تحرك قانوني سريع لحماية الرموز الدينية والمؤسسات الوطنية
أصدر النائب العام المصري المستشار محمد شوقي قرارًا بفتح تحقيق فوري في واقعة الإساءة المنسوبة زورًا إلى فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وذلك بعد تداول محتوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي يدّعي صدوره عنه ويتضمن إساءات وتضليلًا للرأي العام.
وأكدت النيابة العامة أن المحتوى المتداول لا يمت بصلة لشيخ الأزهر، وأن ما جرى تداوله يمثل جريمة مكتملة الأركان تتعلق بانتحال الصفة، ونشر محتوى كاذب، والإضرار بمؤسسة دينية وطنية لها مكانتها التاريخية والدستورية.
تفاصيل التحقيقات.. صفحات وهمية ومحتوى مضلل
فحص شامل للروابط والحسابات الإلكترونية
وكشفت النيابة العامة أن التحقيقات ستركّز على تتبّع الصفحات والمجموعات الوهمية التي انتحلت صفة شيخ الأزهر، وقامت بنشر تصريحات ومواقف مختلقة، من شأنها إثارة البلبلة والإساءة المتعمدة لمكانة الأزهر الشريف.
وفي هذا الإطار، كلف النائب العام نيابة الشؤون الاقتصادية وغسل الأموال بمباشرة التحقيقات، نظرًا لارتباط الواقعة بجرائم تقنية المعلومات، حيث ستقوم النيابة المختصة بفحص:

-
الروابط الإلكترونية المتداولة
-
الحسابات والمنصات المستخدمة في النشر
-
الجهات أو الأفراد القائمين على إدارة الصفحات الوهمية
-
الدوافع المحتملة وراء بث هذا المحتوى المسيء
مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة وفقًا لما تسفر عنه التحريات.
خلفية قانونية.. مواجهة حاسمة لجرائم الإنترنت
النيابة العامة تشدد قبضتها على انتحال الصفة
وتأتي هذه الواقعة ضمن سياق أوسع من الجهود المستمرة التي تبذلها النيابة العامة لمواجهة الجرائم الإلكترونية، لا سيما تلك التي تستهدف الرموز الدينية والشخصيات العامة ومؤسسات الدولة.
وخلال السنوات الماضية، نظرت المحاكم المصرية عشرات القضايا المشابهة التي انتهت بإحالة المتهمين للمحاكمة بتهم شملت:
-
انتحال صفة شخصية عامة
-
نشر أخبار كاذبة
-
إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي
-
الإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي
ومنذ نحو عام 2020، أصبحت نيابة الشؤون الاقتصادية وغسل الأموال هي الجهة المختصة بالتحقيق في هذا النوع من الجرائم، باعتبارها تدخل ضمن نطاق قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
تصاعد الظاهرة.. الأزهر في مرمى الصفحات المزيفة
لماذا يتكرر استهداف شيخ الأزهر؟
تشير تقارير رسمية وغير رسمية إلى تزايد لافت في محاولات انتحال صفة رموز دينية بارزة، وعلى رأسهم شيخ الأزهر، عبر إنشاء صفحات تحمل اسمه وصورته، ويتم من خلالها نشر محتوى مثير للجدل أو مسيء أو مضلل.
وغالبًا ما تهدف هذه الصفحات إلى:
-
تحقيق تفاعل سريع وجذب المتابعين
-
إثارة الفتن أو الانقسام المجتمعي
-
توظيف اسم الأزهر في صراعات سياسية أو أيديولوجية
-
الابتزاز أو تحقيق مكاسب مادية غير مشروعة
وقد تسببت هذه الممارسات في حالة غضب شعبي متكررة، لما تمثله من مساس بمكانة الأزهر الشريف كمرجعية دينية وسطية تحظى باحترام واسع داخل مصر وخارجها.
رسالة واضحة: لا تسامح مع الإساءة للرموز الدينية
يؤكد التحرك السريع للنيابة العامة أن الدولة المصرية تتعامل بحسم مع أي محاولات للمساس بالرموز الدينية أو تشويه المؤسسات الوطنية، خاصة في ظل التأثير الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي، وما قد تسببه من تضليل للرأي العام إذا تُركت دون ردع قانوني.
ومن المنتظر أن تكشف التحقيقات خلال الفترة المقبلة عن الجهات المتورطة في إدارة هذه الصفحات المزيفة، تمهيدًا لإحالتها إلى المحاكمة وفقًا للقانون.


