الأربعاء، ٤ فبراير ٢٠٢٦ في ٠٧:٢٦ م

من يحرك ملفات إبستين؟ حذف وإضافة وتسريبات تثير مخاوف النفوذ والابتزاز في أخطر قضايا الفضائح العالمية

تعود قضية الممول الأمريكي المدان جيفري إبستين إلى صدارة الجدل العالمي، ليس فقط بسبب فظاعة الجرائم المرتبطة بها، بل بفعل تساؤلات متزايدة حول من يدير ملفات القضية، ومن يملك سلطة الإضافة والحذف، ولماذا تُنشر وثائق ثم تُسحب فجأة. أحدث هذه الأسئلة فجّرته تقارير صحفية كشفت حذف آلاف الوثائق من البيانات المنشورة مؤخرًا، ما أثار مخاوف من تدخل أصحاب نفوذ، وتحويل الملف إلى أداة ابتزاز عابرة للحدود.


حذف واسع للوثائق بعد شكاوى الضحايا

أفادت صحيفة نيويورك بوست بأن وزارة العدل الأمريكية حذفت آلاف الوثائق من بين المواد التي نُشرت مؤخرًا ضمن قضية إبستين، وذلك عقب شكاوى مباشرة من الضحايا. ووفقًا للتقرير، جاء الحذف بعد اتضاح أن نشر البيانات تضمّن كشف معلومات شخصية حساسة.

ونقلت الصحيفة عن رسالة رسمية وُجهت إلى القضاة المشرفين على القضية أن المدعي العام للمنطقة الجنوبية من نيويورك جاي كلايتون أبلغ القاضيين ريتشارد بيرمان وبول إنجلماير بإزالة جميع المواد التي كشفت بيانات شخصية، سواء تلك التي رصدها الضحايا ومحاموهم أو التي اكتشفتها السلطات من تلقاء نفسها.


“قلب حياة 100 شخص رأسًا على عقب”

بحسب ممثلي المتضررين، فإن نشر الوثائق دون تنقيح قلب حياة نحو 100 شخص رأسًا على عقب، بعدما أصبحت صورهم وأسماؤهم وعناوين بريدهم الإلكتروني وبياناتهم المصرفية متاحة للعامة. هذا التسريب لم يكن مجرد خطأ إداري؛ بل فتح الباب أمام أضرار نفسية وقانونية وأمنية واسعة.

وزارة العدل أرجعت الواقعة إلى “خطأ تقني أو بشري”، وتعهدت بمراجعة بروتوكولات التعامل مع الوثائق الحساسة، مع التأكيد على إعادة فحص المواد المحذوفة تمهيدًا لنشرها مجددًا بصيغة منقحة خلال 24 إلى 36 ساعة “من الناحية المثالية”.


3.5 مليون ملف: شفافية أم فوضى معلومات؟

في 30 يناير الماضي، أعلن نائب المدعي العام الأمريكي تود بلانش اكتمال نشر المواد المرتبطة بالقضية، بإجمالي تجاوز 3.5 مليون ملف شملت وثائق ورسائل إلكترونية وصورًا ومقاطع فيديو. حجم البيانات غير المسبوق أثار جدلًا:

  • هل يخدم الشفافية؟

  • أم يخلق فوضى معلوماتية تُسهل الانتقائية في التسريب والحذف؟

هذا الكم الهائل يجعل التحكم في السرد ممكنًا عبر الإغراق أو السحب الانتقائي، ويُعيد السؤال الأهم: من يحدد ما يُنشر وما يُخفى؟


خلفية القضية: جرائم واتصالات ونفوذ

في عام 2019، وُجهت لإبستين تهم الاتجار بقاصرات بغرض الاستغلال الجنسي (عقوبتها قد تصل إلى 40 عامًا)، إضافة إلى التآمر (حتى 5 سنوات). القضية لم تكن جنائية فحسب؛ بل سياسية وإعلامية بامتياز، بسبب شبكة علاقات إبستين الواسعة مع شخصيات نافذة في السياسة والمال والإعلام.

ومع وفاته في زنزانته، تحوّل الملف إلى لغز مفتوح:

  • من كان على علم؟

  • من استفاد من الصمت؟

  • ومن يخشى انكشاف الأسماء؟


من الإضافة إلى الحذف: هل أصبحت الملفات أداة ابتزاز؟

يخشى مراقبون أن تتحول ملفات إبستين إلى مستودع ابتزاز، حيث يُضاف ما يخدم ضغوطًا معينة، ويُحذف ما يضر بمراكز قوة. هذا القلق يتغذّى من:

  • تغييرات اللحظة الأخيرة في النشر.

