الخميس، ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٣:٠٢ م

«أحمد العوضي طلع مبيعرفش يسوق».. أزمة تشبيه النساء بالسيارات تتصاعد

«أحمد العوضي طلع مبيعرفش يسوق».. أزمة تشبيه النساء بالسيارات تتحول إلى سجال إعلامي

دخل الفنان أحمد العوضي منعطفًا لم يكن يتوقعه عندما تحدث عن السيارات خلال ظهوره في بودكاست «قصتي»، إذ تحولت مقارنة بين سيارة «ميتسوبيشي» امتلكها في بداياته و«مرسيدس» يقودها بعد تحسن ظروفه إلى أزمة واسعة، بعدما قرأ كثيرون حديثه باعتباره إسقاطًا على علاقاته العاطفية السابقة، وخصوصًا زواجه من الفنانة ياسمين عبد العزيز

وإذا كان العوضي أكد لاحقًا أنه لم يشبّه النساء بالسيارات أصلًا وأن حديثه جرى اجتزاؤه من سياقه، فإن الأزمة تجاوزت المقصود من التصريح إلى سؤال أوسع: هل أخطأ في اختيار المثال، أم أخطأ الجمهور في قراءة المعنى؟

المفارقة أن ياسمين عبد العزيز، صاحبة الاسم الأكثر ارتباطًا بالتأويلات، لم تدخل حتى الآن في مواجهة علنية مباشرة معه، بينما تولت إعلاميات وفنانات ومتابعون مهمة الرد. 

البداية.. ميتسوبيشي ومرسيدس والحب

خلال الحلقة، تحدث العوضي عن فكرة الذكريات ومراحل الحياة، وقال إن أول سيارة امتلكها كانت «ميتسوبيشي» وإنها أسعدته كثيرًا وقتها، ثم انتقل بعد تحسن ظروفه إلى «مرسيدس»، مؤكدًا أنه ما زال يتذكر ذكريات السيارة الأولى لكنه لن يعود إليها. 

وجاء ذلك داخل حوار تطرق أيضًا إلى العلاقات والحب، إذ تحدث عن أنه يعيش قصة عاطفية جديدة ويخطط للزواج، وأن الحب قد ينتهي بينما تبقى الذكريات الجميلة. 

هنا ربط عدد كبير من المتابعين بين الخطين في الحديث، واعتبروا «الميتسوبيشي» إشارة إلى علاقة سابقة، بينما جرى تفسير «المرسيدس» باعتبارها العلاقة الحالية.

ولم يقل العوضي صراحة إن سيارة بعينها تمثل امرأة بعينها، لكن ترتيب الحوار وطريقة صياغة المثال فتحا الباب لهذا التأويل.

«العوضي مبيعرفش يسوق».. لكن هذه المرة في التصريحات

لو أردنا تلخيص الأزمة بلغة السيارات نفسها، يمكن القول إن العوضي ربما دخل منعطفًا لغويًا أسرع مما يحتمل الطريق.

فالقاعدة الإعلامية بسيطة: عندما تتحدث عن علاقة عاطفية ثم تستخدم مباشرة مثالًا عن الانتقال من سيارة إلى سيارة أفضل، فحتى لو كان قصدك «مراحل الحياة»، هناك احتمال كبير أن يفهم الجمهور المقارنة بطريقة أخرى.

وهذا بالضبط ما حدث.

فبدل أن ينتهي الحديث عند ذكريات السيارات، أصبح السؤال المتداول: من الميتسوبيشي ومن المرسيدس؟

العوضي يعتذر لياسمين عبد العزيز

مع اتساع الجدل، أصدر أحمد العوضي توضيحًا أكد فيه أن الحديث عن السيارات كان متعلقًا بمراحل حياته وليس بعلاقاته العاطفية، وقدم اعتذارًا إلى ياسمين عبد العزيز إذا كان كلامه قد فُهم باعتباره إساءة إليها

وأكد كذلك تقديره لها، وقال إنه يدين لها بالكثير في مشواره الفني ويحترمها ويتمنى لها النجاح. 

لكن الاعتذار لم يغلق الملف.

رضوى الشربيني: الاعتذار لياسمين وحدها لا يكفي

دخلت الإعلامية رضوى الشربيني على خط الأزمة، معتبرة أن المشكلة، من وجهة نظرها، لا تتعلق بياسمين عبد العزيز وحدها، وإنما بالطريقة التي فُهم بها الحديث باعتباره مقارنة بين المرأة والسيارة.

وطالبت بأن يشمل الاعتذار النساء اللواتي رأين في التشبيه إساءة، وقالت إن اعتذاره بصيغته الأولى غير كافٍ بالنسبة إليها.

كما انتقدت إعلاميات أخريات استخدام موديلات السيارات في سياق يمكن أن يُفهم منه تصنيف النساء أو العلاقات بهذه الطريقة.

العوضي يعود: «أنا مش بالسذاجة دي»

بعد استمرار الهجوم، نشر العوضي فيديو جديدًا شرح فيه موقفه بمزيد من التفصيل.

وأكد أنه لم يكن يقصد تشبيه المرأة بسيارة، وقال إن حلقة البودكاست استمرت نحو ساعة و38 دقيقة وتناولت مراحل مختلفة من حياته وذكرياته عن الأسرة والعمل والحب والصداقة والسيارات.

