شائعات على مواقع التواصل ورد رسمي حاسم
أصدرت وزارة التموين والتجارة الداخلية بيانًا رسميًا للرد على ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي من تصريحات منسوبة زورًا إلى وزير التموين شريف فاروق، قيل إنها تحمل إساءة للأشقاء السودانيين المقيمين في مصر.
وأكدت الوزارة أن ما يتم تداوله “ادعاءات كاذبة وافتراء لا يستند إلى أي تصريحات أو وقائع رسمية”، مشددة على أن الوزير لم يُدلِ بأي تصريح نهائيًا يتعلق بالسودانيين، وأن المحتوى المنتشر مختلق بالكامل ولا أساس له من الصحة.
حقيقة الصورة المتداولة وموقف البرلمان
أوضح البيان أن الصورة المصحوبة بالتصريحات المفبركة تعود إلى عرض قدّمه الوزير أمام مجلس النواب بتاريخ 21 أكتوبر 2024، مؤكدة أن هذا العرض لم يتطرق من قريب أو بعيد إلى أي حديث عن السودانيين، كما لا تتضمنه مضابط مجلس النواب على الإطلاق.
وشددت الوزارة على أن محاولة ربط هذا العرض بمحتوى مسيء تُعد تضليلًا متعمدًا، يهدف إلى إثارة البلبلة وزعزعة الثقة بين الشعبين.
تأكيد رسمي على احترام الأشقاء السودانيين

في لهجة واضحة، أكدت وزارة التموين والتجارة الداخلية أن الوزير والوزارة يكنّان كل التقدير والاحترام للأشقاء السودانيين المتواجدين على أرض مصر، في إطار العلاقات الأخوية والروابط التاريخية العميقة التي تجمع الشعبين المصري والسوداني.
ويأتي هذا التأكيد في وقت تشدد فيه الدولة المصرية، على مختلف المستويات الرسمية، على رفض أي محاولات للنيل من وحدة السودان أو الإساءة لمواطنيه، سواء داخل مصر أو في المحافل الإقليمية والدولية.
حدث موازٍ: وفاة قائد عسكري سوداني رفيع بالقاهرة
بالتزامن مع البيان المصري، أعلن الجيش السوداني، مساء الثلاثاء، وفاة الفريق أول فاروق علي محمد، نائب رئيس هيئة الأركان للعمليات الأسبق، في العاصمة المصرية القاهرة.
وجاء في بيان النعي أن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة، وأعضاء هيئة القيادة، ينعون الفقيد الذي وافته المنية يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026.
مسيرة عسكرية ودبلوماسية حافلة
وُلد الفريق أول فاروق علي محمد عام 1966 ضمن الدفعة 17 بالكلية الحربية السودانية، وتدرج في عدد من التشكيلات والوحدات العسكرية المهمة، من بينها القيادة الشمالية والجنوبية والدفاع الجوي.
وشغل مناصب قيادية بارزة، أبرزها:
-
مدير فرع العمليات الحربية
-
نائب رئيس هيئة الأركان للعمليات بين عامي 1990 و1996
كما عمل ملحقًا عسكريًا بسفارة السودان في الصين، ومُعلّمًا في معهد المشاة بجبيت، ونال خلال مسيرته عددًا من الأوسمة والأنواط العسكرية.
أدوار دبلوماسية بعد التقاعد
بعد إحالته إلى التقاعد، واصل الراحل خدمة بلاده عبر العمل الدبلوماسي، حيث شغل منصب سفير السودان في العراق وكينيا، وقدم خلال تلك المرحلة عملًا استراتيجيًا فاعلًا في ظروف إقليمية معقدة، وفق ما ورد في بيان الجيش السوداني.
وأكد البيان أن الراحل عُرف بالصدق ونكران الذات والتجرد، وعمل بإخلاص من أجل رفعة القوات المسلحة السودانية والحفاظ على مكتسبات الوطن.
دلالات التوقيت والرسائل السياسية
يرى مراقبون أن تزامن نفي القاهرة القاطع لأي إساءة للسودانيين مع وفاة قائد عسكري سوداني بارز على أراضيها، يحمل دلالات سياسية وإنسانية واضحة، تعكس:
-
متانة العلاقات المصرية–السودانية
-
حساسية المرحلة الإقليمية التي تمر بها الخرطوم
-
حرص القاهرة على الفصل بين الشائعات الإعلامية والمواقف الرسمية للدولة
وفي ظل تصاعد الحملات المضللة على مواقع التواصل، تؤكد هذه التطورات أن العلاقات بين مصر والسودان تظل محكومة بروابط تاريخية واستراتيجية تتجاوز محاولات التشويه أو الاصطياد السياسي.


