الثلاثاء، ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٢:١٠ ص

بلاغان للنائب العام والداخلية.. «الصحفيين» تواجه كيانًا موازيًا باسم الإعلام

تقدمت نقابة الصحفيين المصرية، مساء الاثنين 21 سبتمبر/أيلول 2026، ببلاغين إلى النائب العام المستشار محمد شوقي ووزير الداخلية اللواء محمود توفيق، ضد كيان يطلق على نفسه اسم «النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام»، مطالبة بفحص ما نسبته إليه من ممارسات قالت إنها تمس اختصاص نقابة الصحفيين وتنظيم مهنة الصحافة.

وتأتي الخطوة ضمن تحركات أوسع أعلنت عنها نقابة الصحفيين خلال الأشهر الأخيرة للتصدي للكيانات التي تمنح بطاقات أو صفات توحي بوجود صفة صحفية أو نقابية دون سند مهني معترف به.

ماذا قالت نقابة الصحفيين عن الكيان محل البلاغ؟

قال جمال عبد الرحيم، سكرتير عام نقابة الصحفيين، إن النقابة رصدت وجود كيان يستخدم اسم «النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام» ويمارس –بحسب وصف النقابة– أنشطة تتداخل مع اختصاصات نقابة الصحفيين.

وأضاف أن استخدام أسماء مرتبطة بالصحافة والإعلام قد يوحي للمواطنين بوجود علاقة رسمية بين هذا الكيان ونقابة الصحفيين، وهو ما تنفيه النقابة.

«لا توجد سوى نقابة واحدة لتنظيم مهنة الصحافة»

استندت النقابة في موقفها إلى القانون رقم 76 لسنة 1970 الخاص بإنشاء نقابة الصحفيين، وهو القانون الذي أنشأ النقابة ومنحها الشخصية الاعتبارية وحدد إطار تنظيمها.

كما استندت إلى المادة 77 من الدستور المصري، التي تنص على أن تنظيم المهنة لا يكون من خلال أكثر من نقابة مهنية واحدة.

ما المخالفات التي تتحدث عنها نقابة الصحفيين؟

بحسب بيان النقابة، فإن اعتراضها لا يرتبط بالاسم وحده.

فقد قال سكرتير عام النقابة إن الكيان محل البلاغ يقوم –وفق ما رصدته النقابة– باتخاذ إجراءات تؤدي إلى إثبات مهن مثل:

«محرر صحفي» و**«محرر إعلامي»**

في بعض المستندات المتعلقة بأعضائه.

كما قالت النقابة إن الكيان أعلن مؤخرًا عن بوابة إلكترونية لاستقبال طلبات العضوية والقيد المرتبط بالصحف الخاصة والإلكترونية.

وهذه الادعاءات حاليًا مطروحة في بلاغات رسمية، ولم يصدر حكم قضائي يقرر صحة المخالفات أو المسؤولية القانونية عنها.

لماذا تعتبر النقابة الأمر خطيرًا؟

القضية بالنسبة لنقابة الصحفيين تتجاوز مجرد اسم قريب من اسم مؤسسة أخرى.

المشكلة، وفق رؤيتها، هي أن حصول شخص على بطاقة أو مستند يحمل وصفًا مهنيًا قد يجعل الجمهور يعتقد أنه صحفي مقيد أو أن الجهة التي أصدرت البطاقة تملك سلطة تنظيم المهنة.

وهنا يظهر الفارق بين:

العمل داخل مؤسسة إعلامية أو صحفية

وبين:

العضوية في نقابة مهنية لها شروط قيد واختصاصات محددة بالقانون.

ماذا تقول المادة 77 من الدستور؟

تنظم المادة 77 وضع النقابات المهنية في مصر، وتؤكد استقلالها، وتنص صراحة على أنه:

«لا تنشأ لتنظيم المهنة سوى نقابة واحدة».

كما تحظر تدخل الجهات الإدارية في شؤون النقابات المهنية، وتقرر أن حل مجالس إدارتها لا يكون إلا بحكم قضائي.

ومن هذه الزاوية تستند نقابة الصحفيين إلى أن أي جهة تقدم نفسها باعتبارها منظمة لمهنة الصحافة بصورة موازية تحتاج إلى أساس قانوني واضح.

ماذا تقول المادة 76؟

أما المادة 76 فتتعلق بحرية إنشاء النقابات والاتحادات على أساس ديمقراطي، وتضمن استقلالها وحماية حقوق أعضائها.

لكنها تختلف عن المادة التالية الخاصة تحديدًا بالنقابات المهنية وتنظيم المهنة.

وهذا التمييز مهم لأن مصر تعرف أكثر من صورة للعمل النقابي، منها النقابات المهنية ومنها التنظيمات النقابية العمالية، ولا يعني تشابه الأسماء أنها تتمتع جميعًا بالاختصاصات نفسها.

تنبيه مهم.. لا تخلط بين كيانين مختلفين

هناك بالفعل جهة قائمة تحمل اسمًا قريبًا، هي:

النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام والثقافة والآثار

وهي جهة نقابية عمالية مختلفة عن الكيان المذكور في البلاغ.

بل إن نقابة الصحفيين عقدت في أغسطس الماضي اجتماعًا مع وفد من هذه النقابة العمالية برئاسة مجدي البدوي، واتفق الطرفان على التنسيق لمواجهة كيانات تمنح بطاقات أو صفات مهنية دون سند قانوني.

لذلك فالدقة في الاسم هنا ضرورية للغاية.

ما قصة الكيانات التي تمنح «كارنيهات صحافة»؟

ليست هذه الأزمة جديدة.

فخلال السنوات الماضية، انتشرت جهات تحمل أسماء تتضمن كلمات مثل:

صحافة، إعلام، صحفيون، مراسلون، إعلام إلكتروني.

