حذّر المتحدث باسم الجيش الإيراني من أن اندلاع أي مواجهة عسكرية جديدة لن يقتصر على نطاق جغرافي محدود، مؤكدًا أن أي حرب محتملة ستشمل كامل المنطقة وجميع القواعد الأميركية المنتشرة فيها، في رسالة تصعيدية تعكس حجم التوتر القائم واحتمالات الانزلاق إلى مواجهة أوسع.
وأكد المتحدث أن القوات المسلحة الإيرانية في أعلى درجات الجاهزية للتعامل مع مختلف السيناريوهات، مشددًا على أن بلاده لن تتردد في الرد إذا فُرض عليها خيار الحرب.
رسائل ردع مباشرة وسط تصاعد التوتر
قال المتحدث العسكري الإيراني إن “القوات المسلحة جاهزة للرد على أي تهديد”، مضيفًا:
“إذا اختار العدو طريق الحرب، فنحن جاهزون للرد”.
وتحمل هذه التصريحات رسائل ردع مباشرة إلى الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، في ظل انتشار عسكري أميركي واسع يشمل قواعد في الخليج والعراق وسوريا.
السياق الإقليمي: تصعيد مقابل مسار دبلوماسي هش
تصعيد عسكري متبادل
تأتي تصريحات الجيش الإيراني في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا سياسيًا وعسكريًا متبادلًا، مع تزايد الحديث في دوائر غربية وإقليمية عن:
-
خيارات عسكرية محتملة
-
تعزيزات عسكرية في مناطق التماس
-
رفع مستوى الجاهزية لدى أطراف عدة
مساعٍ دبلوماسية موازية
في المقابل، يتزامن هذا التصعيد مع محاولات دبلوماسية لفتح قنوات تفاوض غير مباشرة بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي، في مسار يبدو هشًا ومعرّضًا للانهيار في أي لحظة إذا خرجت التطورات عن السيطرة.

ماذا تعني تصريحات الجيش الإيراني؟
توسيع نطاق الردع
تحذير طهران من أن أي حرب ستشمل “كامل المنطقة” يعني:
-
رفع كلفة أي عمل عسكري ضد إيران
-
إدخال القواعد الأميركية في دائرة الاستهداف المحتمل
-
تحويل أي مواجهة إلى صراع إقليمي واسع
تعزيز الموقف التفاوضي
يرى محللون أن هذه اللغة التصعيدية قد تهدف أيضًا إلى تعزيز أوراق الضغط الإيرانية قبل أي مفاوضات، عبر إظهار الجاهزية العسكرية والقدرة على الرد.
رسائل موجهة للحلفاء والخصوم
لا تقتصر الرسائل على الولايات المتحدة وحدها، بل تمتد إلى:
-
حلفاء واشنطن الإقليميين
-
القوى الدولية المعنية بأمن الطاقة والممرات البحرية
-
الأطراف المنخرطة في الوساطات السياسية
سيناريوهات المرحلة المقبلة
سيناريو التهدئة المشروطة
-
استمرار التصعيد الإعلامي دون انزلاق عسكري
-
الحفاظ على قنوات التفاوض غير المباشر
-
استخدام لغة الردع كأداة ضغط سياسية
سيناريو الانفجار الإقليمي
-
أي خطأ في الحسابات أو حادث ميداني
-
ردود فعل متسلسلة تطال عدة دول
-
تهديد مباشر لأمن المنطقة وإمدادات الطاقة
جميع الأطراف تتحرك على حافة الهاوية،
تعكس تصريحات الجيش الإيراني مرحلة شديدة الحساسية في الإقليم، حيث تتقاطع لغة السلاح مع الدبلوماسية، ويبدو أن جميع الأطراف تتحرك على حافة الهاوية، في انتظار ما إذا كانت الجهود السياسية ستنجح في كبح التصعيد، أم أن المنطقة مقبلة على مرحلة أكثر خطورة.


