في مشهد انتخابي لافت، تصدّرت انتخابات نقابة محامي الجيزة واجهة الاهتمام المهني، وسط أجواء تنافسية ساخنة، وحشود كبيرة عكست أهمية النقابة ودورها المحوري في المشهد القانوني. ومع ارتفاع الهتافات وتباين التوقعات، جاء يوم الاقتراع ليحمل دلالات تتجاوز مجرد اختيار نقيب وأعضاء مجلس، نحو رسالة واضحة عن وعي الجمعية العمومية ورغبتها في التغيير المنظم.
أجواء انتخابية استثنائية في نقابة محامي الجيزة
منذ الساعات الأولى لانطلاق عملية التصويت، توافد المحامون من مختلف الدوائر على مقر الانتخابات، في مشهد اتسم بالحيوية والتفاعل. وتوزعت الحشود بين مؤيدين للمرشحين على مقعد النقيب، وآخرين يلتفون حول مرشحي عضوية المجلس، وسط أجواء تنافسية وصفت بأنها الأقوى مقارنة بالدورات السابقة.
أصوات من قلب الحدث
قال الأستاذ محمد عبد الفتاح، المحامي، إن المنافسة كانت واضحة منذ البداية، مشيرًا إلى أن وليد سرحان كان من أبرز الأسماء القريبة من قطاع واسع من المحامين، نظرًا لما قدمه من خدمات سابقة داخل النقابة.
من جانبه، أكد المحامي محمد توفيق أن انتخابات هذا الموسم تختلف كثيرًا عن سابقاتها، سواء من حيث حجم المشاركة أو طبيعة المنافسة.
أما الأستاذ محمود الوحيلي، فأوضح أن نقابة الجيزة تُعد من النقابات الفاعلة، معربًا عن أمله في مجلس جديد يليق بتاريخها ودورها المهني.
منافسة شريفة ورسائل طمأنة
أكدت الأستاذة عبير الجميل أن العملية الانتخابية اتسمت بالنزاهة والمنافسة الشريفة، دون رصد أي ممارسات غير مقبولة، مشددة على أن المشهد العام عكس وعيًا نقابيًا متقدمًا واحترامًا متبادلًا بين المرشحين.
إعلان النتائج وحسم المقاعد

مع انتهاء اليوم الانتخابي وبدء أعمال الفرز، أُعلنت النتائج الرسمية التي جاءت على النحو التالي، بحسب ما صرح به الأستاذ محمد عبد الفتاح:
نتائج انتخابات نقابة محامي شمال الجيزة
-
الأستاذ رمضان عيد كشك: نقيبًا لمحامي شمال الجيزة
-
الأستاذ وليد سرحان: عضو دائرة العجوزة (أعلى الأصوات)
-
الأستاذ أكرم سمير الدمّاطي: عضو دائرة أوسيم
-
الأستاذ كريم البهنساوي: عضو دائرة إمبابة
-
الأستاذ خالد عيسى: عضو دائرة الوراق
-
الأستاذ كامل خليفة: عضو مركز إمبابة
-
الأستاذة شيرين نصر: عضو دائرة الدقي
-
الأستاذ أحمد عبد الحميد العقدة: عضو المجلس المُصعَّد
-
الأستاذة نرمين حامد: عضو الشباب
تصريحات الفائزين بعد إعلان النتائج
قال النقيب الفائز رمضان عيد كشك إن يوم الانتخابات كان أقرب إلى احتفالية نقابية كبرى، مشيرًا إلى أن عدد المشاركين تجاوز ثلاثة آلاف محامٍ، وهو رقم غير مسبوق. وأضاف: أتعهد بأن أكون على مسافة واحدة من الجميع، وأن تصل الحقوق إلى أصحابها دون تمييز.
أما وليد سرحان، الحاصل على أعلى الأصوات، فأكد أن يوم الانتخابات جمع الزملاء في مشهد كرنفالي نادر، سادت فيه روح المشاركة والسعادة، معتبرًا أن الإقبال الكبير يعكس وعي المحامين بأهمية دورهم النقابي.
فرحة ممزوجة بالمسؤولية

من جهتها، عبّرت الأستاذة نرمين حامد عن مشاعر التوتر والإرهاق التي سبقت إعلان النتيجة، مؤكدة أنها لم تتمالك نفسها حتى الاطمئنان على الفوز. وبعد إعلان النتائج، بدت عليها علامات البهجة، قائلة: سنتكاتف جميعًا لإعلاء راية الحق، فالعمل النقابي في جوهره عمل خدمي يخدم الزملاء والمهنة.
ماذا بعد الانتخابات؟
مع إعلان النتائج، سادت أجواء من التوافق، حيث أكد عدد من المرشحين الذين لم يحالفهم الحظ استعدادهم لتقديم يد العون وخدمة الزملاء، سواء من داخل المجلس أو خارجه، في رسالة تؤكد أن العمل النقابي لا يتوقف عند حدود الفوز أو الخسارة.
فهل ينجح المجلس الجديد في ترجمة هذا الزخم الانتخابي إلى إنجازات حقيقية؟
انتهى يوم انتخابي حافل، وفاز من فاز بثقة الجمعية العمومية، بينما اختار الآخرون طريق الدعم والمساندة من خارج المجلس. فهل ينجح المجلس الجديد في ترجمة هذا الزخم الانتخابي إلى إنجازات حقيقية تعيد لنقابة محامي الجيزة مكانتها التي يطمح إليها أعضاؤها؟


