الخميس، ٢٨ مايو ٢٠٢٦ في ١١:٤٤ م

مزارع تتحول إلى تجارة مواشٍ وقاعات أفراح.. ماذا يحدث داخل جمعية أحمد عرابي بالعبور؟

أزمة جديدة داخل جمعية أحمد عرابي بالعبور

تتصاعد حالة من الجدل داخل نطاق جمعية أحمد عرابي بالعبور، بعد شكاوى تتحدث عن وجود مخالفات وأنشطة غير مرخصة داخل بعض المزارع، وسط مطالب واضحة بضرورة تطبيق القانون على الجميع دون استثناء، ومساندة جهاز مدينة العبور في أداء دوره الرقابي والتنفيذي.

وتأتي هذه المطالب في وقت يؤكد فيه جهاز المدينة حرصه على تنفيذ القانون ومواجهة المخالفات، بينما يرى متضررون أن بعض الممارسات داخل الجمعية باتت تمثل ضغطًا على الجهاز، أو محاولة للتغاضي عن مخالفات تستوجب الإزالة أو الغلق وفقًا للقانون.

مزارع بلا سجل تجاري أو ضريبي

بحسب الشكاوى المتداولة، توجد داخل جمعية أحمد عرابي مزارع تمارس أنشطة تجارية دون استكمال الأوضاع القانونية، سواء من حيث السجل التجاري أو البطاقة الضريبية أو التراخيص اللازمة.

ويرى أصحاب الشكاوى أن استمرار هذه الأنشطة دون تقنين قد يفتح الباب أمام صور من التهرب الضريبي، فضلًا عن خلق حالة من عدم العدالة بين المستثمرين الملتزمين الذين يسددون مستحقات الدولة، وآخرين يمارسون أنشطة غير مرخصة دون الالتزام بنفس الأعباء القانونية والمالية.

تجارة مواشٍ وقاعات أفراح بدل النشاط الزراعي

وتشير الشكاوى إلى أن بعض المزارع داخل الجمعية لم تعد تُستخدم في أغراضها الأصلية، بل تحولت، بحسب المتضررين، إلى تجارة مواشٍ وقاعات أفراح وأنشطة ذات طابع تجاري وخدمي لا يتوافق مع طبيعة الاستخدام المرخص للأراضي.

ويؤكد المتضررون أن هذه الممارسات لا تضر فقط بصورة الجمعية، بل تؤثر أيضًا على البيئة المحيطة، وعلى باقي المستثمرين الجادين الذين يحاولون العمل داخل إطار قانوني واضح ومنظم.

أضرار بيئية وصحية تلاحق السكان والمستثمرين

من أبرز المخاوف المطروحة في هذه الأزمة ما يتعلق بالآثار البيئية والصحية الناتجة عن بعض مزارع المواشي، خاصة إذا كانت تعمل دون اشتراطات صحية ورقابية واضحة.

فوجود أنشطة حيوانية أو تجارية غير منظمة قد يؤدي إلى روائح كريهة، ومخلفات، وتلوث بيئي، ومشكلات صحية للسكان أو العاملين في المناطق المجاورة، إلى جانب تأثيرها السلبي على المشروعات الجادة التي قد تتضرر من هذه الأوضاع.

أين دور جمعية أحمد عرابي؟

السؤال الذي يطرحه المتضررون بقوة هو: هل يجب أن يكون دور جمعية أحمد عرابي حماية المخالفين، أم دعم جهاز مدينة العبور في تطبيق القانون؟

فبدلًا من التساهل مع المستأجرين أو الملاك الذين يستخدمون الأراضي في أنشطة غير مرخصة، يطالب المتضررون بأن تكون الجمعية طرفًا داعمًا لتقنين الأوضاع، ومواجهة المخالفات، وحماية المستثمرين الملتزمين، لا أن تتحول إلى غطاء اجتماعي أو إداري لتأجيل قرارات الغلق والإزالة.

هل يستوي الملتزم بالمخالف؟

تطرح الأزمة سؤالًا جوهريًا عن العدالة بين المستثمرين:
هل يستوي من يسدد مستحقات الدولة ويلتزم بالضوابط القانونية، مع من يمارس نشاطًا غير مرخص ويحقق أرباحًا دون التزام واضح؟

هذا السؤال لا يتعلق فقط بجمعية أحمد عرابي، بل يمس فلسفة تطبيق القانون داخل المدن الجديدة والمناطق الاستثمارية، حيث يجب ألا تكون المخالفة طريقًا أسرع للربح، ولا يكون الالتزام عبئًا يعاقَب عليه صاحبه.

مطالب بتدخل حاسم من جهاز مدينة العبور

يطالب المتضررون جهاز مدينة العبور بمواصلة حملاته الرقابية والتنفيذية، واتخاذ الإجراءات القانونية ضد أي نشاط يثبت أنه مخالف، سواء بالإزالة أو الغلق أو إلزام المخالفين بتقنين أوضاعهم وفقًا للضوابط المعمول بها.

كما يطالبون بضرورة فحص الأنشطة القائمة داخل الجمعية، ومراجعة التراخيص، والتأكد من الالتزام بالاشتراطات البيئية والصحية والضريبية، حفاظًا على حق الدولة وحقوق المستثمرين الجادين.

حماية الاستثمار تبدأ من تطبيق القانون

تطبيق القانون في مثل هذه الملفات لا يستهدف التضييق على أحد، بل يهدف إلى حماية بيئة الاستثمار، ومنع الفوضى، وضمان المنافسة العادلة بين الجميع.

فالاستثمار الجاد لا يمكن أن ينجح وسط أنشطة مخالفة، أو تلوث بيئي، أو تهرب من الالتزامات، أو استخدامات غير مرخصة للأراضي. ومن هنا، فإن حسم ملف المخالفات داخل جمعية أحمد عرابي قد يكون خطوة مهمة لإعادة الانضباط والثقة.

أنشطة غير مرخصة داخل جمعية أحمد عرابي بالعبور

أثارت شكاوى بشأن وجود أنشطة غير مرخصة داخل جمعية أحمد عرابي بالعبور حالة من الجدل، بعد الحديث عن تحول بعض المزارع إلى تجارة مواشٍ وقاعات أفراح، ووجود أنشطة دون سجل تجاري أو ضريبي، بما قد يسبب أضرارًا بيئية وصحية ويؤثر على المستثمرين الجادين.

وتتصاعد المطالب بدعم جهاز مدينة العبور في تطبيق القانون على الجميع، ومواجهة المخالفات دون استثناء، حتى لا تتحول الأراضي إلى أنشطة عشوائية تضر بالبيئة وحقوق الدولة والمستثمرين الملتزمين.

 

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.