تواجه شركة "WE" (المصرية للاتصالات) موجة غير مسبوقة من الانتقادات والشكاوى الرسمية، التي تحولت إلى ما يشبه "الهروب الجماعي" لآلاف العملاء. تأتي هذه الأزمة نتيجة تدهور حاد في جودة الشبكات وخدمات الإنترنت المنزلي، تزامناً مع ارتفاع الأسعار وسرعة نفاد الباقات دون مبررات فنية منطقية.
"تطور الخدمة" مبرر يثير السخرية
في محاولة لتبرير نفاد الباقات السريع، خرجت الشركة بتصريحات أثارت سخرية واسعة بين مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي؛ حيث أرجعت الشركة نفاد الباقة إلى "تطور الهواتف والتطبيقات الذكية". هذا الرد اعتبره العملاء استخفافاً بالعقول، متسائلين: "هل يعني التطور التكنولوجي أن تنفد الباقة في أيام معدودة بدلاً من شهر، وبنفس معدل الاستخدام؟".
صمت تجاه البرلمان وتجاهل للتعويضات
على الرغم من اعتراف الشركة ضمنياً بتلقي شكاوى حول سرعة نفاد الإنترنت الأرضي، إلا أنها لم تضع أي آلية لتعويض المتضررين. والأكثر إثارة للجدل هو تجاهل الشركة لطلبات الإحاطة المقدمة في مجلس النواب، مما يعكس خللاً جسيماً في إدارة العلاقات العامة وخدمة العملاء، ويناقض تماماً شعارات "التطوير" التي ترفعها الشركة.
شكاوى رسمية لـ "تنظيم الاتصالات": استغلال وإهدار للحقوق
لم يقف العملاء مكتوفي الأيدي، حيث بدأت حملة لتقديم بلاغات رسمية إلى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات. وجاء في نص إحدى الشكاوى الموثقة:
"نواجه انقطاعاً متكرراً وضعفاً في الشبكة، مما يضطرنا لتجديد الباقة 3 مرات شهرياً حفاظاً على حق أبنائنا في التعليم، دون وجود مبرر فني لاستهلاك هذه السعة في أيام قليلة، وهو ما يعد استغلالاً وإهداراً لحقوقنا".
مطالب المتضررين: تعويضات ووقف الممارسات "التعسفية"
طالب المتضررون الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بالتحقيق الفوري في ممارسات شركة WE، وإلزامها بـ:
-
تحسين جودة الشبكة ووقف الانقطاعات المتكررة.
-
إلزام الشركة بتعويض العملاء الذين فقدوا باقاتهم نتيجة أعطال فنية أو سوء الخدمة طبقاً للقانون.
-
الشفافية في أسعار الباقات وإبلاغ العملاء قبل أي زيادة أو تغيير في السياسات.
ويؤكد خبراء الاتصالات أن استمرار هذه الأزمة دون حلول حقيقية يمثل إخلالاً بالعقد المبرم بين الشركة والمستهلك، ويفتح الباب أمام شركات المنافسة لجذب قاعدة عملاء "WE" الغاضبة.


