الخميس، ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٠٢ م

الدعم السريع يكثف هجمات المسيّرات في شمال كردفان.. أم روابة والأبيض تحت الضغط

طائرات الدعم السريع تكثف ضرباتها في شمال كردفان.. «المسيّرات» تعيد رسم جبهة الحرب في السودان

كثفت قوات الدعم السريع خلال سبتمبر/أيلول 2026 هجماتها بالطائرات المسيّرة على مدن تسيطر عليها الحكومة في ولاية شمال كردفان، في تصعيد يعكس انتقال جانب متزايد من الحرب السودانية إلى استخدام الطائرات بدون طيار ضد أهداف عسكرية ومدنية على السواء. 

وقال سكان في مدن بالولاية إن الضربات الأخيرة تسببت في تعطيل الحياة اليومية وزيادة الشعور بانعدام الأمن، خصوصًا في أم روابة والأبيض، وهما من أبرز مدن الجبهة الحالية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

أم روابة.. ضربة على محكمة مكتظة

في 8 سبتمبر/أيلول، تعرض مبنى المحكمة في مدينة أم روابة لضربة بطائرة مسيرة خلال فترة كانت تشهد وجود عدد كبير من المدنيين.

وقالت مجموعة «محامو الطوارئ» إن الهجوم أسفر عن مقتل نحو 10 أشخاص وإصابة العشرات، بينما نشرت مصادر سودانية محلية حصائل أعلى وصلت إلى 12 و13 قتيلًا. لذلك تبقى الأرقام متفاوتة بحسب المصدر. 

وعندما وصلت رويترز إلى الموقع، كان جزء كبير من واجهة المحكمة قد دُمر، وتضررت أعمدة المبنى بصورة واضحة.

اليوم التالي.. ضربة على كلية في الأبيض

بعد يوم واحد فقط، تعرضت كلية في مدينة الأبيض، عاصمة شمال كردفان، لهجوم بطائرة مسيرة أدى إلى تدمير جزء من سقف المبنى.

وقال عميد الكلية عبد العزيز الشيخ إن أحد حراس الأمن قُتل، بينما لحقت أضرار بثماني قاعات دراسية. 

وأظهرت اللقطات التي وثقتها رويترز أعمال إزالة الحطام داخل الكلية بعد الضربة، وسط أضرار كبيرة في عدد من أجزاء المبنى.

                                                         حرب المسيرات في السودان

«أحلامنا اتدمرت»

وصفت إحدى طالبات الكلية، أمنية أبو القاسم، حجم الضرر بعد أن كانت قد أدت امتحانًا في المبنى قبل الهجوم بيوم واحد.

وقالت إن تدمير الكلية جعل الطلاب يشعرون بأن مستقبلهم الدراسي أصبح مهددًا، في صورة تعكس تأثير الحرب على الحياة المدنية والتعليم إلى جانب الخسائر العسكرية. 

هجمات جديدة على الأبيض

لم تتوقف الضربات عند ذلك.

وفي 20 سبتمبر، قالت مصادر محلية وشبكة أطباء السودان إن عدة طائرات مسيرة استهدفت مواقع داخل الأبيض، بما في ذلك أحياء سكنية ومناطق قرب مطار الأبيض ومقر الفرقة الخامسة ومبنى تابع لوزارة المالية. 

وذكرت شبكة أطباء السودان أن تلك الهجمات أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة نحو 20 آخرين

المسيّرات تتحول إلى سلاح رئيسي

تزايد الاعتماد على الطائرات المسيّرة بصورة كبيرة منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل/نيسان 2023.

ويستخدم الطرفان أنواعًا مختلفة من المسيّرات للاستطلاع والهجوم، بما في ذلك طائرات هجومية وانتحارية وتقنيات ظهرت في حروب حديثة أخرى مثل أوكرانيا. 

وبذلك لم تعد المسيّرات مجرد أداة مساندة، بل أصبحت أحد الأسلحة الرئيسية التي تؤثر في حركة الجبهات واستهداف المنشآت والبنية التحتية.

أكثر من ألف مدني قتلوا بهجمات المسيّرات

قالت الأمم المتحدة إن هجمات الطائرات المسيّرة التي نفذها الطرفان أدت إلى مقتل أكثر من ألف مدني خلال النصف الأول من 2026. 

وهذه النقطة مهمة؛ إذ لا تقتصر مخاطر استخدام المسيّرات على طرف واحد في الحرب، رغم أن الهجمات الأخيرة التي وثقتها رويترز في شمال كردفان نُسبت إلى قوات الدعم السريع.

