الخميس، ٥ فبراير ٢٠٢٦ في ١١:٤٨ م

نتنياهو يكشف استراتيجية احتواء حماس قبل 7 أكتوبر: منع الدولة الفلسطينية كان الهدف الأعمق

عترافات نتنياهو تفتح ملف ما قبل 7 أكتوبر

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن إجاباته الرسمية المقدمة إلى مراقب الدولة، في إطار التحقيقات المتعلقة بأحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول، وهو التحقيق الذي أوقفت المحكمة العليا الإسرائيلية استكماله مؤقتًا.

وجاءت تصريحات نتنياهو في محاولة لتفسير ما تصفه إسرائيل بـ"الفشل الاستراتيجي"، لكنها في الوقت ذاته ألقت ضوءًا كاشفًا على نهج إسرائيلي ممتد في التعامل مع حماس، لا بوصفها مجرد تهديد أمني، بل كأداة ضمن معادلة سياسية أوسع.


تحميل الفشل لقرارات سابقة لا لحكومته

سعى نتنياهو إلى نفي مسؤوليته المباشرة عن إخفاق 7 أكتوبر، محمّلًا جذور الأزمة لقرارات استراتيجية اتُخذت حين لم يكن في الحكم، وعلى رأسها:

  • الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000

  • خطة فك الارتباط عن غزة عام 2005

وأكد أنه عارض فك الارتباط واستقال احتجاجًا عليه، معتبرًا أن هذه السياسات أفرزت اعتمادًا مفرطًا على التفوق الاستخباراتي، وأضعفت الجاهزية العسكرية طويلة المدى.


كيف رأت إسرائيل حماس قبل الهجوم؟

بحسب رواية نتنياهو، فإن التقديرات الاستخباراتية الإسرائيلية قبل 7 أكتوبر حصرت قدرات حماس في:

  • هجمات محدودة عبر الأنفاق

  • عمليات تكتيكية لا تتجاوز محيط السياج الحدودي

وزعم أن المؤسسة الأمنية، بما فيها الشاباك و**الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية**، اعتبرت حماس "مردوعة"، بل حذّرت من أن أي استعداد عسكري واسع قد يكون رد فعل مبالغًا فيه قد يؤدي إلى تصعيد غير ضروري.

وأشار إلى أن رئيس الشاباك أصدر تعليمات بتجنب أنشطة استعداد مكثفة، خشية الوقوع في خطأ تقدير.


وثائق استخباراتية وقراءة انتقائية للتاريخ

وخلال اجتماع الكابنيت، قرأ نتنياهو اقتباسات وتصريحات لمسؤولين إسرائيليين سابقين، من بينهم:

  • نفتالي بينيت

  • أفيغدور ليبرمان

  • غادي آيزنكوت

  • أفيف كوخافي

  • بيني غانتس

وزعم أن هؤلاء جميعًا عارضوا احتلال غزة أو القضاء الكامل على قيادة حماس خلال السنوات الماضية.

كما عرض وثائق تمتد على مدار 12 عامًا، من عملية "الجرف الصامد" حتى صباح 7 أكتوبر، قال إنها تثبت أن المؤسسة الأمنية دعمت سياسة الاحتواء، وسمحت بدخول العمال من غزة باعتبار ذلك عنصر تهدئة.


جوهر السياسة: احتواء حماس لا إسقاطها

الجزء الأخطر في تصريحات نتنياهو تمثل في الاعتراف الصريح بالمنطق السياسي الذي حكم التعامل مع غزة.

أكد نتنياهو أنه يرى سيطرة حماس على القطاع "تهديدًا لا فرصة"، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه يفضّل احتواء هذا التهديد بدلًا من إسقاطه، لأن البديل – بحسب تصوره – هو:

قيام سلطة فلسطينية موحدة تسيطر على غزة والضفة الغربية، بما يمهد لإعلان دولة فلسطينية.

