استقبل الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، السفيرة بولي إيوانو، سفيرة قبرص لدى القاهرة، والوفد المرافق لها، بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة، لبحث فرص تعزيز التعاون المشترك بين مصر وقبرص في قطاع الطاقة، وزيادة الاستثمارات في مجالات الطاقة المتجددة، إلى جانب متابعة تطورات تنفيذ مشروع الربط الكهربائي بين البلدين.
وتناول اللقاء عددًا من الملفات المتعلقة بالتعاون في مجال الكهرباء والطاقة، خاصة مشروع الربط بين الشبكتين المصرية والقبرصية، باعتباره جزءًا من مشروعات الربط الكهربائي التي تستهدف تعزيز التعاون بين الشبكة القومية للكهرباء في مصر وشبكة الكهرباء الأوروبية.
وزير الكهرباء يرحب بالسفيرة القبرصية
وفي مستهل اللقاء، رحب الدكتور محمود عصمت بالسفيرة القبرصية، مؤكدًا عمق العلاقات التي تجمع بين مصر وقبرص، وما تشهده من شراكة استراتيجية في عدد من المجالات، وفي مقدمتها قطاع الطاقة والكهرباء.
وأشار الوزير إلى الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع بين الشعبين المصري والقبرصي، لافتًا إلى أهمية استمرار التعاون بين البلدين في تنفيذ مشروعات الطاقة وتعزيز الاستثمارات المشتركة.
الربط الكهربائي بين مصر وقبرص والامتداد إلى أوروبا
وأكد الدكتور محمود عصمت أهمية مشروع الربط الكهربائي بين مصر وقبرص، موضحًا أن المشروع يمثل خطوة ضمن توجه أوسع لتعزيز شبكات الربط الكهربائي، مع إمكانية التوسع مستقبلًا في الربط مع اليونان ومنها إلى شبكة الكهرباء الأوروبية.
وأشار إلى أن مشروعات الربط الإقليمي تعد من الأدوات المهمة لدعم تبادل الطاقة بين الدول، وتعزيز التكامل في قطاع الكهرباء، بما يساهم في تحقيق الاستفادة من القدرات المتاحة ومصادر الطاقة المتجددة.
زيادة الاستثمارات في الطاقة المتجددة
وشهد الاجتماع بحث سبل زيادة الاستثمارات المشتركة في مجالات إنتاج ونقل الطاقة النظيفة والمتجددة، إلى جانب العمل على الاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى الجانبين في هذا القطاع.
وأوضح وزير الكهرباء أن مصر تعمل على زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة ضمن مزيج الطاقة، بالتوازي مع تطوير البنية الأساسية اللازمة لإنتاج ونقل الكهرباء، بما يسمح باستيعاب القدرات الجديدة وربطها بالشبكات.
تحديث وتطوير شبكات الكهرباء
كما تناول اللقاء أهمية تحديث وتطوير وتقوية الشبكات الكهربائية في البلدين، بما يضمن قدرتها على استيعاب الزيادة في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، وتحسين كفاءة نقل الكهرباء.
وأكد عصمت أن تطوير الشبكات يمثل عنصرًا أساسيًا في دعم مشروعات الطاقة المتجددة، خاصة مع التوسع في مشروعات إنتاج الكهرباء من المصادر النظيفة، والحاجة إلى بنية تحتية قادرة على نقل هذه القدرات بكفاءة.
مصر تستهدف تعزيز مكانتها كمركز إقليمي للطاقة
وأوضح وزير الكهرباء أن مشروعات الربط الكهربائي مع الدول المجاورة تمثل أهمية كبيرة بالنسبة لمصر، في ظل السعي إلى تعزيز دورها كمركز إقليمي للطاقة.
وأشار إلى أن هذه المشروعات تتيح فرصًا لتبادل الطاقة والاستفادة من الموارد الطبيعية المتاحة في إنتاج الكهرباء من مصادر متجددة، إلى جانب دعم التعاون الإقليمي في مجالات الطاقة والصناعة والتنمية المستدامة.
فوائد اقتصادية وفنية لمشروع الربط
وأكد الدكتور محمود عصمت أن مشروع الربط الكهربائي بين مصر وقبرص لا يقتصر على تعزيز التعاون بين شبكتي الكهرباء في البلدين، وإنما يمتد أثره إلى تحقيق عدد من المزايا الاقتصادية والفنية.
وأوضح أن المشروع يمكن أن يسهم في زيادة القدرات المتاحة وتبادل الخبرات في مجالات الطاقة والصناعة والتنمية المستدامة، بالإضافة إلى دعم الاستثمارات المرتبطة بالطاقة المتجددة.
كما أشار إلى أهمية تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية المصرية في إنتاج الطاقة المتجددة، والاستفادة منها في مشروعات الربط الكهربائي وتبادل الطاقة مع الدول الأخرى.
دعم أمن واستقرار التغذية الكهربائية
وشدد وزير الكهرباء على أن مشروعات الربط الكهربائي الإقليمي تساهم في تعزيز أمن واستمرارية التغذية الكهربائية، ودعم استقرار شبكات الكهرباء، من خلال إتاحة فرص أكبر لتبادل القدرات بين الدول المرتبطة بشبكاتها.
وأكد أن التعاون المصري القبرصي في قطاع الكهرباء يأتي في إطار رؤية تستهدف تحقيق المنفعة المشتركة وتعزيز التكامل الإقليمي في مجال الطاقة، إلى جانب دعم استقرار البنية الأساسية للكهرباء.
السفيرة القبرصية تؤكد أهمية المشروع
من جانبها، أشادت السفيرة بولي إيوانو بعمق العلاقات التاريخية التي تجمع مصر وقبرص، مؤكدة حرص بلادها على مواصلة التعاون مع القاهرة في مختلف المجالات، خاصة قطاع الطاقة.
وأشارت السفيرة إلى الاهتمام الذي توليه الحكومة القبرصية لمشروع الربط الكهربائي مع مصر، مؤكدة أهمية المشروع وما يحمله من عوائد اقتصادية، إلى جانب دوره في تعزيز التعاون والشراكة بين البلدين.
كما أكدت أن مشروع الربط الكهربائي يمثل أحد مجالات التعاون المهمة التي يمكن أن تسهم في توطيد علاقات الصداقة والشراكة بين مصر وقبرص خلال الفترة المقبلة.


