الأربعاء، ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٦:٣٥ م

من التحالف المسلح إلى السيطرة على مطار ميكيلي.. ماذا يحدث في إثيوبيا؟

عودة الحرب إلى تيغراي؟ قوات الإقليم تسيطر على مطار ميكيلي وإثيوبيا تعلق الرحلات

دخل التصعيد في شمال إثيوبيا مرحلة أكثر خطورة، بعد سيطرة قوات تابعة لإقليم تيغراي على مطار ألولا أبا نيغا في مدينة ميكيلي، عاصمة الإقليم، بالتزامن مع مواجهات بين قوات تيغراي والقوات الفيدرالية في مناطق مجاورة، ما أعاد المخاوف من انزلاق البلاد نحو جولة جديدة من الحرب التي شهدتها بين عامي 2020 و2022. 

وأعلنت الخطوط الجوية الإثيوبية تعليق رحلاتها إلى ميكيلي وأكسوم وشيري بسبب «الوضع الحالي في إقليم تيغراي»، من دون تحديد موعد لاستئناف الحركة الجوية. 

ماذا حدث في مطار ميكيلي؟

قالت مصادر محلية وأمنية لرويترز إن قوات تيغراي سيطرت خلال الليل على مطار ميكيلي من الشرطة الفيدرالية، في خطوة تمثل واحدة من أبرز التطورات العسكرية منذ توقيع اتفاق السلام عام 2022

وبحسب موظف في المطار تحدث إلى وكالة فرانس برس، أُبلغ العاملون بعدم التوجه إلى المطار بعد السيطرة عليه، فيما لم ترد تقارير واسعة عن قتال داخل المنشأة نفسها. )

الخطوط الجوية توقف الرحلات

عقب التطورات، أعلنت الخطوط الجوية الإثيوبية تعليق الرحلات إلى:

ميكيلي، أكسوم، وشيري.

وقالت الشركة إن القرار جاء بسبب «الوضع الحالي في إقليم تيغراي»، مؤكدة أنها ستعلن لاحقًا موعد استئناف الرحلات

ويمثل تعليق الرحلات مؤشرًا واضحًا على حجم المخاوف الأمنية، خاصة أن النقل الجوي يعد أحد أهم وسائل الربط بين تيغراي وبقية أنحاء إثيوبيا.

تيغراي تعلن دخول «حرب دفاعية»

قالت حكومة إقليم تيغراي في بيان رسمي إن قواتها دخلت «حربًا دفاعية» ضد القوات الفيدرالية، بعد ساعات من السيطرة على المطار. 

ولم يصدر في اللحظة نفسها تعليق مباشر من الحكومة الفيدرالية على هذا البيان.

رواية مختلفة من جانب أديس أبابا

في المقابل، قال غيتاتشو رضا، مستشار رئيس الوزراء آبي أحمد، إن قوات جبهة تحرير شعب تيغراي شنت هجومًا واسعًا على مواقع حكومية في عفر وأمهرة.

وبالتالي فإن الطرفين يقدمان روايتين مختلفتين لمسؤولية بدء الجولة الحالية.

ولا تتوافر حتى الآن معلومات مستقلة كافية لحسم من بدأ الهجمات الأخيرة.

القتال يمتد إلى عفر وأمهرة

أفادت مصادر محلية وإنسانية بوقوع مواجهات في مناطق داخل إقليم عفر، من بينها أبالا وإريبتي، بين قوات تيغراي والقوات الفيدرالية. (

كما أشارت مصادر إلى مشاركة مجموعات محلية إلى جانب قوات تيغراي في بعض مناطق عفر، بينما تخوض عناصر من حركة فانو قتالًا ضد القوات الفيدرالية في أمهرة. 

وهذه التطورات تزيد خطر انتقال المواجهة من صراع داخل تيغراي إلى جبهة أوسع تشمل عدة أقاليم.

التحالف الجديد يزيد المخاوف

يأتي التصعيد بعد أيام فقط من إعلان سبع مجموعات مسلحة إثيوبية تشكيل تحالف جديد يحمل اسم «تحالف قوى الشعب الإثيوبي من أجل البقاء»، ويهدف إلى إسقاط حكومة آبي أحمد وتشكيل إدارة انتقالية. (

ويضم التحالف:

جبهة تحرير شعب تيغراي،
حركة فانو الوطنية الأمهرية،
جيش تحرير أورومو،
وأربع مجموعات مسلحة أخرى من مناطق مختلفة في إثيوبيا.

خصوم الأمس في تحالف واحد

المفارقة أن بعض أعضاء التحالف الجديد كانوا يقاتلون بعضهم بعضًا خلال حرب 2020-2022.

فحركة فانو وقفت وقتها إلى جانب القوات الفيدرالية ضد جبهة تحرير شعب تيغراي، قبل أن تدخل لاحقًا في مواجهة مع حكومة آبي أحمد منذ 2023. 

وهذا يجعل التحالف الجديد مهمًا سياسيًا، لكنه في الوقت نفسه يثير تساؤلات حول مدى قدرته على تجاوز خلافاته القديمة.

اتفاق بريتوريا أمام اختبار خطير

انتهت حرب تيغراي رسميًا في نوفمبر/تشرين الثاني 2022 بعد توقيع اتفاق بريتوريا للسلام بين الحكومة الفيدرالية وجبهة تحرير شعب تيغراي.

