إيران تحذر من اتساع الحرب إلى المحيط الهندي إذا تعرضت لهجمات جديدة
حذّر يحيى رحيم صفوي، مستشار المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، اليوم الخميس، من أن أي هجمات جديدة تشنها الولايات المتحدة أو إسرائيل على إيران قد تؤدي إلى توسيع نطاق المواجهة جغرافيًا حتى المحيط الهندي وربما أبعد من ذلك. ونقلت وكالة فارس الإيرانية تصريحاته في مقطع مصور بثته اليوم.
وقال صفوي إن اتساع نطاق المواجهة من الخليج ومضيق هرمز إلى البحر الأحمر يعني، وفق تقديره، أن أي جولة عسكرية جديدة قد تنقل الصراع إلى مساحات بحرية أوسع. ويعكس هذا التصريح موقفًا إيرانيًا تحذيريًا، وليس إعلانًا عن عملية عسكرية محددة أو خطة عمليات معلنة.
ماذا قال مستشار المرشد الإيراني؟
قال صفوي في التسجيل الذي بثته وكالة فارس إن النزاع امتد بالفعل من الخليج ومضيق هرمز إلى البحر الأحمر، وأضاف أن رد إيران على أي حرب جديدة قد يؤدي، بحسب تعبيره، إلى توسيع نطاق المواجهة حتى المحيط الهندي وربما أبعد منه.
ولا تتضمن التصريحات المنشورة تفاصيل عن أهداف بعينها أو جدول زمني أو طبيعة العمليات التي قد تقصدها إيران في حال تجدد الهجمات.
التهديد يأتي وسط مسار دبلوماسي
يتزامن التصعيد في التصريحات مع استمرار تحركات دبلوماسية بين طهران وواشنطن.
وقال مسؤول إيراني كبير الأربعاء إن إيران تراجع الرد الأمريكي على مقترح قدمته لإنهاء الأعمال القتالية، مشيرًا إلى أن خلافات عديدة لا تزال قائمة بين الجانبين، رغم استمرار الاتصالات.

مضيق هرمز في قلب المفاوضات
بحسب مسؤولين إيرانيين، تناولت المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة ملف إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران.
وكانت طهران قد أبدت استعدادها لإعادة فتح المضيق خلال أسبوع إذا خففت الولايات المتحدة الضغط العسكري ورفعت القيود البحرية عن الموانئ الإيرانية
واشنطن تقول إن المحادثات مستمرة
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 22 سبتمبر إن المحادثات مع إيران لا تزال مستمرة وإنه يعتقد أن تسوية يمكن التوصل إليها، مع تأكيده في الوقت نفسه أن واشنطن لن تقبل بامتلاك إيران سلاحًا نوويًا.
وبذلك تسير الأزمة حاليًا على مسارين متوازيين: تصعيد في الخطاب العسكري، ومفاوضات غير مباشرة لمحاولة التوصل إلى تسوية.
لماذا يمثل امتداد الحرب إلى المحيط الهندي تطورًا خطيرًا؟
المحيط الهندي يمثل أحد أهم مسارات التجارة والطاقة العالمية، ويرتبط بحركة السفن القادمة من الخليج والبحر الأحمر باتجاه آسيا وأفريقيا.
وأي توسع فعلي للنزاع إلى هذه المنطقة قد يزيد المخاطر على حركة الشحن والتأمين وإمدادات الطاقة، خصوصًا مع الانخفاض الحاد بالفعل في حركة السفن عبر مضيق هرمز مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.
النفط يتفاعل مع التوتر
تنعكس هذه التطورات بصورة مباشرة على أسواق الطاقة.
فقد أغلق خام برنت الأربعاء مرتفعًا بنحو 3.86% إلى 103.08 دولار للبرميل، في ظل تقييم الأسواق لاحتمالات استمرار الحرب وتأثيرها على الإمدادات والممرات البحرية.
هل نحن أمام تصعيد عسكري جديد؟
لا يمكن الجزم بذلك من التصريحات وحدها.
حديث صفوي هو تحذير مشروط باحتمال وقوع هجمات أمريكية أو إسرائيلية جديدة، بينما لا تزال القنوات الدبلوماسية مفتوحة بين طهران وواشنطن.
ولهذا فإن التطور الأهم خلال الفترة المقبلة سيكون ما إذا كانت المفاوضات حول وقف القتال ومضيق هرمز والحصار البحري ستنتج اتفاقًا، أم أن الخلافات القائمة ستدفع الطرفين نحو جولة جديدة من التصعيد.


