كاتس يهدد إيران برد «بكامل القوة» حال إطلاق صواريخ على إسرائيل
وجّه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الأحد 19 يوليو 2026، تهديدًا مباشرًا إلى إيران، مؤكدًا أن إطلاق أي صواريخ إيرانية باتجاه إسرائيل سيقابله رد عسكري قوي، في ظل تصاعد المواجهة الإقليمية واتساع نطاق الهجمات الصاروخية في الشرق الأوسط.
وقال كاتس إن إسرائيل ستهاجم إيران «بكامل القوة» حال إطلاق طهران صواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مضيفًا أن القوات الإسرائيلية مستعدة للتحرك على المستويين الدفاعي والهجومي.
وتأتي تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي بالتزامن مع إطلاق إيران صواريخ باليستية باتجاه دول حليفة للولايات المتحدة في المنطقة، بينها الأردن، وسط مخاوف إسرائيلية من امتداد مسار الصواريخ أو سقوط شظايا عمليات الاعتراض بالقرب من مدينة إيلات.
كاتس: سنهاجم إيران بقوة
جدد يسرائيل كاتس موقفه الرافض لأي معادلة تسمح لإيران بإطلاق الصواريخ على إسرائيل من دون رد، مشددًا على أن تل أبيب ستنفذ هجومًا قويًا إذا تعرضت أراضيها للقصف.
وقال كاتس، وفق التصريحات المنشورة: «إذا أطلقت إيران صواريخ على إسرائيل، فسنهاجمها بكامل القوة»، مؤكدًا استعداد إسرائيل لاتخاذ إجراءات دفاعية وهجومية لمواجهة أي تطورات جديدة.
رد إسرائيلي دون انتظار تطورات إضافية
بحسب القراءة التي نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية للرسالة، فإن كاتس أراد التأكيد أن الرد على إطلاق الصواريخ سيكون مباشرًا، ولن يكون مرتبطًا بتطورات عسكرية لاحقة أو بمعادلة تسمح لطهران باستهداف إسرائيل دون مواجهة عواقب عسكرية.
وكان كاتس قد أعلن في تصريحات سابقة أن إسرائيل لن تقبل بأي وضع تطلق فيه إيران الصواريخ باتجاه أراضيها، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب، وأن لديه أهدافًا جاهزة للتعامل معها عند اتخاذ قرار بالهجوم.
القناة 12 تتحدث عن احتمال إطلاق صواريخ إيرانية
أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن رسالة وزير الدفاع تشير بوضوح إلى وجود تقديرات باحتمال إطلاق إيران صواريخ باتجاه إسرائيل، في ظل استمرار العمليات العسكرية الأمريكية واتساع الهجمات الإيرانية على دول المنطقة.
وتخشى إسرائيل من تحول الهجمات التي تركز حاليًا على القواعد والمصالح الأمريكية والدول المتحالفة مع واشنطن إلى إطلاق مباشر باتجاه أراضيها، بما قد يعيد المواجهة العسكرية المفتوحة بين طهران وتل أبيب.
لا تفاصيل عن حجم الهجوم المحتمل
لم تتضمن التصريحات المنشورة تفاصيل محددة عن حجم الرد الإسرائيلي أو الأهداف التي قد تستهدفها الطائرات والصواريخ الإسرائيلية داخل إيران.
كما لم يكشف كاتس عن توقيت الرد أو ما إذا كان سيقتصر على منشآت عسكرية وصاروخية، أم قد يتوسع ليشمل مواقع حكومية وبنية تحتية مرتبطة بالقدرات الإيرانية.
ومع ذلك، فإن تأكيده استعداد إسرائيل لتنفيذ عمليات دفاعية وهجومية يعكس رفع مستوى الجاهزية تحسبًا لامتداد الهجمات الإيرانية إلى الأراضي الإسرائيلية.

صواريخ إيرانية تستهدف الأردن بالقرب من إيلات
جاء تهديد كاتس بعد إطلاق إيران صواريخ باتجاه مدينة العقبة الأردنية القريبة من الحدود الإسرائيلية ومدينة إيلات.
وأعلن الجيش الأردني اعتراض عدة صواريخ إيرانية، بينما قالت إسرائيل إنها أطلقت صواريخ اعتراضية للتعامل مع شظايا كان من المحتمل أن تسقط بالقرب من إيلات.
سقوط شظايا صواريخ اعتراضية قرب إيلات
ذكر الجيش الإسرائيلي أن شظايا صواريخ اعتراضية سقطت في منطقة مفتوحة بالقرب من إيلات، دون تسجيل إصابات أو أضرار.
وأضاف أنه لم يتم تفعيل صفارات الإنذار داخل المدينة، لأن الصواريخ الإيرانية لم تكن تستهدف إسرائيل بصورة مباشرة، ولم تُعلن تغييرات في تعليمات الجبهة الداخلية.
