الأربعاء، ٤ فبراير ٢٠٢٦ في ٠٥:٥٨ م

لماذا تفضّل إيران عُمان؟ كواليس جولة المباحثات المرتقبة مع واشنطن ورسائل القوة المتبادلة

تجه الأنظار، الجمعة المقبلة، إلى سلطنة عُمان، حيث من المرتقب عقد جولة جديدة من المباحثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، في محاولة جديدة لإحياء الحوار حول البرنامج النووي الإيراني وتخفيف حدة العقوبات الغربية، في وقت تشهد فيه المنطقة واحدة من أكثر مراحلها توترًا منذ سنوات.

لكن اختيار مسقط بدلًا من إسطنبول، لا يبدو تفصيلًا بروتوكوليًا عابرًا، بل يعكس – وفق قراءات سياسية متعددة – تفضيلًا إيرانيًا محسوبًا لمسرح تفاوضي يمنح طهران هامش مناورة أوسع، ويحدّ من الضغوط الإقليمية والدولية.


من تركيا إلى عُمان.. تغيير المكان وتغيير قواعد اللعبة

وبحسب ما أفاد دبلوماسي عربي لوكالة فرانس برس، الأربعاء، فإن المحادثات التي كان من المنتظر عقدها في تركيا، تقرر نقلها إلى سلطنة عُمان بطلب إيراني، وهو ما وافقت عليه واشنطن.

وقال الدبلوماسي، الذي طلب عدم كشف هويته نظرًا لحساسية الملف:

"طلب الإيرانيون عقد اللقاء في سلطنة عُمان، ووافق الأمريكيون على المكان، لكن إطار المحادثات لا يزال قيد الدرس".

وأضاف أن تطورات قد تطرأ في اللحظات الأخيرة، في ظل عدم التوصل حتى الآن إلى صيغة نهائية تحكم طبيعة وجدول أعمال الجولة المرتقبة.


غموض رسمي وتصريحات إعلامية متسارعة

حتى اللحظة، لم تؤكد أي من واشنطن أو طهران رسميًا عقد المباحثات في مسقط، غير أن وسائل إعلام إيرانية شبه رسمية حسمت الأمر.

فقد ذكرت وكالة تسنيم أن مفاوضات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة ستُعقد الجمعة في سلطنة عُمان، مؤكدة أنها ستقتصر على:

  • البرنامج النووي الإيراني

  • رفع العقوبات الاقتصادية

وهو ما أكدته أيضًا وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إيسنا)، مشيرة إلى أن المفاوضات ستتبع الصيغة نفسها للجولات السابقة، بقيادة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.


إيران تحسم موقفها: النووي فقط

تؤكد طهران، في كل تصريحاتها الأخيرة، أنها لا تقبل أي توسيع لأجندة المباحثات خارج الملف النووي، وترفض بشكل قاطع:

  • مناقشة برنامجها الصاروخي

  • الخوض في قدراتها الدفاعية

  • بحث دعمها لقوى إقليمية حليفة

وترى إيران أن هذه الملفات تمس أمنها القومي، ولا يمكن أن تكون جزءًا من أي تفاوض مع الولايات المتحدة.


تهديدات متبادلة ومحادثات تحت الضغط

تأتي هذه الجولة بعد أسابيع من تصعيد خطير في الخطاب السياسي والعسكري، حيث هدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعمل عسكري ضد إيران في حال فشل المسار الدبلوماسي، فيما توعدت طهران برد "حازم وقوي" على أي اعتداء.

ورغم ذلك، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن المحادثات مع إيران لا تزال مدرجة على جدول الأعمال هذا الأسبوع، في مؤشر على تمسك واشنطن بخيار التفاوض، ولو تحت ضغط القوة.


الرواية الإقليمية: إيران تُعيد تعريف المفاوضات

من جانبه، قال مصدر إقليمي مطّلع إن المحادثات التي كانت مقررة في إسطنبول، كان يُنتظر أن تتناول:

  • الملف النووي

  • الصواريخ الباليستية

  • الجماعات المدعومة من إيران

  • بمشاركة دول إقليمية أخرى

لكن إيران – بحسب المصدر – تسعى الآن إلى صيغة مختلفة كليًا، تقوم على:

  • حصر المفاوضات بالنووي

  • استبعاد أي أطراف إقليمية

  • إجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة فقط

وأضاف:

"إيران لا تنقل الاجتماع فحسب، بل تعيد تعريفه بالكامل".


القراءة الإسرائيلية: انتصار تكتيكي لطهران

في المقابل، اعتبرت صحيفة معاريف الإسرائيلية أن الانتقال إلى سلطنة عُمان يُنظر إليه داخل إسرائيل كـ"انتصار تكتيكي" لإيران في معركتها التفاوضية مع واشنطن.

وقالت الصحيفة إن طهران تتبع سياسة المناورة واللعب الخشن، بهدف:

  • زعزعة التوازن الدبلوماسي

  • فرض شروطها التفاوضية

  • تقليص الضغوط الإقليمية والإعلامية

ونقلت معاريف عن تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال أن إيران ألغت في اللحظة الأخيرة اجتماع إسطنبول، ودفعت باتجاه صيغة أكثر سرية في مسقط.


