تمديد تعيين مكتب براءات الاختراع المصري كإدارة بحث وفحص دولي حتى عام 2037
في خطوة تعكس الثقة الدولية المتزايدة في القدرات المؤسسية المصرية بمجال حماية الابتكار، وافقت اللجنة المعنية بالتعاون الفني لمعاهدة التعاون بشأن البراءات بالمنظمة العالمية للملكية الفكرية على تمديد تعيين مكتب براءات الاختراع المصري كإدارة بحث وفحص تمهيدي دولي، وذلك للفترة من 2028 إلى 2037، تمهيدًا لرفع التوصية إلى الجمعية العامة للاعتماد النهائي.
مشاركة مصرية فاعلة في أعمال لجنة التعاون الفني

جاء ذلك خلال مشاركة الجهاز المصري للملكية الفكرية في أعمال اللجنة المعنية بالتعاون الفني لمعاهدة التعاون بشأن البراءات، حيث مثّلت مصر الدكتورة منى محمد يحيي نائب رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية، إلى جانب بعثة مصر الدائمة في جنيف ممثلة في المستشار محمد عادل.
وشهدت أعمال اللجنة مناقشات موسعة حول طلبات التمديد المقدمة من عدد من المكاتب الدولية، قبل أن تحظى مصر بموافقة إجماعية على توصية تمديد تعيين مكتب براءات الاختراع المصري، في دلالة واضحة على استيفائه لكافة المعايير الفنية والمؤسسية المطلوبة.
كلمة مصر أمام المنظمة العالمية للملكية الفكرية
وخلال الجلسة، ألقت الدكتورة منى محمد يحيي كلمة مصر، استعرضت فيها مرتكزات طلب التمديد، مؤكدة أن المكتب المصري يتمتع برصيد كبير من الكفاءات البشرية المؤهلة، وإمكانات فنية متطورة، إلى جانب خبرة مؤسسية ممتدة منذ تأسيسه عام 1951.
وأوضحت أن هذه المقومات مكّنت المكتب المصري من الحصول على اعتماده كإدارة بحث وفحص تمهيدي دولي منذ عام 2009، والاستمرار في أداء مهامه وفقًا لأعلى المعايير المعتمدة داخل منظومة المنظمة العالمية للملكية الفكرية.
الجهاز المصري للملكية الفكرية… إطار مؤسسي موحّد
وأشارت نائب رئيس الجهاز إلى أن إنشاء الجهاز المصري للملكية الفكرية مثّل نقلة نوعية في إدارة ملف الملكية الفكرية داخل مصر، حيث باتت جهة وطنية واحدة تتولى قيادة هذا الملف بكافة أبعاده:
-
التشريعية
-
التنظيمية
-
الفنية
-
المؤسسية
وهو ما أسهم في توحيد الرؤية الوطنية، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة، وتحسين التكامل بين مختلف مكونات منظومة الملكية الفكرية.
أثر إقليمي ودولي يتجاوز الحدود الوطنية
وأكدت الدكتورة منى يحيي أن تمديد اعتماد المكتب المصري لا ينعكس فقط على الأداء المحلي، بل يسهم بشكل مباشر في تحسين جودة خدمات البحث والفحص على المستوى الإقليمي، خاصة للدول النامية التي تعتمد على الإدارات الدولية المعتمدة في إطار معاهدة التعاون بشأن البراءات.
كما يدعم هذا التمديد فعالية النظام الدولي لبراءات الاختراع، ويعزز من سرعة وجودة فحص الطلبات، بما يخدم المبتكرين والمخترعين حول العالم، ويُرسخ دور مصر كشريك فاعل في منظومة الابتكار العالمية.
دلالة القرار: ثقة دولية واستمرارية مؤسسية
يمثل قرار التمديد حتى عام 2037 شهادة دولية جديدة على استدامة الأداء المؤسسي لمكتب براءات الاختراع المصري، وقدرته على مواكبة التطورات التقنية والتشريعية المتسارعة في مجال الملكية الفكرية.
كما يعكس التزام الدولة المصرية بتطوير بنيتها المؤسسية في هذا القطاع الحيوي، بما يتماشى مع استراتيجيات دعم الابتكار، وجذب الاستثمارات، وحماية حقوق المبدعين.