وأوضح أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة انتهجت سياسة الفصل بين غزة والضفة، لمنع نشوء كيان فلسطيني واحد قوي، مؤكدًا أن هذا النهج ليس تعاطفًا مع حماس، بل خيارًا استراتيجيًا لمنع الدولة الفلسطينية.


تحذيرات عامة بلا إنذار حاسم

اعترف نتنياهو بتلقي تحذيرات عامة قبل 7 أكتوبر، لكنه شدد على أنه لم تصله أي معلومات عن هجوم استراتيجي شامل ووشيك.

ووفق روايته، فإن الاستخبارات:

  • لم ترصد خطة اقتحام واسعة

  • حذّرت من رد فعل مفرط قد يكلف إسرائيل ثمنًا سياسيًا وأمنيًا باهظًا


قراءة تحليلية: منظور إسرائيل لحماس

من خلال تصريحات نتنياهو، يتضح أن حماس لم تكن في العقل الاستراتيجي الإسرائيلي مجرد عدو عسكري، بل:

  • أداة لضبط التوازن الفلسطيني الداخلي

  • عامل يمنع توحيد الضفة وغزة

  • مبرر لاستمرار إدارة الصراع بدل حله

هذا المنظور، القائم على إدارة الخطر لا إنهائه، هو ما أسهم – بحسب منتقدين إسرائيليين – في خلق بيئة سمحت بوقوع هجوم 7 أكتوبر، حين تحولت سياسة الاحتواء إلى وهم ردع.


الهدف منع الدولة الفلسطينية، ولو على حساب ترك حماس تسيطر على غزة.

تكشف اعترافات نتنياهو أن ما جرى في 7 أكتوبر لم يكن فقط فشلًا استخباراتيًا، بل نتيجة مباشرة لاستراتيجية سياسية طويلة الأمد هدفت إلى منع الدولة الفلسطينية، ولو على حساب ترك حماس تسيطر على غزة.

وهي اعترافات تعمّق الجدل داخل إسرائيل، وتفتح أسئلة كبرى حول الثمن الحقيقي لسياسة إدارة الصراع بدل حله.

عاجل
طائرة بريطانية لدعم القوات السعودية.. لندن تتحرك بعد تصعيد الحوثيين * الذهب اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر.. أسعار عيار 21 و18 والجنيه الذهب * ضابط مزيف على فيسبوك.. عاطل ينتحل صفة شرطي لطلب أموال من متابعيه * أزمة جديدة تضرب نفط ليبيا.. إغلاق صمام يهدد حقل الشرارة وميناء الزاوية * صدمة النفط تضرب حسابات مصر.. ماذا يعني تجاوز البرميل 100 دولار؟ * بلاغان للنائب العام والداخلية.. «الصحفيين» تواجه كيانًا موازيًا باسم الإعلام * صلاح توفيق يكتب : إعلام الرعب في مصر.. تحذيرات الأسعار بين نقل الحقيقة وتخويف المواطنين * صور مفبركة بزي الشرطة تثير الجدل.. ضبط عامل في حوش عيسى * انفجارات غامضة تهز مستودع ذخيرة في حلب.. رابع حادث من نوعه خلال سبتمبر * معركة جبال كهبوب.. الحوثيون يسعون لتثبيت سيطرتهم قرب باب المندب * سعيد محمد أحمد :سوريا .. مشاهد من أبواب احتفالية" أصالة" وانفجارات حلب و ثورة الجياع * إيران تهدد بتغيير جغرافيا الحرب.. أسلحة وأهداف جديدة إذا هاجمتها أمريكا * بعد فيديو «أشتريك أنت وعربيتك».. إخلاء سبيل المتهم والواقعة تشعل السوشيال ميديا * تحويلات المصريين تتجاوز توقعات المؤسسات الدولية.. ماذا وراء القفزة؟ * مسلسل «تحت الأرض 2».. موعد عرض الحلقة 17 والإعلان الأول للموسم الجديد * الأقصى تحت القيود في عيد الغفران.. مئات المستوطنين يقتحمون باحاته *