الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠١:٤٠ م

تركيا تحيل 211 متهما للقضاء في شبكة احتيال فوركس دولية مرتبطة بإسرائيل

211 أمام القضاء في إسطنبول.. تركيا تفكك شبكة احتيال فوركس دولية مرتبطة بإسرائيل

أحالت النيابة العامة في إسطنبول، الاثنين 21 سبتمبر/أيلول 2026، 211 مشتبها إلى القضاء ضمن تحقيق واسع في شبكة احتيال دولية بمجال تداول العملات الأجنبية والعملات المشفرة، تقول السلطات التركية إنها مرتبطة بأشخاص إسرائيليين وتستهدف ضحايا في عدة دول.

وتكشف تفاصيل العملية عن شبكة اعتمدت، وفق التحقيقات التركية، على شركات ومراكز اتصال وإعلانات استثمار عبر الإنترنت لاستدراج ضحايا بوعود تحقيق أرباح مرتفعة.

كيف بدأت قضية شبكة الفوركس في تركيا؟

قالت وزارة العدل التركية إن مكتب المدعي العام في إسطنبول فتح أربعة تحقيقات منفصلة بشأن شركات تعمل تحت غطاء مراكز اتصال وتستهدف مواطنين أجانب عبر إعلانات للفوركس والعملات المشفرة على مواقع التواصل والإنترنت.

وبحسب وزير العدل التركي أقين غورلاك، كانت الإعلانات تعد المستثمرين بعوائد مرتفعة، بينما تشتبه السلطات في استخدام تلك الشركات كجزء من منظومة احتيال مالي دولية.

مداهمات متزامنة في إسطنبول وموغلا

بدأت العملية الأوسع بمداهمات متزامنة في 286 عنوانا في إسطنبول وموغلا، مع صدور أوامر توقيف بحق 239 مشتبها، بحسب البيان الأول لوزارة العدل.

وارتفع عدد الموقوفين تدريجيا قبل إحالة 211 شخصا إلى الجهات القضائية.

25 شركة و40 مركز اتصال ومكتبا ماليا

في أحدث تفاصيل التحقيق، قالت وكالة الأناضول إن العملية حددت 25 شركة و40 مركز اتصال ومكتبا ماليا يشتبه في ارتباطها بالنشاط محل التحقيق.

كما تبين، وفق المصادر الأمنية التركية، أن أعدادا من الأتراك والأجانب كانوا يعملون داخل تلك المراكز.

وتحدث إعلان سابق لوزارة العدل عن نطاق أوسع شمل 28 شركة و42 مركز اتصال، ما يشير إلى أن الأرقام المنشورة تختلف بحسب مرحلة التحقيق والملفات التي تشملها العملية.

كيف كانت الشبكة تستقطب الضحايا؟

إعلانات فوركس وعملات مشفرة

بحسب السلطات التركية، كانت شركات مرتبطة بالتحقيق تنشر إعلانات استثمار عبر مواقع التواصل والإنترنت، وتعرض فرص تداول في الفوركس والعملات الرقمية مع وعود بعوائد مرتفعة.

وتشير تقارير عن التحقيق إلى استخدام مراكز اتصال متعددة اللغات للتواصل مع الضحايا في الخارج، مع توجيه الأموال عبر قنوات مالية ومحافظ للعملات المشفرة.

ما حجم الأموال محل التحقيق؟

قال وزير العدل التركي إن حجم المعاملات المرتبطة بالشبكة خلال عامين بلغ نحو 266 مليون دولار، بينما تواصل جهات التحقيق تتبع حركة الأموال وتحديد حجم الخسائر المنسوبة إلى النشاط محل القضية.

وهذا الرقم يخص حجم المعاملات الذي أعلنته السلطات، ولا يعني بالضرورة أنه يمثل كامل قيمة الأموال التي ثبت قضائيا أنها تعرضت للاحتيال.

مصادرة أصول بنحو 30.9 مليون دولار

صادرت السلطات، وفق أحدث البيانات، أصولا للمشتبه بهم تقدر بنحو 1.5 مليار ليرة تركية، أي قرابة 30.9 مليون دولار، باعتبارها أموالا يشتبه في ارتباطها بعائدات الجريمة.

وشملت المضبوطات:

  • 80 مركبة
  • 12 عقارا
  • أصولا وحسابات مصرفية
  • أصولا من العملات المشفرة
  • حسابات مرتبطة بالشركات

كما فُرضت قيود على عدد من الحسابات لمنع التصرف في الأموال أثناء التحقيق.

9 إسرائيليين و11 باكستانيا بين الموقوفين

تكشف جنسيات الموقوفين عن الطبيعة الدولية للقضية.

فبحسب وكالة الأناضول، يحمل 9 من الموقوفين الجنسية الإسرائيلية، بينما يحمل 11 الجنسية الباكستانية.

كما يحمل 25 آخرون جنسيات متعددة تشمل مصر وسوريا والأردن وفلسطين ولبنان وإيران والمغرب وأذربيجان وأوكرانيا وتايلاند وإندونيسيا وكازاخستان والفلبين والصين والمكسيك وموزمبيق والأرجنتين وبنغلاديش.

لماذا توصف الشبكة بأنها «مرتبطة بإسرائيل»؟

الوصف يأتي من السلطات التركية نفسها.

