أعلنت سبع قوى سياسية ومسلحة إثيوبية، الأحد 20 سبتمبر 2026، تشكيل تحالف جديد تحت اسم «تعاون قوى الشعب الإثيوبي من أجل البقاء»، في تطور قد يعيد رسم خريطة التحالفات داخل الصراع الإثيوبي.
ووفق البيان الذي أعلنه رئيس الحركة الوطنية لفانو أمهرة، زيميني كاسي، فإن التحالف يضع ضمن أهدافه المعلنة إنهاء حكم حزب الازدهار الذي يقوده رئيس الوزراء آبي أحمد، والعمل على تأسيس إدارة انتقالية موسعة تستند إلى إطار سياسي انتقالي.
من هي القوى السبع المشاركة في التحالف الإثيوبي الجديد؟
يضم التحالف قوى تنتمي إلى عدد من أهم الأقاليم الإثيوبية، وبعضها خاض خلال السنوات الماضية مواجهات عسكرية وسياسية مع الحكومة الفيدرالية أو مع أطراف أصبحت الآن جزءًا من التحالف نفسه.
وتشمل القوى المعلنة:
- الحركة الوطنية لفانو أمهرة Amhara Fano National Movement – AFNM.
- جيش تحرير أورومو OLA.
- جبهة تحرير شعب تيغراي TPLF.
- جبهة تحرير أوغادين الوطنية ONLF.
- الجبهة الثورية للوحدة الوطنية في عفر.
- حركة تحرير شعب بني شنقول.
- الحركة الديمقراطية لشعب غوموز.
لماذا يمثل تحالف فانو وتيغراي تطورًا لافتًا؟
خصوم سابقون يجتمعون في تحالف واحد
أبرز ما يلفت الانتباه في التحالف الجديد هو اجتماع قوى كانت تقف في مراحل سابقة على أطراف متعارضة من الصراعات الإثيوبية.
فخلال حرب تيغراي، قاتلت عناصر من فانو إلى جانب القوات الفيدرالية ضد جبهة تحرير شعب تيغراي، قبل أن تتغير خريطة الصراع خلال السنوات التالية وتندلع مواجهات بين الحكومة الفيدرالية ومجموعات فانو في إقليم أمهرة.
لذلك فإن اجتماع قوى من أمهرة وتيغراي وأوروميا وأوغادين وعفر وبني شنقول-غوموز تحت مظلة سياسية واحدة يمثل تحولًا مهمًا في شكل المعارضة لحكومة آبي أحمد.
ما الهدف المعلن للتحالف؟
بحسب الإعلان، تسعى القوى المشاركة إلى بناء تنسيق سياسي يفضي إلى تغيير السلطة القائمة وتأسيس حكومة انتقالية شاملة.
لكن درجة التنسيق العسكري بين جميع الأطراف لا تزال بحاجة إلى متابعة؛ إذ أشارت تقارير إلى أن بعض مكونات التحالف، ومنها قيادات مرتبطة بجيش تحرير أورومو، تنظر إلى الاتفاق باعتباره إطارًا للتنسيق السياسي وفتح المجال أمام عملية انتقالية، وليس بالضرورة قيادة عسكرية موحدة لجميع الفصائل.
ماذا يعني التحالف بالنسبة لآبي أحمد؟
تأتي الخطوة بينما تواجه الحكومة الإثيوبية أزمات أمنية متزامنة في أكثر من منطقة، خاصة أمهرة وأوروميا، إلى جانب استمرار التداعيات السياسية والعسكرية الناتجة عن حرب تيغراي.
وبالتالي فإن أهمية التحالف لا ترتبط فقط بعدد القوى المشاركة فيه، ولكن بمحاولة نقل مجموعات تعمل في جبهات إقليمية متفرقة إلى إطار سياسي مشترك.
هل يعني ذلك اقتراب سقوط الحكومة الإثيوبية؟
لا يمكن استنتاج ذلك من إعلان التحالف وحده.
فنجاح أي تحالف من هذا النوع يعتمد على حجم القوات التي تستطيع مكوناته حشدها، وقدرتها على التنسيق العسكري والسياسي، ومدى تماسكها رغم اختلاف أهدافها الإقليمية والسياسية، إضافة إلى قدرة الحكومة الفيدرالية والجيش الإثيوبي على التعامل مع جبهات متعددة.
ومن ثم، فإن إعلان 20 سبتمبر يمثل تحولًا مهمًا في خريطة المعارضة الإثيوبية، لكنه لا يكفي وحده لتحديد نتيجة الصراع أو مستقبل حكومة آبي أحمد.