  • تباين الروايات بين جهات إنفاذ القانون والإعلام.

  • توقيتات سياسية حساسة تتزامن مع تسريبات أو حذف.

في هذا السياق، لا يتعلق الجدل فقط بحماية الضحايا (وهو واجب أخلاقي وقانوني)، بل أيضًا بحدود الشفافية حين تتقاطع مع مصالح كبرى.


توازن صعب: حماية الضحايا مقابل حق الجمهور

السلطات الأمريكية تؤكد التزامها بحماية الضحايا وعدم تعريضهم للأذى، لكن خبراء قانونيين يرون أن التوازن بين الخصوصية وحق الجمهور في المعرفة لم يُدار بحرفية كافية، وأن أخطاء النشر الأولى قوّضت الثقة وأطلقت موجة شكوك يصعب احتواؤها.


ماذا بعد؟

  • إعادة نشر منقحة للوثائق المحذوفة قد تهدئ الغضب مؤقتًا.

  • لكن الأسئلة الجوهرية ستبقى: من يملك مفاتيح الملفات؟ ولماذا الآن؟

  • وهل تُدار القضية بمنطق العدالة أم بمنطق تقليل الخسائر السياسية؟


مرآة لعلاقة السلطة بالمعلومة

قضية إبستين لم تعد مجرد ملف جنائي؛ إنها مرآة لعلاقة السلطة بالمعلومة في عصر التسريبات الكبرى. وبين حماية الضحايا ومخاوف النفوذ والابتزاز، تقف العدالة أمام اختبار صعب: شفافية بلا فوضى، ومحاسبة بلا انتقائية.

عاجل
إسرائيل ترسم الخطوط الحمراء وتفجّر المسار الدبلوماسي.. كيف أفشلت تل أبيب مفاوضات واشنطن وطهران بعد زيارة ويتكوف؟ * من يحرك ملفات إبستين؟ حذف وإضافة وتسريبات تثير مخاوف النفوذ والابتزاز في أخطر قضايا الفضائح العالمية * الذهب يشتعل من جديد ويقترب من قمم تاريخية.. توقعات بوصوله إلى مستويات غير مسبوقة في 2026 * صدامات تكشف المستور.. ملخص أحداث مسلسل «ليل» الحلقة 28 وتصاعد الصراع حتى لحظة الحسم * لماذا تفضّل إيران عُمان؟ كواليس جولة المباحثات المرتقبة مع واشنطن ورسائل القوة المتبادلة * مصر وتركيا تفتحان صفحة جديدة من الشراكة الاستراتيجية بتوقيع اتفاقية تعاون عسكري بحضور السيسي وأردوغان * ضغط دبلوماسي أوروبي غير مسبوق على إسرائيل.. مئات السفراء السابقين يحذرون من انهيار فرص السلام * لوائح اتهام تهز الداخل الإسرائيلي.. جنود متورطون بتهريب بضائع إلى غزة ومساعدة “العدو” زمن الحرب * تفاصيل جديدة في مقتل سيف الإسلام القذافي.. تحقيقات موسعة وكشف أولي لطريقة التنفيذ * المنافسة تشتعل على استضافة كأس آسيا 2031 و2035.. الكويت تدخل السباق بقوة * أسعار الذهب اليوم في السعودية الأربعاء 4 فبراير 2026.. تذبذب ملحوظ مع تحركات السوق العالمية * أسعار الذهب اليوم في المغرب الأربعاء 4 فبراير 2026.. تذبذب واضح مع تحركات السوق العالمية * أسعار الذهب اليوم في الأردن الأربعاء 4 فبراير 2026.. تذبذب ملحوظ مع تحركات الأسواق العالمية * أسعار الذهب اليوم في اليمن الأربعاء 4 فبراير 2026.. تذبذب واضح متأثر بالأسواق العالمية * أسعار الذهب اليوم في الإمارات الأربعاء 4 فبراير 2026.. تراجع ملحوظ مع تقلبات السوق العالمية * أسعار الذهب اليوم في الكويت الأربعاء 4 فبراير 2026.. تراجع نسبي متأثر بالأسواق العالمية *