وأشار إلى أنه ذكر أيضًا سيارة والده القديمة ضمن السياق نفسه، مستدلًا بذلك على أنه كان يتحدث عن السيارات بوصفها ذكريات مرتبطة بمراحل زمنية وليس كرموز لنساء في حياته.

وقال إنه ليس «بالسذاجة» التي تدفعه إلى استخدام تشبيه من هذا النوع، ونفى أن يكون ينظر إلى النساء بصورة دونية. 

ينشر.. ثم يحذف

الأزمة ازدادت تعقيدًا عندما نشر العوضي فيديو لتوضيح موقفه ثم حذفه، ما فتح بابًا جديدًا للتكهنات بشأن سبب التراجع عن نشره.

لكنه عاد لاحقًا بفيديو آخر من داخل سيارته، وكرر توضيحه واعتذاره عن وصول الحديث للجمهور بمعنى لم يقصده.

وهنا اكتسبت الأزمة مفارقة لا تخلو من السخرية:

قصة بدأت بسيارة.. واستمرت الاعتذارات من داخل سيارة.

وأين ياسمين عبد العزيز؟

رغم كل ما جرى، لم تصدر عن ياسمين عبد العزيز، رد فعل او  مواجهة مباشرة أو تعليق علني واضح على التصريحات نفسها

هل كانت المقارنة بالفعل عن النساء؟

لا توجد عبارة مباشرة منشورة يقول فيها العوضي إن «ياسمين هي الميتسوبيشي» أو إن علاقته الجديدة «مرسيدس».

المتاح هو أن الحوار كان عن الحب والذكريات، ثم استخدم مثال السيارات، ما أدى إلى تفسير الجمهور له باعتباره إسقاطًا عاطفيًا. العوضي نفسه ينفي هذا التفسير بصورة صريحة.

وهنا يقع الفارق بين ما قاله المتحدث حرفيًا وبين ما وصل إلى الجمهور من معنى.

الأزمة تكشف مشكلة أكبر

بعيدًا عن أسماء العوضي وياسمين، أعادت الواقعة نقاشًا قديمًا حول استخدام السيارات والهواتف والسلع باعتبارها استعارات للعلاقات العاطفية.

فالسيارة لها «موديل»، ويمكن استبدالها بأحدث منها، وبيعها وشراء غيرها.

ولهذا يرى منتقدو هذه اللغة أن استخدامها عند الحديث عن النساء قد يختزل العلاقة الإنسانية في فكرة «القديم والجديد» أو «الأقل والأفضل»، حتى لو لم يكن هذا هو قصد المتحدث

وفي المقابل، يدافع العوضي عن نفسه بأن التشبيه لم يكن أصلًا بين المرأة والسيارة، بل بين مرحلتين من حياته.

إذن.. من أخطأ في القيادة؟

ربما كانت الأزمة كلها درسًا في «القيادة الإعلامية».

العوضي يقول إن الطريق الذي كان يسير فيه هو الحديث عن الذكريات ومراحل الحياة.

أما الجمهور فقرأ اللافتة باعتبارها تشير إلى العلاقات العاطفية.

وما إن انتشر المقطع القصير حتى خرجت السيارة الإعلامية من المسار الذي أراده صاحبها، وأصبح من الصعب إعادتها إليه بالاعتذارات والتوضيحات.

لهذا فإن العبارة الساخرة «أحمد العوضي طلع مبيعرفش يسوق» هنا لا تتعلق بالطبع بقيادته للسيارات، وإنما بقيادة تصريح شديد الحساسية في عصر المقاطع المقتطعة والسوشيال ميديا.

والأوضح حتى الآن أن ياسمين عبد العزيز اختارت ألا تمسك عجلة هذا الجدل من الأساس.

عاجل
«أحمد العوضي طلع مبيعرفش يسوق».. أزمة تشبيه النساء بالسيارات تتصاعد * من الخطب إلى الانسحابات.. ماذا جرى داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة؟ * من هرمز إلى المحيط الهندي.. إيران تهدد بتوسيع جغرافيا الحرب * حبك نار 3.. سر اختفاء ليلى يعود بعد 7 سنوات * أمريكا والصين تمددان الهدنة التجارية حتى يناير.. تفاصيل اتفاق بوسان * أسعار الذهب الخميس 24 سبتمبر 2026.. أحدث سعر في الصاغة * خرجت لإحضار ابنها ولم تعد.. تفاصيل وفاة معلمة دهسًا بلودر في بورفؤاد * صواريخ حوثية تضرب لحج.. قتلى وجرحى واستهداف مدرسة للنازحين * حب على ورق الحلقة 76.. أوس يقترب من كشف سر ابتعاد لين * طقس الخميس في مصر.. أمطار رعدية وشبورة كثيفة والقاهرة 33 درجة * رسوم رخص القيادة الدولية تفتح ملف نادي السيارات والرحلات أمام النائب العام * د . راشد الشاشاني  يكتب : فساد السياسة وهروب الإقتصاد * إخلاء سبيل دينا عزت بكفالة 10 آلاف جنيه.. تطور جديد في أزمة مدينة نصر * من فيديوهات السوشيال ميديا إلى الطب الشرعي.. آخر تطورات قضية دينا عزت * 18 صوتًا مقابل 5.. إسرائيل تشطب القائمة العربية الموحدة من الانتخابات * لبنان تحت التهديد بغارات جديدة.. إسرائيل تستعد لموجة من الهجمات *