وبعضها يقدم بطاقات عضوية أو شهادات قد يفسرها أصحابها أو الجمهور باعتبارها إثباتًا رسميًا لممارسة الصحافة.

وفي أغسطس 2026، ناقشت نقابة الصحفيين والنقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام بالفعل ظاهرة الكيانات التي تمنح كارنيهات أو مستندات توحي بالصفة المهنية دون أساس قانوني.

لماذا أصبح الملف أكثر حساسية مع الصحافة الإلكترونية؟

اتساع المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل خلق واقعًا جديدًا.

فهناك آلاف الأشخاص يعملون في صناعة المحتوى والتحرير والتغطية الرقمية، بعضهم داخل مؤسسات معروفة وبعضهم خارجها.

وهذا الواقع جعل الحدود بين:

الصحفي، المحرر، صانع المحتوى، الإعلامي، والمراسل

أكثر التباسًا لدى الجمهور.

ومع هذا الالتباس تظهر جهات تقدم عضويات أو بطاقات لتملأ فراغًا يشعر به العاملون خارج الهياكل التقليدية.

لكن هذا لا يمنح تلك الجهات تلقائيًا صفة النقابة المهنية المنظمة للمهنة.

البلشي يتحرك رسميًا

تقدم خالد البلشي، بصفته نقيب الصحفيين، بالبلاغين إلى النائب العام ووزير الداخلية، وطالب بفحص الوقائع التي رصدتها النقابة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة إذا ثبتت المخالفات.

واللواء محمود توفيق هو وزير الداخلية الحالي وفق المصادر الرسمية والحديثة لعام 2026.

المواجهة انتقلت من التحذير إلى البلاغات

كانت نقابة الصحفيين قد أعلنت في أغسطس أن مواجهة الكيانات التي تستغل الشباب وتصدر مستندات توحي بالصفة الصحفية تمثل أحد الملفات التي تتطلب تحركًا مشتركًا.

والبلاغان الجديدان ينقلان القضية من مرحلة التحذير المهني إلى المسار القانوني الرسمي.

ويبقى القرار الآن لدى جهات التحقيق لتحديد طبيعة نشاط الكيان محل البلاغ ومدى توافقه مع القانون.

أما بالنسبة للجمهور، فتبقى القاعدة الأهم بسيطة:

وجود كلمة «صحافة» أو «إعلام» على بطاقة أو كارنيه لا يكفي وحده لإثبات صفة مهنية أو نقابية رسمية.

الكلمات المفتاحية:
نقابة الصحفيين خالد البلشي جمال عبد الرحيم النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام بلاغ نقابة الصحفيين النائب العام محمد شوقي وزير الداخلية محمود توفيق الكيانات الوهمية الكيانات الموازية انتحال صفة صحفي محرر صحفي محرر إعلامي كارنيه صحافة عضوية الصحفيين القيد بنقابة الصحفيين مهنة الصحافة تنظيم مهنة الصحافة قانون نقابة الصحفيين قانون 76 لسنة 1970 المادة 77 من الدستور المادة 76 من الدستور نقابة مهنية واحدة الصحافة في مصر الإعلام في مصر الصحفيون في مصر الصحف الخاصة الصحف الإلكترونية القيد بالصحف الإلكترونية بوابة قبول العضوية تغيير المهنة في بطاقة الرقم القومي بطاقة الرقم القومي محرر صحفي بطاقة محرر إعلامي حماية مهنة الصحافة الكيانات غير الشرعية نقابة موازية أخبار نقابة الصحفيين اليوم أخبار الصحافة المصرية بلاغات النائب العام وزارة الداخلية مخالفات الكيانات الإعلامية الصحافة الإلكترونية الصحفيين الإلكترونيين حقوق الصحفيين نقابة الصحفيين 2026
عاجل
طائرة بريطانية لدعم القوات السعودية.. لندن تتحرك بعد تصعيد الحوثيين * الذهب اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر.. أسعار عيار 21 و18 والجنيه الذهب * ضابط مزيف على فيسبوك.. عاطل ينتحل صفة شرطي لطلب أموال من متابعيه * أزمة جديدة تضرب نفط ليبيا.. إغلاق صمام يهدد حقل الشرارة وميناء الزاوية * صدمة النفط تضرب حسابات مصر.. ماذا يعني تجاوز البرميل 100 دولار؟ * بلاغان للنائب العام والداخلية.. «الصحفيين» تواجه كيانًا موازيًا باسم الإعلام * صلاح توفيق يكتب : إعلام الرعب في مصر.. تحذيرات الأسعار بين نقل الحقيقة وتخويف المواطنين * صور مفبركة بزي الشرطة تثير الجدل.. ضبط عامل في حوش عيسى * انفجارات غامضة تهز مستودع ذخيرة في حلب.. رابع حادث من نوعه خلال سبتمبر * معركة جبال كهبوب.. الحوثيون يسعون لتثبيت سيطرتهم قرب باب المندب * سعيد محمد أحمد :سوريا .. مشاهد من أبواب احتفالية" أصالة" وانفجارات حلب و ثورة الجياع * إيران تهدد بتغيير جغرافيا الحرب.. أسلحة وأهداف جديدة إذا هاجمتها أمريكا * بعد فيديو «أشتريك أنت وعربيتك».. إخلاء سبيل المتهم والواقعة تشعل السوشيال ميديا * تحويلات المصريين تتجاوز توقعات المؤسسات الدولية.. ماذا وراء القفزة؟ * مسلسل «تحت الأرض 2».. موعد عرض الحلقة 17 والإعلان الأول للموسم الجديد * الأقصى تحت القيود في عيد الغفران.. مئات المستوطنين يقتحمون باحاته *