قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن تدفق النفط عبر مضيق هرمز ارتفع إلى ما يتراوح بين 60 و70% من مستوياته السابقة، مشيرًا إلى أن حركة تدفق النفط عبر الممر الملاحي الاستراتيجي تشهد تحسنًا.
وتطرق روبيو، خلال تصريحات لشبكة «إن بي سي»، إلى عدد من الملفات الإقليمية، من بينها التطورات المتعلقة بالسعودية والحوثيين، إلى جانب الموقف الأمريكي من إيران وإمكانية عقد لقاء مع مسؤولين إيرانيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
روبيو: تدفق النفط عبر مضيق هرمز يرتفع
وأوضح وزير الخارجية الأمريكي أن تدفق النفط عبر مضيق هرمز يبلغ حاليًا نحو 60 إلى 70% من المستوى الذي كان عليه سابقًا، مؤكدًا أن التدفق في اتجاه تصاعدي.
ويعد مضيق هرمز أحد الممرات الرئيسية لحركة شحن النفط عالميًا، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره محل اهتمام دولي، خاصة في ظل التطورات الأمنية المتسارعة في المنطقة.
واشنطن تؤكد دعمها للسعودية
وفيما يتعلق بالتوترات بين الحوثيين والسعودية، وصف روبيو الصراع بأنه «خطير»، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستواصل الوقوف إلى جانب الرياض ودعمها.
وقال وزير الخارجية الأمريكي: «عازمون على الوفاء بالتزاماتنا تجاه السعودية»، مضيفًا أن الإدارة الأمريكية تنظر في إمكانية إيجاد حل للصراع.
وتعكس تصريحات روبيو استمرار اهتمام واشنطن بالوضع الأمني في المنطقة، بالتزامن مع تحركاتها المتعلقة بملفات الأمن والطاقة والملاحة البحرية.
واشنطن منفتحة على لقاء مسؤولين إيرانيين
وفي الملف الإيراني، قال ماركو روبيو إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منفتحة على عقد لقاء مع مسؤولين إيرانيين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وأوضح روبيو أنه لا يوجد في الوقت الحالي اجتماع محدد على جدول الأعمال، لكنه أكد استعداد الإدارة الأمريكية للنظر في عقد مثل هذا اللقاء، إذا كانت هناك إمكانية لتحقيق نتائج إيجابية.
وقال وزير الخارجية الأمريكي: «لا أعتقد أن هناك أي شيء مُجدول في هذه المرحلة، لكننا بالتأكيد منفتحون على أمر كهذا»، مشيرًا إلى أن واشنطن ترى أهمية لأي تحرك يمكن أن يؤدي إلى نتيجة إيجابية.
الهدف الأمريكي: منع إيران من امتلاك سلاح نووي
وربط روبيو إمكانية عقد لقاء مع المسؤولين الإيرانيين بالهدف الذي تسعى إليه الإدارة الأمريكية من تحركاتها تجاه الملف النووي الإيراني.
وقال إن عقد مثل هذا الاجتماع قد يكون مطروحًا، خصوصًا إذا كانت هناك احتمالات لأن يؤدي إلى نتيجة إيجابية، مؤكدًا أن الهدف النهائي للعملية من وجهة النظر الأمريكية هو ضمان عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يستمر فيه الملف النووي الإيراني كأحد أبرز القضايا المطروحة على أجندة العلاقات بين واشنطن وطهران.
عباس عراقجي يصل إلى نيويورك
وفي السياق ذاته، وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى مدينة نيويورك، بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وتزامن وصول عراقجي مع إعلان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السماح للوفد الإيراني الأساسي بالمشاركة في التجمع الدولي، على أن يضم الوفد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
اجتماعات الأمم المتحدة تفتح باب الاتصالات
وتأتي مشاركة الوفدين الأمريكي والإيراني في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في ظل استمرار التوترات بين واشنطن وطهران، ما يفتح المجال أمام اتصالات دبلوماسية بشأن الملفات محل الخلاف.
ورغم عدم تحديد موعد رسمي لاجتماع أمريكي إيراني حتى الآن، فإن تصريحات روبيو تشير إلى أن واشنطن لا تستبعد عقد لقاءات مع مسؤولين إيرانيين إذا رأت إمكانية أن تسهم في تحقيق نتائج إيجابية، خصوصًا فيما يتعلق بالملف النووي.