رسائل نار مع رسائل تفاوض

ولم يأتِ هذا التحرك الدبلوماسي بمعزل عن استعراض القوة، إذ تزامن مع:

  • إطلاق طائرة مسيّرة إيرانية باتجاه حاملة طائرات أمريكية

  • إرسال زوارق حربية قرب ناقلة نفط ترفع العلم الأمريكي

في المقابل، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، عبر نشر قوة مهام بحرية تضم حاملة الطائرات أبراهام لينكولن وطائرات مقاتلة، في رسالة ضغط واضحة.


أهداف واشنطن.. الغموض المتعمد

وبحسب مسؤولين أمريكيين، فإن ترامب يتعمد الإبقاء على الغموض الاستراتيجي بشأن نواياه، لإبقاء إيران في حالة عدم يقين.

ورغم إعلانه رغبته في:

  • تجنب الحرب

  • التوصل إلى اتفاق يحد من البرنامج النووي والصاروخي

إلا أن خطواته العسكرية توحي بأن التفاوض يتم من موقع قوة.


وسطاء حائرون وتوقعات منخفضة

بحسب تقرير آخر في وول ستريت جورنال، فإن التوقعات بشأن اجتماع مسقط منخفضة، حيث عبّر وسطاء إقليميون – من تركيا وقطر ومصر – عن صعوبة فهم:

  • الأهداف الحقيقية للطرفين

  • مدى جدية المسار التفاوضي

  • إمكانية التوصل إلى اتفاق فعلي

ويتمثل الهدف المرحلي للوسطاء في انتزاع إعلان سياسي عام بالالتزام بالدبلوماسية وتهدئة التصعيد، وسط مخاوف من أن المواجهة العسكرية باتت أقرب من أي وقت مضى.


طهران تحذّر: منعطف تاريخي

من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده دخلت مرحلة حرجة في علاقاتها مع الولايات المتحدة، محذرًا من مخاطر سوء التقدير.

وأضاف:

"تقف إيران والولايات المتحدة عند منعطف حاسم من التاريخ".

وأكد أن إيران:

  • مستعدة لاتفاق عادل ومنصف

  • ومستعدة في الوقت ذاته للدفاع عن نفسها في حال التعرض لأي اعتداء


 مسقط بين الدبلوماسية والمواجهة

بين الرغبة في التفاوض واستعراض القوة، تقف جولة مسقط على حافة معادلة دقيقة، حيث تحاول إيران تثبيت معادلة "النووي فقط"، بينما تسعى واشنطن إلى توسيع النقاش.

ويبقى السؤال الأهم:
هل تنجح سلطنة عُمان، مرة أخرى، في لعب دور الوسيط الهادئ… أم أن الجولة المرتقبة ليست سوى محطة مؤقتة على طريق تصعيد أكبر؟

عاجل
من يحرك ملفات إبستين؟ حذف وإضافة وتسريبات تثير مخاوف النفوذ والابتزاز في أخطر قضايا الفضائح العالمية * الذهب يشتعل من جديد ويقترب من قمم تاريخية.. توقعات بوصوله إلى مستويات غير مسبوقة في 2026 * صدامات تكشف المستور.. ملخص أحداث مسلسل «ليل» الحلقة 28 وتصاعد الصراع حتى لحظة الحسم * لماذا تفضّل إيران عُمان؟ كواليس جولة المباحثات المرتقبة مع واشنطن ورسائل القوة المتبادلة * مصر وتركيا تفتحان صفحة جديدة من الشراكة الاستراتيجية بتوقيع اتفاقية تعاون عسكري بحضور السيسي وأردوغان * ضغط دبلوماسي أوروبي غير مسبوق على إسرائيل.. مئات السفراء السابقين يحذرون من انهيار فرص السلام * لوائح اتهام تهز الداخل الإسرائيلي.. جنود متورطون بتهريب بضائع إلى غزة ومساعدة “العدو” زمن الحرب * تفاصيل جديدة في مقتل سيف الإسلام القذافي.. تحقيقات موسعة وكشف أولي لطريقة التنفيذ * المنافسة تشتعل على استضافة كأس آسيا 2031 و2035.. الكويت تدخل السباق بقوة * أسعار الذهب اليوم في السعودية الأربعاء 4 فبراير 2026.. تذبذب ملحوظ مع تحركات السوق العالمية * أسعار الذهب اليوم في المغرب الأربعاء 4 فبراير 2026.. تذبذب واضح مع تحركات السوق العالمية * أسعار الذهب اليوم في الأردن الأربعاء 4 فبراير 2026.. تذبذب ملحوظ مع تحركات الأسواق العالمية * أسعار الذهب اليوم في اليمن الأربعاء 4 فبراير 2026.. تذبذب واضح متأثر بالأسواق العالمية * أسعار الذهب اليوم في الإمارات الأربعاء 4 فبراير 2026.. تراجع ملحوظ مع تقلبات السوق العالمية * أسعار الذهب اليوم في الكويت الأربعاء 4 فبراير 2026.. تراجع نسبي متأثر بالأسواق العالمية * أسعار الذهب اليوم في مصر الأربعاء 4 فبراير 2026.. انخفاض حاد يضغط على عيار 21 *