كشفت مروة سعيد، ضحية الاعتداء على يد زوجها بمنطقة البراجيل بمحافظة الجيزة، عن وقائع مؤلمة عاشتها طوال 17 عامًا من الزواج في ظل عنف أسري مستمر، وذلك عقب نشر والدتها استغاثة عبر موقع "فيسبوك" كشفت خلالها مأساة ابنتها.
منشور الأم يُفجر القصة
بدأت تفاصيل الواقعة مع انتشار منشور لوالدة الضحية على موقع التواصل الاجتماعي، طالبت فيه الجهات المختصة والمجتمع بالتدخل لإنقاذ ابنتها التي تعرضت –وفق وصفها– لاعتداءات خطيرة تهدد حياتها وحياة أطفالها.
بداية العنف منذ الشهر الأول للزواج
تروي مروة في تصريحات خاصة لـ"تليجراف مصر"، أن أولى علامات العنف ظهرت منذ الشهر الأول من الزواج، لكنها قررت الاستمرار لغياب الدعم الأسري؛ إذ كانت والدتها خارج البلاد ووالدها يعيش بمفرده، كما رغبت في الحفاظ على حياة مستقرة لأطفالها الثلاثة.
معيلة للأسرة وزوج يرفض العمل
تتابع مروة مؤكدة أنها كانت المعيلة الوحيدة للأسرة من خلال عملها في التدريس وإدارة مركز تعليمي خاص بها، بينما كان زوجها يعتمد عليها ماليًا ويرفض العمل، ما تسبب في توتر العلاقات وتصاعد الضغوط داخل المنزل.
العنف يتطور من اللفظي إلى الجسدي
لم يتوقف الأمر عند الاعتداءات اللفظية، بل تطور إلى عنف جسدي ثابت ومتكرر. وتقول مروة إن الزوج اعتدى عليها في إحدى المرات قبل ثلاث سنوات باستخدام سلاح أبيض، ما أدى إلى جرح غائر وإصابة خطيرة في العين.
الاعتداء الأخير.. سحل وضرب وكسر بالعمود الفقري
وتشير الضحية إلى أن آخر الاعتداءات وقع في أواخر شهر رمضان الماضي، عقب رفضها إعطاء الزوج مبلغًا من المال، فقام بسحلها على السلالم لمسافة طابقين، والاعتداء عليها بالضرب على الرأس والعين، مما أدى إلى كسر بالعمود الفقري استدعى تدخلًا جراحيًا لتركيب شرائح ومسامير.
الهروب حافية القدمين وتحرير محضر رسمي
تمكنت مروة من الفرار حافية القدمين إلى أقرب نقطة شرطة، حيث حررت محضرًا رسميًا بالواقعة، وعلى إثر ذلك تحركت الأجهزة الأمنية وتم القبض على الزوج وحبسه على ذمة التحقيق.
رسالة مروة للنساء المعنفات
وجهت مروة رسالة مؤثرة لكل امرأة تتعرض للعنف، قائلة: “السكوت مش حماية للأولاد.. البُعد عن الأب العنيف هو الأمان الحقيقي ليهم”.
وطالبت بتغليظ العقوبات في قضايا العنف الأسري، وتوفير دعم نفسي وقانوني للنساء ضحايا الاعتداءات.
دور الأمن والسوشيال ميديا
أشادت مروة بسرعة استجابة وزارة الداخلية للبلاغ، وأكدت أن مواقع التواصل الاجتماعي لعبت دورًا محوريًا في إيصال صوتها للرأي العام وتغيير مسار قضيتها.
خوف من المستقبل وطلب للحماية
وفي ختام حديثها، أعربت الضحية عن قلقها الشديد بعد تلقيها تهديدات بالقتل من زوجها عقب خروجه من السجن سابقًا، مطالبة بتوفير حماية أمنية مستمرة لها ولأطفالها حتى لا تتكرر المأساة.


