إسرائيل تستهدف علي العامودي في غزة.. من هو القيادي الذي تصفه بخليفة السنوار؟
ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم السبت، بأن الجيش الإسرائيلي استهدف القيادي البارز في حركة حماس علي العامودي خلال هجوم في مدينة غزة، في وقت لا تزال فيه نتيجة العملية ومصيره غير واضحين.
وذكرت تقارير إسرائيلية أن العامودي أصبح خلال الفترة الأخيرة واحدًا من أبرز الشخصيات المؤثرة في قيادة حركة حماس داخل قطاع غزة، فيما وصفته بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية بأنه «خليفة يحيى السنوار» و**«الرجل الذي يدير قطاع غزة»**، وهي توصيفات إعلامية لا تمثل منصبًا رسميًا معلنًا داخل الحركة.
وبحسب التقارير، جاء الاستهداف خلال هجوم طال مبنى غربي مدينة غزة، بينما استمرت حالة الغموض بشأن ما إذا كان العامودي قد قُتل أو نجا من العملية.
من هو علي العامودي؟
يُعد علي العامودي أحد أعضاء المكتب السياسي لحركة حماس، وبرز اسمه بصورة أكبر خلال الحرب في قطاع غزة، خصوصًا بعد مقتل عدد من كبار قادة الحركة خلال السنوات الماضية.
وشغل العامودي قبل الحرب مسؤوليات مرتبطة بالإعلام والعلاقات العامة داخل حماس، كما عمل في وقت سابق مديرًا لمكتب يحيى السنوار عندما كان الأخير يتولى قيادة المكتب السياسي للحركة في قطاع غزة.
وفي عام 2021، أصبح العامودي عضوًا في المكتب السياسي لحماس، وتولى رئاسة الدائرة الإعلامية للحركة، وفق تقارير إسرائيلية وعربية تناولت مسيرته داخل التنظيم.

ما علاقة علي العامودي بيحيى السنوار؟
ترتبط علاقة العامودي بيحيى السنوار بسنوات السجن في إسرائيل، إذ كان الاثنان من بين الأسرى الذين أُفرج عنهم ضمن صفقة شاليط عام 2011.
وبعد الإفراج عنهما، استمرت العلاقة بين الرجلين داخل حركة حماس، قبل أن يصبح العامودي أحد الشخصيات المقربة من السنوار، ثم مديرًا لمكتبه خلال فترة توليه قيادة الحركة في قطاع غزة.
كما شارك العامودي لاحقًا في إدارة الملفات الإعلامية والتنظيمية للحركة، قبل أن يزداد حضوره داخل دوائر القيادة مع التغييرات التي شهدها هيكل حماس خلال الحرب.
كيف صعد نفوذ علي العامودي داخل حماس؟
شهدت قيادة حماس في قطاع غزة تغييرات واسعة بعد مقتل عدد من كبار قادتها، ومن بينهم يحيى السنوار في أكتوبر 2024، وهو ما أدى إلى إعادة توزيع عدد من المسؤوليات داخل الحركة.
وبحسب تقارير إعلامية، أصبح العامودي خلال الفترة التالية أحد أبرز المسؤولين عن إدارة شؤون المكتب السياسي لحماس في القطاع، واتسع دوره في الملفات التنظيمية والسياسية.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية أن نفوذه امتد كذلك إلى ملفات مرتبطة بإعادة تنظيم مؤسسات الحركة وشغل المناصب التي أصبحت شاغرة خلال الحرب.
هل أصبح علي العامودي خليفة رسميًا للسنوار؟
لا تشير المعلومات المتاحة إلى إعلان حماس رسميًا تعيين علي العامودي قائدًا للحركة في قطاع غزة خلفًا ليحيى السنوار.
وتستخدم وسائل إعلام إسرائيلية وصف «خليفة السنوار» للإشارة إلى تصاعد نفوذه ودوره في إدارة شؤون الحركة، بينما أفادت تقارير أخرى بأنه يتولى تسيير شؤون حماس في غزة بصورة مؤقتة إلى حين الانتهاء من الانتخابات الداخلية.
كما أشارت تقارير إسرائيلية إلى أن العامودي ينافس نزار عوض الله على موقع قيادي بارز داخل حماس في قطاع غزة، وأن الانتخابات الداخلية لم تُحسم بصورة نهائية حتى الآن.
ما دور علي العامودي في إدارة قطاع غزة؟
بحسب القناة 12 الإسرائيلية، أصبح العامودي خلال الفترة الأخيرة شخصية محورية في إدارة عدد من ملفات حماس السياسية والتنظيمية داخل القطاع.
وزعمت القناة أن العامودي شارك في إدارة ترتيبات مرتبطة بمستقبل الحكم المدني في قطاع غزة، ومن بينها نقل بعض المسؤوليات إلى لجنة تكنوقراط، إلى جانب ملفات أخرى تتعلق بالترتيبات السياسية والتنظيمية للحركة.
وتظل هذه المعلومات مستندة بصورة أساسية إلى روايات وتقارير إسرائيلية، ولم تعلن حماس تفاصيل مماثلة بشكل رسمي.
تغييرات داخل هيكل حركة حماس
ارتبط صعود العامودي أيضًا بسلسلة تغييرات تنظيمية داخل الحركة خلال الحرب، مع الحاجة إلى شغل مواقع أصبحت شاغرة نتيجة مقتل أو إصابة عدد من المسؤولين.
ووفق تقارير إعلامية إسرائيلية، ارتبط اسم العامودي بإجراء تعيينات وتغييرات داخل بعض أجهزة الحركة في غزة، فيما أثارت بعض هذه الخطوات خلافات داخلية بشأن آلية توزيع الصلاحيات والمناصب.
وأشارت التقارير إلى أن بعض المسؤولين اعتبروا تلك الإجراءات ضرورية للحفاظ على عمل مؤسسات الحركة، بينما أثيرت اعتراضات بشأن طريقة اتخاذ بعض القرارات.
ما مصير علي العامودي بعد الاستهداف الإسرائيلي؟
لا يزال مصير علي العامودي غير محسوم حتى وقت إعداد هذا التقرير.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الهجوم استهدف موقعًا كان يُعتقد أن العامودي موجود بداخله، إلا أن نتائج العملية لم تُعلن بصورة مؤكدة.
كما لم يصدر، حتى وقت نشر التقارير المتاحة السبت 3 أكتوبر 2026، إعلان من حركة حماس يؤكد مقتل العامودي أو نجاته، ما يبقي مصيره محل ترقب إلى حين صدور معلومات رسمية أو موثوقة جديدة.
صححت أيضًا نقطة مهمة في النص الأصلي: لم أكرر عبارة «أصبح خليفة السنوار» كحقيقة محسومة، بل نسبتها إلى وسائل الإعلام الإسرائيلية، لأن المصادر المتاحة تشير إلى أن وضع قيادة حماس في غزة والانتخابات الداخلية لم يُحسما رسميًا بعد.