وقالت وزارة العدل إن التحقيقات توصلت إلى أن الهيكل الدولي محل التحقيق يضم أشخاصا مرتبطين بإسرائيل بصورة بارزة، بينما ذكرت وكالة ديمير أورين التركية أن التحقيقات خلصت إلى أن شركات تعمل تحت غطاء مراكز اتصال كانت تُدار من جانب مشتبه بهم إسرائيليين.

وبالتالي فالأدق صحفيا وصفها بأنها «شبكة تقول السلطات التركية إنها مرتبطة بإسرائيل»، إلى أن تفصل المحاكم في الاتهامات.

ما الاتهامات التي يواجهها المشتبه بهم؟

بحسب وكالة ديمير أورين، تشمل التحقيقات شبهات تتعلق بـ:

الاحتيال باستخدام أنظمة المعلومات والبنوك أو المؤسسات الائتمانية، ومخالفة قانون سوق المال، وتأسيس منظمة لارتكاب الجرائم أو الانضمام إليها، وغسل الأموال المتحصلة من الجريمة.

ولا تعني إحالة المشتبه بهم إلى القضاء ثبوت هذه الاتهامات عليهم؛ إذ تبقى مسؤولية كل شخص محل تحقيق وقرار قضائي.

الإنتربول والاستخبارات التركية في قلب العملية

يعكس حجم الجهات المشاركة الطبيعة العابرة للحدود للقضية.

فالتحقيق يجري بتنسيق بين مكتب المدعي العام في إسطنبول ووزارة الداخلية وجهاز الاستخبارات التركي، إلى جانب وحدات مكافحة الجرائم الإلكترونية والإنتربول وجهات أمنية أخرى.

ويأتي ذلك لأن الضحايا والتحويلات المالية والمشتبه بهم لا ينتمون إلى دولة واحدة.

لماذا تعد مراكز الاتصال أداة فعالة في الاحتيال الاستثماري؟

تعتمد مثل هذه العمليات عادة على بناء علاقة مباشرة مع المستثمر.

يبدأ الأمر بإعلان إلكتروني يعرض فرصة استثمار جذابة، ثم يتواصل موظف عبر الهاتف مع الضحية ويقدم نفسه باعتباره مستشارا أو خبيرا في التداول.

ومع انتقال الأموال، قد تدفع الواجهات الرقمية وتقارير الأرباح المزعومة المستثمر إلى ضخ مبالغ إضافية قبل اكتشاف صعوبة استرداد أمواله.

وتقول السلطات التركية إن الإعلانات الرقمية ومراكز الاتصال كانتا من الأدوات الأساسية في القضية الحالية.

التحقيق لم ينته بعد

إحالة 211 شخصا إلى القضاء تمثل مرحلة جديدة من القضية وليست نهايتها.

فالسلطات تواصل فحص الشركات والحسابات البنكية والمحافظ المشفرة، إلى جانب تتبع التحويلات والعلاقات بين الأشخاص الذين كانوا يديرون مراكز الاتصال والمكاتب المالية.

والاختبار التالي سيكون تحديد دور كل مشتبه به بصورة منفصلة، وحجم الأموال المرتبطة بكل نشاط، وعدد الضحايا الفعليين في الدول المستهدفة.

وفي قضية تنتشر أطرافها بين عشرات الشركات والجنسيات والحسابات الرقمية، قد تكون خريطة الأموال هي المفتاح الذي سيكشف الحجم الكامل للشبكة خلال مراحل التحقيق والمحاكمة المقبلة.

عاجل
اليمن أمام موجة نزوح جديدة.. الأمم المتحدة تحذر من فرار 100 ألف شخص إضافي * بعد 3 سنوات من الحرب.. إسرائيل تكشف تقييمها لقدرات حماس العسكرية * ميسي يكشف قميص الوداع.. الرقم 10 بالذهبي وتفاصيل الليلة الأخيرة مع الأرجنتين * القهوة المالحة الحلقة 5.. صراع العائلات يهدد علاقة ديرين ومحمد * السعودية تعلن زوال الخطر في نجران بعد إنذار أمني وسط تصعيد الحوثيين * المدينة البعيدة الحلقة 65.. اتفاق عليا وإجمل يضع جيهان أمام خطر جديد * طائرة بريطانية لدعم القوات السعودية.. لندن تتحرك بعد تصعيد الحوثيين * الذهب اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر.. أسعار عيار 21 و18 والجنيه الذهب * ضابط مزيف على فيسبوك.. عاطل ينتحل صفة شرطي لطلب أموال من متابعيه * أزمة جديدة تضرب نفط ليبيا.. إغلاق صمام يهدد حقل الشرارة وميناء الزاوية * صدمة النفط تضرب حسابات مصر.. ماذا يعني تجاوز البرميل 100 دولار؟ * بلاغان للنائب العام والداخلية.. «الصحفيين» تواجه كيانًا موازيًا باسم الإعلام * صلاح توفيق يكتب : إعلام الرعب في مصر.. تحذيرات الأسعار بين نقل الحقيقة وتخويف المواطنين * صور مفبركة بزي الشرطة تثير الجدل.. ضبط عامل في حوش عيسى * انفجارات غامضة تهز مستودع ذخيرة في حلب.. رابع حادث من نوعه خلال سبتمبر * معركة جبال كهبوب.. الحوثيون يسعون لتثبيت سيطرتهم قرب باب المندب *