الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٠:٤٨ م

د . راشد الشاشاني يكتب :حِيَل واشنطن في الدورة ال 81 للجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة

الجمعية العامة للأمم المتحدة 81.. كيف تتحرك واشنطن بين إيران وفلسطين والخليج؟

مع تقريرنا بأنّ الفائدة العمليّة للأمم المتحدة تكمن في تأمين وظائف رفيعة المستوى ، برواتب يكفى أحدها لإطعام مخيّم كامل من أولئك الذين تزعم حمايتهم من الجرحى ، المرضى ، الجوعى المضطهدين ...الخ الذين أوصلتهم سطوة ممثلي بعض الدول على شؤون الحكم فيها إلى ما وصلوا إليه ، دون أن تقدّم لهم المنظّمة الأمميّة سوى الإعتذار بعدم الإختصاص في كلّ مرّة تأكلهم فيها " كلاب الظلم "   لكنّ دولة كالولايات المتّحدة لن تفوّت فرصة اجتماعها ؛ في ظلّ ظرفٍ متأزّمٍ ، كالذي تمرّ به إدارة ترمب ؛ دون تقليب عوامل المَكر تحت مقاعد الحاضرين ؛ سيّما فيما يتعلّق بأزمة الشرق الأوسط ؛ التي ستطغى على المشهد .

واشنطن وباريس.. خلافات تتجاوز الملف الفلسطيني

المستوطنات والدولة الفلسطينية

في الصراع بين الولايات المتحدة وفرنسا حول دور الأخيرة في المنطقة ، الذي تسعى من خلاله واشنطن إلى تحييد أيّة قوّة تمنع تحكّم " مكائد " ترمب في التهوّر الإسرائيلي ؛ وتوليف حركاته باتجاه تحريك الأحداث وفقاً لتكتيك " التعاكس " برزت هذه الحاجة أكثر ؛ بعد موقف فرنسا الذي شاركت فيه بريطانيا وألمانيا وكندا بخصوص مستوطنات الضفّة الغربيّة ؛ التي من شأنها عرقلة الحديث عن دولة فلسطينيّة ، بالإضافة إلى مسألة قوّات اليونيفيل أو من سيحلّ محلّها في لبنان ، وتصاعد التوتّر اليمني والسوداني الذي تُتّهم فيه الولايات المتحدة بالانحياز إلى جانب قوّات الدعم السريع  ، يرى ترمب في اتخاذ إجراء وقائي ضدّ مخاوف كهذه ، قبل أن تصل حدّ المواجهة بين واشنطن والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن أمراً ملحّاً .
  
كان واضحاً من تصرّفات ترمب السابقة لهذا التشكيل ؛ اهتمامه بمحاولة إلهاء إيران ؛ بطريقة لا يمكنها الإنتباه نحوها كسابق عهدها ، فمن صفقة F-35 مع السعوديّة ، وما رافقها من تسريبات حول صفقة مع رئيس وزراء العراق ؛ بخصوص تفاهمٍ بين هذا الأخير والفصائل التابعة لإيران ؛ تقضي بعدم تسليم سلاحها ، في مقابل تعهّدٍ بعدم استهداف مصالح أمريكيّة ، يبدو أنّ لقاء الزيدي الثاني بترمب على هامش اجتماعات هذه الدورة سيكون درّة تاج تفاصيله .

ليست هذه الشواهد وحيدة ، إليكم منع الوفد الفلسطيني من دخول الولايات المتحدة للمرّة الثانية مثالاً ، تظهر أهميّته ؛ حين يُقارن ذلك بالسماح لعدد محدودٍ ضمن قيود مُشدّدة للوفد الإيراني بالحضور . هذا يعني : أنّ ترمب أراد قطع طريق تسليط الضوء من جهة إسرائيل أو صوبها ، وما ينبغي عليها فعله ،  والإستدارة إلى إيران ؛ وما تُلقيه عليها التزاماتها الدوليّة ، عند هذه المسألة تُفسّر زيارة نتنياهو القصيرة . 

ترامب يريد إيران في صدارة المشهد

لكنّ ترمب لا يريد لهذا الانتشار أن يطفو فوق سطح أثير اجتماعات المنظّمة الدوليّة ؛ حتى يسهل عليه تمرير أزمة تجاوز مأزق المضيقين ؛ وما تقتضيه الأزمة من تراجع أمام مصالح دول العالم ؛ الذي اختنق أو كاد يفعل فيها.

يريد ترمب توفيق " رأسين على مخدّة حيله " بين إيران وكلّ دولة على حده ، سيّما من دول المنطقة ؛ التي أرعبها من جهة بتصريحاته الأخيرة حول ضرب إيران ، في ذات الوقت الذي منح فيه دول المنطقة أملا بنهاية الحرب ، مع الإيحاء بأنّ إيران ترغب في الإتفاق معه بشروطه لا بشروطها ؛ التي أكدّها قاليباف .

