فرض فريق بايرن ميونخ هيمنته الثقيلة على كرة القدم الألمانية، بعدما أسدل الستار على موسم 2025-2026 بلقب جديد، إثر فوزه الكبير على شتوتغارت بثلاثية نظيفة في نهائي كأس ألمانيا، ليؤكد الفريق البافاري أن عرش البطولات المحلية ما زال يحمل توقيعه. المباراة تحولت إلى ليلة خاصة للنجم الإنجليزي هاري كين، الذي سجل ثلاثية كاملة قادت بايرن لحصد الكأس، وإكمال الثنائية المحلية بعد التتويج بلقب الدوري الألماني.
بايرن يضرب شتوتغارت بثلاثية في نهائي الكأس
دخل بايرن ميونخ النهائي أمام شتوتغارت وعينه على إعادة كأس ألمانيا إلى خزائنه بعد غياب دام ست سنوات، ونجح في فرض شخصيته داخل الملعب، قبل أن يحسم اللقاء بثلاثة أهداف دون رد.
وسجل هاري كين أهداف بايرن الثلاثة في الشوط الثاني؛ الأول برأسية في الدقيقة 55، ثم أضاف الثاني قبل نهاية الوقت الأصلي بنحو عشر دقائق، قبل أن يختتم الثلاثية من ركلة جزاء في الوقت المحتسب بدل الضائع.
هاري كين يكتب ليلة تاريخية
لم يكن النهائي مجرد لقب جديد لبايرن، بل ليلة تاريخية لهاري كين، الذي قاد الفريق للتتويج بأداء حاسم، ورفع رصيده إلى 61 هدفًا في 51 مباراة بجميع البطولات هذا الموسم، بحسب رويترز. كما أصبح كين ثالث لاعب يسجل في كل أدوار كأس ألمانيا حتى النهائي.
وتحدثت تقارير رياضية عن أن ثلاثية كين في النهائي جاءت بصورة مثالية بالرأس والقدم اليمنى والقدم اليسرى، لتزيد من قيمة إنجازه في واحدة من أكبر ليالي الموسم الألماني

الثنائية المحلية تعود إلى ميونخ
بتتويجه بكأس ألمانيا، جمع بايرن ميونخ بين لقبي الدوري الألماني وكأس ألمانيا، ليحقق أول ثنائية محلية له منذ عام 2020، ويؤكد عودة سطوته المحلية بصورة واضحة تحت قيادة المدرب فينسنت كومباني.
ورغم أن بايرن لم يحقق الثلاثية الأوروبية بعد خروجه من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان، فإن الموسم المحلي جاء قويًا للغاية، وأعاد صورة الفريق البافاري كالقوة الأكبر في ألمانيا.
بايرن ملك الأرقام في ألمانيا
الفوز بالكأس عزز مكانة بايرن بوصفه صاحب الرقم القياسي في المسابقات الألمانية، بعدما وصل إلى لقبه رقم 21 في كأس ألمانيا، إلى جانب هيمنته التاريخية على الدوري والسوبر.
وكان بايرن قد بدأ الموسم بالتتويج بكأس السوبر الألماني على حساب شتوتغارت، قبل أن يحسم لقب البوندسليغا، ثم يُكمل المشهد بالفوز بالكأس، ليخرج من الموسم المحلي بصورة شبه كاملة السيطرة.
شتوتغارت يسقط أمام العقدة البافارية
دخل شتوتغارت النهائي بطموح الحفاظ على لقبه، لكنه اصطدم بواقعية بايرن وقوة هاري كين. وكان الفريقان قد التقيا أكثر من مرة هذا الموسم، وسبق لبايرن أن فاز على شتوتغارت في كأس السوبر، ثم في مواجهتي الدوري، قبل أن يكرر التفوق في نهائي الكأس.
هذه السلسلة من الانتصارات جعلت شتوتغارت يدفع ثمن مواجهة خصم يعرف جيدًا كيف يحسم النهائيات، خاصة عندما تكون كل التفاصيل الصغيرة في مصلحة الفريق البافاري.

خلاصة الموسم.. بايرن لا يترك ألمانيا
أنهى بايرن ميونخ الموسم برسالة واضحة لكل منافسيه: ألمانيا لا تزال تحت السيطرة البافارية. فالفريق الذي حسم الدوري، وأسقط شتوتغارت في السوبر، ثم عاد ليهزمه في نهائي الكأس، لم يكتفِ بالفوز، بل قدّم صورة فريق يعرف كيف يستعيد هيبته محليًا بعد سنوات من تعثرات الكأس.
ورغم ضياع الحلم الأوروبي، فإن جماهير بايرن خرجت من الموسم وهي ترى فريقها يستعيد بريقه المحلي، ويملك مشروعًا هجوميًا مخيفًا يقوده هاري كين، أحد أكثر مهاجمي أوروبا حسمًا هذا الموسم.
كأس جديدة في الخزائن
بايرن ميونخ لم يكتفِ بالتتويج، بل أعلن نفسه مجددًا ملك ألمانيا. ثلاثية في شباك شتوتغارت، كأس جديدة في الخزائن، وثنائية محلية تعيد الهيبة إلى أليانز أرينا. وبين أرقام هاري كين، وبصمة كومباني، واستمرار السيطرة البافارية، يبدو أن موسم 2025-2026 سيبقى شاهدًا على حقيقة قديمة تتجدد: عندما يستعيد بايرن شراسته، يصعب على ألمانيا كلها إيقافه.


