في إطار استمرار الدولة المصرية في مواجهة التحديات الاقتصادية عبر إطلاق مشروعات كبرى جاذبة للاستثمار والسياحة، أعلنت مصر عن تدشين أحد أضخم المشروعات السياحية والعقارية الجديدة على ساحل البحر الأحمر، وهو مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة»، باستثمارات تتجاوز مليار دولار، أي ما يقارب 50 مليار جنيه مصري.
المشروع الجديد يعكس توجهًا استراتيجيًا واضحًا نحو التوسع في المناطق الصحراوية والجبلية، واستغلال المقومات الطبيعية غير التقليدية، بما يسهم في تنويع مصادر الدخل، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على الصمود والنمو في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية.
مشروع عملاق في أحضان جبال الجلالة
موقع استثنائي يجمع الجبال بالبحر
يأتي مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» ضمن خطة الدولة لتطوير المناطق الجبلية المطلة على خليج السويس و**البحر الأحمر**، مستفيدًا من موقع فريد في أحضان جبال الجلالة الشاهقة، يمنح المشروع إطلالة بانورامية نادرة تجمع بين البحر والمرتفعات الجبلية في مشهد طبيعي غير مسبوق.
وشهد إطلاق المشروع، اليوم الإثنين، رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، في خطوة تؤكد الدعم الحكومي الكامل للمشروعات القومية الكبرى.
مكونات «أبراج ومارينا المونت جلالة»
مدينة سياحية متكاملة بمعايير عالمية
وفقًا للتفاصيل المعلنة، يضم المشروع:
-
إنشاء 10 أبراج سكنية وفندقية شاهقة بتصميمات معمارية حديثة.
-
إقامة مارينا سياحية متكاملة تضم مراسي لليخوت والقوارب السياحية.
-
تنفيذ مركز عالمي للمؤتمرات والمعارض يقع جزء منه داخل البحر، على غرار قصر المهرجانات والمؤتمرات بمدينة كان الفرنسية، ليكون الأول من نوعه في مصر والمنطقة بهذا التصميم.
-
مساحات تجارية وترفيهية متطورة، ومناطق خدمات متكاملة تخدم الزوار والمقيمين.
-

امتداد طبيعي لمدينة الجلالة الجديدة
من صحراء مهجورة إلى مركز تنموي متكامل
يُعد مشروع «المونت جلالة» امتدادًا طبيعيًا لمدينة مدينة الجلالة الجديدة، التي تمثل إحدى أبرز المدن الذكية والسياحية التي نفذتها الدولة خلال السنوات الأخيرة.
وتقع المدينة على هضبة الجلالة على ارتفاع يتراوح بين 700 و1200 متر فوق سطح البحر، ما يوفر مناخًا معتدلًا على مدار العام، ودرجات حرارة أقل بكثير من المدن الساحلية خلال فصل الصيف، وهو ما يجعلها وجهة مثالية للسياحة الترفيهية والعلاجية والسكن الموسمي.
استثمارات متكاملة تعزز الاقتصاد الوطني
تشهد منطقة الجلالة سلسلة من الاستثمارات الضخمة، من بينها:
-
المدينة المتكاملة.
-
الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا.
-
مصنع أسمنت الجلالة، أحد أكبر مصانع الأسمنت في الشرق الأوسط.
-
مشروعات الطاقة المتجددة وتحلية المياه.
-
منتجعات سياحية وفنادق عالمية.
ويهدف المشروع الجديد إلى جذب استثمارات أجنبية وعربية كبرى، وخلق عشرات الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، وتنويع المنتج السياحي المصري بعيدًا عن النمط الشاطئي التقليدي، مع تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لسياحة المؤتمرات والفعاليات الدولية.
قراءة تحليلية: رسالة اقتصادية وسياسية
تمثل مشروعات مثل «أبراج ومارينا المونت جلالة» رسالة واضحة بأن مصر تراهن على التنمية المستدامة واستغلال المزايا الجغرافية الفريدة، كمدخل رئيسي لمواجهة الضغوط الاقتصادية. كما تعكس التحول من التنمية الساحلية التقليدية إلى تنمية صحراوية وجبلية ذكية، قادرة على خلق قيمة مضافة طويلة الأجل.
وخلال الاحتفالية، أكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن منطقة الجلالة تحولت خلال سنوات قليلة من منطقة صحراوية نائية إلى مركز تنموي وسياحي وتعليمي وبحثي متكامل، ما يعكس نجاح رؤية الدولة في إعادة رسم خريطة العمران والاستثمار في مصر.