 لكنّ هذه النهاية " مدعومة ؛ وتسير حتماً في مظلّة واشنطن " وإن تمّت بوساطاتٍ ثنائيّةٍ أو جماعيّةٍ ؛ تُعفي ترمب من الصدام مع الأمم المتحدّة كمنظّمة أو أعضائها  ، وكذلك مع دول العالم ، سيّما بعد الغضب من دول أوروبا ؛ بفعل رغبتها في أن تكون كندا عضواً منتسباً ، والذي اعتبره  ترمب عملاً عدائيّاً هدّد معه بعقوبات . 

الجمعية العامة.. الاجتماعات المعلنة شيء والكواليس شيء آخر

يضمن ترمب بهذه التفاهمات الثنائيّة عزله عن متاعب جديدة ؛ لن يكون في وسعه تحمّلها فوق متاعب الداخل وضغط الأسعار ، التي راح يلوّح من أجل تخفيضها بإجراءاتٍ حاسمة قريباً .

بالعودة إلى مساعي ترمب لإلهاء إيران ومعها العالم ، ترى عسكريّتنا : أنّه  قد لا يكون قطع إجازته المفاجئة أمراً بعيداً عن هدف كهذا ، وقد تكون حيلة  " مؤشّر البيتزا " فاعلةً في إحداث " خضّة " إيرانيّة – خليجيّة –عالميّة " بهذا الشأن ؛ يُمكنه من خلالها الحصول على ردّة فعل سريعة من عدّة أطراف ، بالطبع أهمّها التحرّك العسكري الإيراني ؛ الذي ينبغي له _ وفقاً للخطّة _ أن يقع في سقطة ، تسمح للجيش الأمريكي بالتسلّل عبر " صدفة " لطالما انتظر حلولها فجأة بغية الانقضاض الحاسم .

الكلمات المفتاحية:
الجمعية العامة للأمم المتحدة الدورة 81 للأمم المتحدة الأمم المتحدة 2026 الجمعية العامة 2026 دونالد ترامب ترامب الأمم المتحدة ترامب إيران ترامب الشرق الأوسط الولايات المتحدة وإيران أمريكا وإيران الحرب مع إيران إيران وأمريكا فلسطين والأمم المتحدة الوفد الفلسطيني الأمم المتحدة محمود عباس الأمم المتحدة منع الوفد الفلسطيني تأشيرة محمود عباس الوفد الإيراني نيويورك قيود الوفد الإيراني نتنياهو الأمم المتحدة إسرائيل والأمم المتحدة فرنسا وإسرائيل مستوطنات الضفة الغربية الدولة الفلسطينية الضفة الغربية اليونيفيل لبنان مستقبل اليونيفيل لبنان وإسرائيل السعودية أمريكا صفقة F35 السعودية السعودية F35 ترامب السعودية اليمن والسعودية الحوثيون باب المندب مضيق هرمز إيران مضيق هرمز العراق وإيران علي الزيدي ترامب الفصائل العراقية السودان الدعم السريع أمريكا السودان كندا الاتحاد الأوروبي ترامب كندا الجمعية العامة نيويورك أخبار الأمم المتحدة اليوم أخبار ترامب اليوم أخبار إيران اليوم الشرق الأوسط 2026 سياسة واشنطن في الشرق الأوسط استراتيجية ترامب في الشرق الأوسط الدورة 81 الجمعية العامة اجتماعات الأمم المتحدة سبتمبر 2026
عاجل
طائرة بريطانية لدعم القوات السعودية.. لندن تتحرك بعد تصعيد الحوثيين * الذهب اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر.. أسعار عيار 21 و18 والجنيه الذهب * ضابط مزيف على فيسبوك.. عاطل ينتحل صفة شرطي لطلب أموال من متابعيه * أزمة جديدة تضرب نفط ليبيا.. إغلاق صمام يهدد حقل الشرارة وميناء الزاوية * صدمة النفط تضرب حسابات مصر.. ماذا يعني تجاوز البرميل 100 دولار؟ * بلاغان للنائب العام والداخلية.. «الصحفيين» تواجه كيانًا موازيًا باسم الإعلام * صلاح توفيق يكتب : إعلام الرعب في مصر.. تحذيرات الأسعار بين نقل الحقيقة وتخويف المواطنين * صور مفبركة بزي الشرطة تثير الجدل.. ضبط عامل في حوش عيسى * انفجارات غامضة تهز مستودع ذخيرة في حلب.. رابع حادث من نوعه خلال سبتمبر * معركة جبال كهبوب.. الحوثيون يسعون لتثبيت سيطرتهم قرب باب المندب * سعيد محمد أحمد :سوريا .. مشاهد من أبواب احتفالية" أصالة" وانفجارات حلب و ثورة الجياع * إيران تهدد بتغيير جغرافيا الحرب.. أسلحة وأهداف جديدة إذا هاجمتها أمريكا * بعد فيديو «أشتريك أنت وعربيتك».. إخلاء سبيل المتهم والواقعة تشعل السوشيال ميديا * تحويلات المصريين تتجاوز توقعات المؤسسات الدولية.. ماذا وراء القفزة؟ * مسلسل «تحت الأرض 2».. موعد عرض الحلقة 17 والإعلان الأول للموسم الجديد * الأقصى تحت القيود في عيد الغفران.. مئات المستوطنين يقتحمون باحاته *