تمكنت الأجهزة الأمنية من كشف ملابسات نشاط أحد الأشخاص الذي استخدم مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لقدرته المزعومة على توفير بيانات المواطنين المسجلة لدى شركات الاتصالات، مقابل الحصول على مبالغ مالية، قبل أن تتبين حقيقة نشاطه ويتم ضبطه.
صفحة على مواقع التواصل للترويج لبيع بيانات المواطنين
بدأت الواقعة عندما رصدت الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات بقطاع نظم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالتنسيق مع قطاع الأمن العام، قيام أحد الأشخاص بإدارة صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وكان المتهم يستخدم الصفحة في الترويج لقدرته على توفير بيانات خاصة بالمواطنين المسجلة لدى شركات الاتصالات، مدعيًا إمكانية الحصول عليها مقابل مبالغ مالية من الراغبين في ذلك.
وبعد فحص ما تم رصده، بدأت الأجهزة الأمنية في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحديد هوية القائم على إدارة الصفحة وكشف حقيقة نشاطه.
تحديد هوية القائم على الصفحة وضبطه
أسفرت التحريات والفحوصات الأمنية عن تحديد هوية الشخص القائم على إدارة الصفحة، وتبين أنه طالب، ويقيم بدائرة قسم شرطة إمبابة بمحافظة الجيزة.
وبعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبطه، وعثرت بحوزته على هاتفين محمولين.
فحص الهاتفين يكشف نشاط المتهم
وبفحص الهاتفين المضبوطين، تبين وجود دلائل تؤكد نشاط المتهم في إدارة الصفحة واستخدامها في تنفيذ مخططه.
وكشفت الفحوصات أن المتهم كان يستغل الصفحة لإيهام المواطنين بقدرته على توفير البيانات التي يروج لها، رغم عدم امتلاكه في الأساس أي بيانات حقيقية خاصة بعملاء شركات الاتصالات.
المتهم يعترف بتفاصيل الواقعة
وبمواجهة المتهم بما أسفرت عنه التحريات والفحوصات، أقر بإنشاء وإدارة الصفحة بهدف النصب والاحتيال على المواطنين والاستيلاء على أموالهم.
واعترف المتهم بأنه كان يوهم الأشخاص الراغبين في الحصول على بيانات المواطنين بأنه يستطيع توفيرها لهم، ثم يطلب منهم تحويل مبالغ مالية مقابل الحصول على تلك البيانات.
وبحسب اعترافاته، كان المتهم يعمد بعد حصوله على الأموال إلى غلق هاتفه، وهو ما يكشف أن الصفحة كانت وسيلة لاستدراج الضحايا والاستيلاء على أموالهم دون تقديم الخدمة التي كان يروج لها.
الإجراءات القانونية ضد المتهم
عقب ضبط المتهم وفحص الأجهزة الإلكترونية المضبوطة معه، تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وتواصل الجهات المختصة استكمال الإجراءات وفقًا للقانون.
وتأتي الواقعة في إطار جهود الأجهزة الأمنية لمواجهة جرائم الاحتيال الإلكتروني واستغلال مواقع التواصل الاجتماعي في الإيقاع بالمواطنين والاستيلاء على أموالهم، إلى جانب التصدي للأنشطة التي تتضمن الترويج للحصول على بيانات شخصية بطرق غير مشروعة.


