الجمعة، ١٥ مايو ٢٠٢٦ في ٠٥:٥٣ م

د . راشد الشاشاني  يكتب :الصين ليست بوّابة نهاية حرب إيران

 الصين ليست بوابة نهاية حرب إيران.. قراءة في حدود صفقة ترامب مع بكين وموسكو

لم يذهب ترامب قويّا بما يكفي إلى الصين ؛ ولن تزيد في قوّته هذه تصريحات ما بعد الزياة ، التي أراد منها رفع مؤشر قلق طهران القلقة أصلا من انقلاب صيني بتفاهم أمريكي معها يمتد الى تفاهم مع روسيا ؛ باعتبار ان لحلحة موقف إحداهما تدفع بلحلحة موقف الأخرى ، قلق طهران كان جليا في زيارة عراقجي الى روسيا والصين ، كانت الزيارة مجسّا لنبض الحلفاء حول إمكانية الانقلاب ، عاد معها عراقجي اكثر قلقا .

بوادر مفاوضات تمهّد لصفقة مع كل من روسيا والصين بدت واضحة في اتصال ترامب ببوتين ، وزيارته الصين ،  كنّا قد توقّعنا عدم حصول اتفاق يصل مداه إلى إنهاء الملف الايراني ، وأنّه سيقف هذا التحرك عند بعض التوافقات التي سيضطرّ ترامب إلى ضمّها في حزمة أفكار جديدة ؛ يسعى من خلالها في قادم الأيّام إلى تحريك مكان احتجاز قفزاته المتسرّعة ، وقد تمّ ما توقّعناه تماما

واشنطن تسعي للسيطرة على مقدّرات إيران. 
  
ما لم تربح الصين من وضع الحرب ؛ فهي بالتأكيد لن تخسر  ، فهي لن تحرّر  يدها اليمنى من قبضة واشنطن لترهن اليسرى ، من جهة : تسعى واشنطن لسيطرة على مقدّرات إيران ومعها مضيق هرمز ، الذي شكّل ساحةً لصراعٍ جديدٍ من جهة أخرى هي : أوروبا التي باتت ـ كما توقّعنا أيضا ـ  تميل  باتجاه إيران في بعض الحسابات ، نذكّر هنا : تصريحات ماكرون حول تنسيق مهمة تحالف الأربعين معها. 

لا تجدي في إقناعنا حكاية ترامب حول عدم اكتراثه بمضيق هرمز ، فخسارته تتّجه نحو عدّة اتجاهات : على رأسها كلف اقتصاديّة وعسكريّة ، الأهمّ من ذلك : ضعف أوروبي يعني في المقابل قوة روسيّة ؛ تعني بالضرورة قوّة أمام واشنطن ، فوق ذلك قوّة صينيّة أمام الضعف الأمريكي ، هذا بدوره يدفع الصين إلى الاهتمام بهويّة حاكم إيران ، فإن لم يكن حليفا ؛ عليه أن يكون مربحا في الصفقة معه ومع واشنطن .

إيران بين خوف الحلفاء وخوف الخصوم

 لكنّ تخوّف الصين  - ومثلها روسيا - من عدم جدوى التفافها نحو واشنطن في إسقاط النظام الإيراني ؛ يجعل مهمة ترامب أصعب في عقد صفقة كهذه ؛ وإن استعدّ لتعويض الصين من مستوردات النفط ورفع العقوبات وغيره ، حتى مع تسويق تعهدّات الصين بالضغط على طهران في عدم امتلاكها سلاحاً نوويّاً وفتح المضيق .

حالة التأزّم الشديد هذه ، ستدفع إحباط ترامب نحو إجراء تحريك باتجاه ما ؛ يمكّنه من مدّ زمني وتكتيكي ؛ يمنحه لحظة صفر النظام الايراني ؛ ما يعني بالضرورة : الحاجة إلى ضربة سريعة ، يجب أن تكون مغايرة غير تقليديّة ، قد تحتاج إلى عمليّة توريط أو حيلة مع الجوار أو افتعال حدث ما  ، لن تكون حاسمة لكنّها سوف تعيد الحاجة إلى مشوار تفاوض يمكن معه لواشنطن العودة إلى المربع الاول مرة أخرى.

عاجل
بلاغان للنائب العام والداخلية.. «الصحفيين» تواجه كيانًا موازيًا باسم الإعلام * صلاح توفيق يكتب : إعلام الرعب في مصر.. تحذيرات الأسعار بين نقل الحقيقة وتخويف المواطنين * صور مفبركة بزي الشرطة تثير الجدل.. ضبط عامل في حوش عيسى * انفجارات غامضة تهز مستودع ذخيرة في حلب.. رابع حادث من نوعه خلال سبتمبر * معركة جبال كهبوب.. الحوثيون يسعون لتثبيت سيطرتهم قرب باب المندب * سعيد محمد أحمد :سوريا .. مشاهد من أبواب احتفالية" أصالة" وانفجارات حلب و ثورة الجياع * إيران تهدد بتغيير جغرافيا الحرب.. أسلحة وأهداف جديدة إذا هاجمتها أمريكا * بعد فيديو «أشتريك أنت وعربيتك».. إخلاء سبيل المتهم والواقعة تشعل السوشيال ميديا * تحويلات المصريين تتجاوز توقعات المؤسسات الدولية.. ماذا وراء القفزة؟ * مسلسل «تحت الأرض 2».. موعد عرض الحلقة 17 والإعلان الأول للموسم الجديد * الأقصى تحت القيود في عيد الغفران.. مئات المستوطنين يقتحمون باحاته * تركيا تحيل 211 متهما للقضاء في شبكة احتيال فوركس دولية مرتبطة بإسرائيل * حماس تجتمع مع 7 قوى فلسطينية في القاهرة.. ماذا جرى في لقاءات الانتخابات؟ * موعد انطلاق خليجي 27.. جدول المباريات والمجموعات حتى النهائي * سقوط مُنتحل صفة طبيب أجرى عمليات ترقيع غشاء البكارة للفتيات داخل المنازل بالقاهرة * بالفيديو-نهاية محتوى الريتش؟ واقعة أحمد وزوبة تثير تساؤلات عن أخلاقيات السوشيال ميديا *