
وكان علي خامنئي قد قُتل برفقة عدد من أفراد عائلته خلال غارة جوية وقعت يوم 28 فبراير 2026، في اليوم الأول من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، قبل أن تعلن السلطات الإيرانية ترتيبات موسعة لتشييعه ونقل جثمانه بين طهران وعدد من المدن والمزارات الدينية.


