دخان ونيران قرب منشأة لأرامكو في الرياض وسط تصاعد الهجمات الحوثية
قال شاهد لوكالة رويترز، اليوم السبت 3 أكتوبر 2026، برؤية سحابة كبيرة من الدخان والنيران تتصاعد في محيط منشأة تابعة لشركة أرامكو السعودية في الرياض، في تطور يأتي وسط تصاعد المواجهة والهجمات بين السعودية وجماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران.
وحتى وقت نشر المعلومات الأولية، لم تعلن السلطات السعودية رسميًا سبب الحريق أو ما إذا كانت منشأة أرامكو نفسها قد تعرضت لأضرار، كما لم تكن الشركة قد ردت على طلب للتعليق من رويترز.
كذلك لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الواقعة حتى الآن، وهو ما يجعل سبب تصاعد النيران والدخان غير محسوم، ولا توجد معلومات مؤكدة تربط الحادث بهجوم صاروخي أو بطائرة مسيرة.
ماذا حدث قرب منشأة أرامكو في الرياض؟
بحسب شاهد تحدث إلى رويترز، شوهدت سحابة كبيرة من الدخان والنيران تتصاعد بالقرب من منشأة تتبع شركة أرامكو في العاصمة السعودية الرياض.
وجرى تداول أنباء وصور عن الحريق بالتزامن مع التوترات الأمنية التي تشهدها المملكة خلال الأسابيع الأخيرة، إلا أن المعلومات المتوفرة لا تحدد حتى الآن موقع اندلاع النيران بدقة أو سببها.
ولم تؤكد الجهات الرسمية السعودية، عند نشر التقرير الأول، وقوع هجوم على المنشأة، كما لم يُعلن عن خسائر بشرية أو مادية مرتبطة بالواقعة.

هل تعرضت أرامكو في الرياض لهجوم؟
لا توجد حتى الآن معلومات رسمية تؤكد أن النيران التي شوهدت قرب منشأة أرامكو في الرياض نتجت عن هجوم حوثي.
وبالرغم من أن الواقعة تأتي في وقت تشهد فيه السعودية هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة، فإن عدم إعلان المسؤولية وغياب بيان رسمي بشأن سبب الحريق يجعلان الربط بينه وبين تلك الهجمات غير مؤكد حتى الآن.
وتداولت بعض الحسابات عبر منصات التواصل الاجتماعي ادعاءات بشأن استهداف المنشأة، لكن تلك المزاعم لم تكن قد حصلت على تأكيد رسمي عند إعداد التقرير.
تصعيد بين السعودية والحوثيين
تأتي الواقعة في ظل تصاعد الأعمال القتالية بين السعودية وجماعة الحوثي في اليمن خلال الأسابيع الأخيرة، مع زيادة الهجمات التي تستهدف مدنًا ومواقع للطاقة داخل المملكة.
وكانت هجمات وقعت في سبتمبر قد تسببت، بحسب السلطات السعودية، في توقف العمليات مؤقتًا داخل بعض منشآت الطاقة وإصابة عشرات الأشخاص، فيما وصفت الرياض تلك التطورات بأنها تصعيد خطير.
ويزيد استهداف البنية التحتية للطاقة من حساسية المواجهة، نظرًا إلى الدور الكبير الذي تلعبه السعودية في أسواق النفط العالمية واعتماد أجزاء مهمة من صادرات المملكة على منشآت شركة أرامكو.
الحوثيون أعلنوا استهداف منشآت أرامكو في ينبع
وكان الحوثيون قد أعلنوا، خلال الأسبوع السابق، تنفيذ هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة على منشآت تابعة لأرامكو في ينبع.
وفي المقابل، قالت السعودية إنها اعترضت ستة صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه الطائف ومنطقة ينبع، من دون الإعلان حينها عن تسجيل أضرار في منشآت أرامكو.
ويعكس ذلك اتساع نطاق الهجمات خلال الفترة الأخيرة، إذ لم تعد المواجهة تتركز فقط بالقرب من الحدود اليمنية، وإنما شملت محاولات لاستهداف مناطق ومنشآت داخل المملكة.
منشآت الطاقة السعودية في قلب التصعيد
تعرضت منشآت الطاقة السعودية خلال الأشهر الأخيرة لسلسلة من الحوادث والهجمات.
وفي أغسطس الماضي، أعلنت وزارة الطاقة السعودية إخماد حريق في منشأة بمصفاة أرامكو في جازان، بعد هجوم أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنه، وقالت السلطات حينها إن الحريق جرى احتواؤه دون تسجيل إصابات.
وفي سبتمبر، قالت السلطات السعودية إن عمليات بعض منشآت الطاقة توقفت عقب هجمات حوثية أدت إلى اندلاع حرائق وإصابة 73 شخصًا، وفق تقرير لرويترز في ذلك الوقت.
لماذا تمثل منشآت أرامكو هدفًا حساسًا؟
تدير أرامكو شبكة ضخمة من حقول النفط والمصافي ومرافق التخزين والمعالجة في أنحاء المملكة، ولذلك فإن أي حادث داخل منشآتها أو بالقرب منها يحظى باهتمام واسع، خاصة في أوقات التوتر العسكري.
وقد تؤدي الهجمات الكبيرة على منشآت الطاقة، إذا تسببت في تعطيل الإنتاج أو التصدير، إلى مخاوف في أسواق النفط العالمية، إلا أنه لا توجد حتى الآن معلومات تفيد بتأثر إنتاج أرامكو بسبب واقعة الرياض الأخيرة.
هل أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن حريق الرياض؟
حتى وقت صدور المعلومات الأولية، لم تعلن جماعة الحوثي مسؤوليتها عن النيران والدخان اللذين شوهدا قرب منشأة أرامكو في الرياض.
وتمثل هذه النقطة فارقًا مهمًا بين الواقعة الحالية وبعض الهجمات السابقة، التي كانت الجماعة تعلن مسؤوليتها عنها وتكشف نوع الأسلحة التي قالت إنها استخدمتها.
ولذلك فإن المعلومات المؤكدة حتى الآن تقتصر على مشاهدة الدخان والنيران في محيط المنشأة، بينما يبقى سبب الحريق وطبيعة الأضرار المحتملة قيد الانتظار لحين صدور بيان رسمي.
ماذا نعرف حتى الآن عن واقعة أرامكو في الرياض؟
المؤكد حتى الآن أن شاهدًا لرويترز رصد دخانًا كثيفًا ونيرانًا قرب منشأة تابعة لأرامكو في الرياض السبت، بينما لم يصدر عند نشر التقرير الأول توضيح رسمي سعودي بشأن سبب الواقعة أو حجمها.
ولا توجد كذلك مطالبة مؤكدة بالمسؤولية عن الحادث، رغم وقوعه في توقيت يشهد تصعيدًا واضحًا في الهجمات الحوثية على الأراضي والمنشآت السعودية.
وتبقى الأنظار متجهة إلى السلطات السعودية وشركة أرامكو لمعرفة سبب الحريق، وما إذا كانت المنشأة قد تضررت، وتأثير الواقعة على عملياتها، في وقت تتواصل فيه حالة التوتر في المنطقة.


