نظّمت وزارة الأوقاف فعالية علمية توعوية داخل جامعة دمنهور الأهلية، خُصصت لمناقشة قضية الإلحاد وخطره على الفرد والمجتمع، وذلك ضمن استراتيجية تستهدف تحصين وعي الشباب، وتعزيز الخطاب الديني الرشيد القائم على الحوار والعلم.
الفعالية جاءت في توقيت تتزايد فيه التحديات الفكرية المرتبطة بتغيرات اجتماعية ونفسية وثقافية متسارعة، ما يفرض ضرورة الحضور المؤسسي داخل الجامعات لمناقشة هذه القضايا بمنهج علمي هادئ.
حضور أكاديمي ورسمي واسع
تأكيد على الشراكة بين المؤسسات
شهدت الفعالية حضور الأستاذ الدكتور ماجد وصفي نائب رئيس الجامعة، وعدد من السادة العمداء ومديري البرامج الأكاديمية، إلى جانب لفيف من طلاب وطالبات الجامعة، في تأكيد واضح على أهمية التكامل بين المؤسسات الدينية والتعليمية في بناء الوعي الفكري لدى الشباب.

حوار علمي حول الإلحاد وأسبابه
مقاربة فكرية وإنسانية
شارك في الفعالية كل من:
-
الدكتور مصطفى عبد السلام إمام وخطيب جامع سيدنا عمرو بن العاص
-
الدكتورة وفاء عبد السلام الواعظة بوزارة الأوقاف
ودار نقاش علمي موسع تناول مفهوم الإلحاد، وأنواعه، ودوافعه النفسية والفكرية، مع التأكيد على أن معالجة هذه الظاهرة لا تتم عبر الإقصاء أو الصدام، بل من خلال الحوار الهادئ والمنهج العلمي، استنادًا إلى القاعدة القرآنية:
﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾.
الأبعاد النفسية والمجتمعية للإلحاد
قراءة في الجذور لا النتائج
وتطرقت الدكتورة وفاء عبد السلام إلى الأسباب النفسية والاجتماعية التي قد تدفع بعض الشباب إلى الإلحاد، موضحة أن الأزمات النفسية، والتشوهات الفكرية، وسوء الفهم الديني، تمثل عوامل رئيسية في نشوء هذه الظاهرة.
وأكدت أن المعالجة الحقيقية يجب أن تكون علمية وإنسانية، تقوم على الفهم والدعم، وليس على الوصم أو التهميش، خاصة في المراحل العمرية الحساسة.

منهج الأوقاف: رحمة لا إدانة
الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة
شدّد المحاضرون على أن الهدف من هذه اللقاءات هو ترسيخ منهج الرحمة والحرص على هداية المخالف، بعيدًا عن التسرع في إصدار الأحكام، مؤكدين أن منطق التعامل مع القضايا الفكرية هو منطق الطبيب الحريص على سلامة مريضه، لا منطق الخصومة أو الصراع.
كما تناول اللقاء تقسيمات الإلحاد، موضحًا أنواعه المختلفة، ومنها:
-
الإلحاد المطلق
-
الإلحاد الربوبي
-
حالة التوقف والشك
-
الإلحاد الناتج عن أزمات الشر والابتلاء
-
الإلحاد المتحلل من سلطة الأمر والنهي
مع التأكيد على أن التكاليف الشرعية جاءت للتهذيب والتمييز والابتلاء، لا للتقييد أو القهر.
ختام تفاعلي وأسئلة مفتوحة
اختُتمت الفعالية بحوار مفتوح مع الطلاب، أُتيح خلاله طرح الأسئلة ومناقشة الاستفسارات في أجواء اتسمت بالهدوء والاحترام، ما عكس أهمية فتح مساحات آمنة للنقاش داخل الجامعات لمعالجة القضايا الفكرية الحساسة.