ماذا تقول قوات الدعم السريع؟

لم تستجب قوات الدعم السريع لطلب رويترز للتعليق على الهجمات الأخيرة.

لكنها قالت في تصريحات سابقة إنها لا تتعمد استهداف المدنيين.

وفي المقابل، تتهم جماعات حقوقية وطبية قوات الدعم السريع باستهداف منشآت مدنية في عدد من هجمات شمال كردفان، بينما تظل بعض تفاصيل الضربات بحاجة إلى تحقيقات مستقلة.

لماذا أصبحت شمال كردفان جبهة رئيسية؟

تقع شمال كردفان في منطقة استراتيجية تربط وسط السودان بغربه، وأصبحت خلال الشهور الأخيرة من أبرز جبهات القتال بين الطرفين.

ويحاول الجيش الحفاظ على السيطرة على الأبيض وممراته المؤدية غربًا، بينما تسعى قوات الدعم السريع إلى الضغط على المدينة ومواقع الجيش المحيطة بها.

وفي المقابل، أعلن الجيش خلال الأيام الأخيرة تنفيذ هجمات مضادة واستعادة قرى ومواقع في أجزاء من الولاية، ما جعل المنطقة واحدة من أكثر ساحات الحرب حركة خلال سبتمبر.

السكان يعيشون تحت خطر دائم

بالنسبة إلى المدنيين، فإن أخطر ما في حرب المسيّرات أنها لا تحتاج إلى وجود قوات برية قريبة.

فالمدينة قد تكون بعيدة نسبيًا عن خط الاشتباك المباشر، لكنها تظل معرضة لضربة جوية مفاجئة.

وقال أحد المصابين في هجوم محكمة أم روابة، وهو صلاح بخيت، إنه أصبح قادرًا على التمييز بين أصوات أنواع مختلفة من المسيّرات بعد أن عاش تحت ضرباتها في الأبيض قبل انتقاله إلى أم روابة بحثًا عن الأمان. 

لكن انتقاله لم يبعده عن الخطر.

حرب السودان تدخل مرحلة أكثر اعتمادًا على التكنولوجيا

تكشف هجمات سبتمبر أن الحرب السودانية لم تعد تعتمد فقط على الاشتباكات البرية والمدفعية.

الطائرات المسيّرة أصبحت قادرة على نقل المواجهة بسرعة إلى المدن والمنشآت التي تقع خلف خطوط القتال، وهو ما يزيد صعوبة حماية المدنيين.

ومع استمرار القتال في كردفان، تبدو أم روابة والأبيض في قلب هذه المرحلة الجديدة، حيث يتحول صوت المسيّرات بالنسبة إلى السكان من مشهد استثنائي إلى جزء يومي من الحرب.

عاجل
معاكسة طالبات تنتهي بالقبض على 3 طلاب في السويس * الأهالي ظنوه خاطف أطفال.. مفاجأة وراء الرجل المرتدي النقاب في قنا * بعد ساعات من الجريمة.. ضبط المتهم في مقتل محامي الجلاوية * الدعم السريع يكثف هجمات المسيّرات في شمال كردفان.. أم روابة والأبيض تحت الضغط * اكتشاف مقبرة هرمية رومانية في مصر.. مرثية يونانية تكشف أسرار صاحبها * نتنياهو يتجه إلى أمريكا ثم يعود سريعًا.. لماذا تستمر الزيارة أقل من 8 ساعات؟ * المركزي يثبت الفائدة للمرة الخامسة.. ماذا يعني القرار للشهادات والقروض والدولار؟ * «أحمد العوضي طلع مبيعرفش يسوق».. أزمة تشبيه النساء بالسيارات تتصاعد * من الخطب إلى الانسحابات.. ماذا جرى داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة؟ * من هرمز إلى المحيط الهندي.. إيران تهدد بتوسيع جغرافيا الحرب * حبك نار 3.. سر اختفاء ليلى يعود بعد 7 سنوات * أمريكا والصين تمددان الهدنة التجارية حتى يناير.. تفاصيل اتفاق بوسان * أسعار الذهب الخميس 24 سبتمبر 2026.. أحدث سعر في الصاغة * خرجت لإحضار ابنها ولم تعد.. تفاصيل وفاة معلمة دهسًا بلودر في بورفؤاد * صواريخ حوثية تضرب لحج.. قتلى وجرحى واستهداف مدرسة للنازحين * حب على ورق الحلقة 76.. أوس يقترب من كشف سر ابتعاد لين *