لكن قرب مسار الهجمات من الحدود الإسرائيلية أثار مخاوف من أن يؤدي خطأ في التوجيه أو سقوط الصواريخ والشظايا إلى جر إسرائيل بصورة مباشرة إلى موجة جديدة من المواجهة.
هل تقترب إيران وإسرائيل من حرب جديدة؟
تزيد تصريحات كاتس من احتمالات تجدد المواجهة المباشرة بين إسرائيل وإيران، لا سيما مع اتساع العمليات الأمريكية ضد أهداف إيرانية وعودة طهران إلى استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة ضد دول وقواعد مرتبطة بواشنطن.
وتشهد المنطقة تصعيدًا متزايدًا بعدما شنت الولايات المتحدة ضربات جديدة ضد منشآت تابعة للحرس الثوري الإيراني، ردًا على مقتل عسكريين أمريكيين في هجوم استهدف قاعدة داخل الأردن.
جاهزية إسرائيل لسيناريو الدفاع والهجوم
تشير تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي إلى استعداد تل أبيب لسيناريوهين متزامنين؛ الأول يتعلق باعتراض الصواريخ وحماية المدن والمنشآت الإسرائيلية، والثاني يتمثل في تنفيذ ضربات داخل إيران.
وسبق أن أكد كاتس أن الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال تنفيذ عملية مستقلة ضد إيران، وأن لدى القوات الإسرائيلية أهدافًا محددة يمكن التعامل معها إذا بدأت طهران إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل.
ما الأهداف المحتملة للرد الإسرائيلي؟
لم تعلن إسرائيل قائمة بالأهداف التي قد تهاجمها، لكن طبيعة التصريحات السابقة تشير إلى أن أي رد قد يركز على المواقع المرتبطة بإطلاق الصواريخ ومنظومات الدفاع الجوي ومخازن الأسلحة ومراكز القيادة.
وقد يشمل الرد، وفق تطورات المواجهة وحجم الخسائر المحتملة، قواعد تابعة للحرس الثوري ومنشآت تصنيع وتخزين الصواريخ ومواقع رادارات ودفاعات جوية.
إلا أن تحديد هذه الأهداف يظل تقديرًا مرتبطًا بأنماط العمليات السابقة، وليس إعلانًا رسميًا عن خطة الهجوم الحالية.
مستوى الرد يتوقف على حجم الهجوم
من المرجح أن يتأثر نطاق الرد الإسرائيلي بعدد الصواريخ التي قد تطلقها إيران، وطبيعة المواقع المستهدفة، وحجم الخسائر البشرية والمادية.
فإطلاق صاروخ يتم اعتراضه دون أضرار قد يقود إلى رد مختلف عن هجوم واسع يستهدف مدنًا أو منشآت استراتيجية ويسفر عن سقوط قتلى ومصابين.
ومع ذلك، تعمد كاتس استخدام صيغة حاسمة تؤكد أن مجرد إطلاق الصواريخ على إسرائيل سيؤدي إلى هجوم إسرائيلي قوي، دون الكشف عن شكل هذا الهجوم.
تعزيزات أمريكية بالتزامن مع تهديد كاتس
يتزامن التهديد الإسرائيلي مع تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، من خلال إرسال مقاتلات إضافية وطائرات للتزود بالوقود جوًا.
وذكرت تقارير أن واشنطن تستعد لإرسال عشرات طائرات التزود بالوقود ضمن عملية تعزيز للقدرات العسكرية الأمريكية في المنطقة، وهو ما يوفر دعمًا لعمليات جوية أطول وأكثر كثافة.
هل تنسق إسرائيل ردها مع واشنطن؟
أكد كاتس في تصريحات سابقة أن الموقف الإسرائيلي الرافض لإطلاق الصواريخ الإيرانية تم توضيحه للولايات المتحدة.
لكن الوزير شدد في الوقت نفسه على أن إسرائيل لن تقدم تنازلات عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن نفسها، ما يعكس رغبتها في الاحتفاظ بحرية التحرك العسكري حتى في ظل الجهود أو الحسابات الأمريكية الخاصة بإدارة المواجهة.
تهديد كاتس يرفع مخاطر الحرب الإقليمية
يحمل تهديد وزير الدفاع الإسرائيلي رسالة ردع مباشرة إلى طهران، لكنه يرفع في الوقت نفسه مخاطر اتساع دائرة الحرب.
فإطلاق صواريخ إيرانية على إسرائيل قد يدفع تل أبيب إلى تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، وهو ما قد يقود بدوره إلى موجات إضافية من الصواريخ والطائرات المسيّرة واستهداف المصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.
وفي ظل استمرار الضربات الأمريكية واتساع نطاق الهجمات الإيرانية، تبدو المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية، يمكن خلالها لأي إصابة مباشرة أو خطأ في الحسابات أن يعيد إيران وإسرائيل إلى مواجهة عسكرية مفتوحة.