لكن العلاقات بين الطرفين تدهورت تدريجيًا خلال الأشهر الأخيرة، مع تبادل الاتهامات بانتهاك الاتفاق.

وفي مايو الماضي، استعادت الجبهة السيطرة على حكومة الإقليم من الإدارة المؤقتة التي تشكلت بموجب اتفاق السلام، وهو ما زاد التوتر مع الحكومة المركزية. 

ضربات بطائرات مسيرة وتحشيد عسكري

ذكرت بيانات مشروع ACLED أن الجيش الإثيوبي نفذ خلال الأشهر الماضية عدة ضربات بطائرات مسيرة استهدفت قوات في تيغراي.

ولم تعلق الحكومة الفيدرالية على جميع هذه الضربات، بينما قال الجيش الأسبوع الماضي إن نحو 300 مقاتل من تيغراي سلموا أنفسهم. 

وهذه التطورات كانت مؤشرًا على أن الهدوء الذي أعقب اتفاق 2022 بدأ يتآكل بالفعل قبل أحداث المطار.

حرب 2020-2022 ما تزال حاضرة

بدأت الحرب السابقة في نوفمبر 2020 بعد انهيار العلاقة بين حكومة آبي أحمد وجبهة تحرير شعب تيغراي.

واستمرت المواجهات قرابة عامين، وأسفرت عن مئات الآلاف من القتلى وفق تقديرات متعددة، إلى جانب نزوح واسع وانهيار الخدمات في مناطق شمال إثيوبيا. 

ووفق تقديرات نقلتها تقارير عن الاتحاد الأفريقي، بلغ عدد القتلى نحو 600 ألف شخص، بينما لا يزال نحو مليون شخص نازحين حتى اليوم.

لماذا يمثل مطار ميكيلي أهمية كبيرة؟

السيطرة على المطار لا تقتصر أهميتها على الجانب العسكري.

فمطار ميكيلي يمثل بوابة رئيسية للإقليم من حيث:

السفر المدني،
المساعدات الإنسانية،
حركة المسؤولين والدبلوماسيين،
والاتصال المباشر مع العاصمة أديس أبابا.

ولهذا فإن استمرار توقفه قد يزيد عزلة الإقليم ويصعب وصول المساعدات إذا اتسعت المواجهة.

هل عادت الحرب رسميًا؟

حتى الآن، من المبكر القول إن إثيوبيا دخلت حربًا شاملة مماثلة لحرب 2020.

لكن هناك ثلاثة تطورات تجعل الوضع أكثر خطورة من جولات التوتر السابقة:

السيطرة على مطار ميكيلي، إعلان تيغراي دخول «حرب دفاعية»، وامتداد الاشتباكات إلى عفر وأمهرة.

ويضاف إليها تشكيل تحالف مسلح واسع يعلن صراحة أن هدفه إسقاط حكومة آبي أحمد.

ماذا يمكن أن يحدث بعد ذلك؟

المسار المقبل يعتمد على حجم واتجاه العمليات العسكرية خلال الأيام القادمة.

إذا ظلت المواجهات محدودة وتم التوصل إلى اتصالات سياسية، قد يبقى اتفاق بريتوريا قائمًا رغم تآكله.

أما إذا توسع القتال إلى مزيد من مناطق عفر وأمهرة أو تحولت التحالفات الجديدة إلى عمليات مشتركة واسعة، فقد تدخل إثيوبيا في مرحلة جديدة من الحرب متعددة الجبهات.

وهنا ستكون السيطرة على مطار ميكيلي أكثر من مجرد تطور ميداني؛ فقد تصبح النقطة التي يُؤرخ عندها لعودة المواجهة المفتوحة في شمال إثيوبيا. (euronews)

عاجل
صواريخ حوثية تضرب لحج.. قتلى وجرحى واستهداف مدرسة للنازحين * حب على ورق الحلقة 76.. أوس يقترب من كشف سر ابتعاد لين * طقس الخميس في مصر.. أمطار رعدية وشبورة كثيفة والقاهرة 33 درجة * رسوم رخص القيادة الدولية تفتح ملف نادي السيارات والرحلات أمام النائب العام * د . راشد الشاشاني  يكتب : فساد السياسة وهروب الإقتصاد * إخلاء سبيل دينا عزت بكفالة 10 آلاف جنيه.. تطور جديد في أزمة مدينة نصر * من فيديوهات السوشيال ميديا إلى الطب الشرعي.. آخر تطورات قضية دينا عزت * 18 صوتًا مقابل 5.. إسرائيل تشطب القائمة العربية الموحدة من الانتخابات * لبنان تحت التهديد بغارات جديدة.. إسرائيل تستعد لموجة من الهجمات * من التحالف المسلح إلى السيطرة على مطار ميكيلي.. ماذا يحدث في إثيوبيا؟ * جريمة تهز الخصوص.. ابن متهم بإلقاء والده المسن من الطابق الثالث * زعماء العالم يتحدثون والأزمات مستمرة.. هل أصبحت الأمم المتحدة «مكلمة دولية»؟ * الأهداف أم المتعة؟ يامال يرد على مبابي ويشعل صراع الكرة الذهبية 2026 * جدل في إسرائيل بعد اقتراح ليبرمان إدارة أردنية لمناطق في الضفة * 4 سنوات زواج بلا قسيمة؟ مفاجأة جديدة في قضية صباح بدمياط * أسعار الذهب اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026.. عيار 21 عند 6270 جنيهًا *