شهدت محافظة مطروح واحدة من أبشع الجرائم الأسرية، بعدما لقي شاب مصرعه بعد مرور عشرة أيام فقط على زفافه، إثر جريمة قتل خططت لها زوجته بمساعدة عشيقها، في محاولة لإخفاء الواقعة وإظهارها على أنها وفاة طبيعية.
وتكشف التحقيقات تفاصيل جريمة بدأت بعلاقة عاطفية سابقة للزواج، وانتهت بإنهاء حياة الزوج داخل منزل الزوجية.
علاقة عاطفية سبقت الزواج
أظهرت التحقيقات أن المتهمة، وتبلغ من العمر 22 عامًا، كانت ترتبط بعلاقة عاطفية مع أحد جيرانها، يعمل في محل لبيع الهواتف المحمولة، قبل زواجها بسنوات.
وبحسب اعترافاتها، استمرت تلك العلاقة رغم زواجها، بعدما لم تنجح في الارتباط بعشيقها بسبب ظروفه المادية، بينما أصر الزوج على إتمام الزواج رغم رفضها.
اعترافات الزوجة أمام جهات التحقيق
وخلال التحقيقات، أقرت المتهمة بأنها لم تكن ترغب في الزواج من المجني عليه، وأنها كانت تخفي حقيقة مشاعرها، مشيرة إلى أنها اتفقت مع عشيقها على التخلص من الزوج حتى يتمكنا من الارتباط لاحقًا.
كما ذكرت في أقوالها أنها كانت تتظاهر بالمرض والإعياء طوال الأيام الأولى من الزواج، لتجنب إقامة علاقة زوجية مع المجني عليه، إلى أن وضعت خطة تنفيذ الجريمة.
خطة محكمة لإنهاء حياة الزوج
كشفت التحقيقات أن الزوجة قامت بإعطاء زوجها جرعة منوم مع دواء كان يتناوله لعلاج نزلة شعبية، حتى يفقد وعيه ولا يتمكن من مقاومة الاعتداء عليه.
وبعد تأكدها من دخوله في حالة نوم عميق، قامت بتقييد يديه وقدميه باستخدام حبل، ثم سمحت لعشيقها بالدخول إلى المنزل.
ووفقًا للتحقيقات، أقدم العشيق على خنق المجني عليه باستخدام فوطة مبللة بالماء، في محاولة لعدم ترك آثار أو بصمات قد تكشف الجريمة.
محاولة إخفاء الجريمة
بعد تنفيذ الجريمة، مكثت الزوجة وعشيقها داخل المنزل لبعض الوقت، قبل أن يغادر الأخير بهدوء.
وعقب ذلك، أطلقت الزوجة صرخات استغاثة، مدعية أنها فوجئت بوفاة زوجها أثناء نومه، وأبلغت أسرته بأنه توفي بصورة طبيعية بعد تناوله أدوية البرد.
مفتش الصحة يكشف الشبهة الجنائية
عند انتقال مفتش الصحة لتوقيع الكشف على الجثمان، لاحظ وجود آثار احمرار حول الرقبة، وهو ما أثار الشكوك بشأن وجود شبهة جنائية وراء الوفاة.
وعلى إثر ذلك، تم إبلاغ أجهزة البحث الجنائي، التي بدأت في فحص الواقعة وإعادة التحقيق في ملابسات الوفاة.
التحريات تكشف الحقيقة
أظهرت تحريات الأجهزة الأمنية وجود علاقة عاطفية تربط الزوجة بأحد الأشخاص قبل الزواج، وأن التواصل بينهما تجدد بعد مرور أيام قليلة على عقد القران.
كما كشفت التحريات أن الطرفين اتفقا على التخلص من الزوج، لتنفيذ مخططهما والارتباط بعد وفاته.
اعتراف المتهمين بالجريمة
وبعد مواجهة الزوجة وعشيقها بنتائج التحريات والأدلة، اعترفا بتفاصيل الواقعة كاملة، وأقرا بتخطيطهما المسبق لقتل المجني عليه وتنفيذ الجريمة داخل منزل الزوجية.
كما قاما بتمثيل الجريمة أمام جهات التحقيق، التي أمرت بحبسهما على ذمة التحقيقات.
إحالة المتهمين إلى المحاكمة
عقب انتهاء التحقيقات، قررت النيابة العامة إحالة الزوجة وعشيقها إلى المحكمة المختصة، لمواجهتهما بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، لاستكمال الإجراءات القانونية والفصل في القضية.


