جفاف يهدد مدينة سمسطا.. استغاثات عاجلة لإنقاذ الأراضي الزراعية من العطش
تتزايد مخاوف مزارعي مركز سمسطا بمحافظة بني سويف من تعرض آلاف الأفدنة للتلف، بعد تراجع منسوب المياه وجفاف عدد من الترع، وسط مطالب عاجلة بتدخل المسؤولين وإنقاذ المحاصيل الزراعية.
جاء ذلك في ظل تراجع منسوب مياه الري وجفاف عدد من الترع والمجاري المائية، ما يضع آلاف الأفدنة الزراعية أمام خطر التلف ويهدد بخسارة الموسم الزراعي.
وأطلق عدد من المزارعين والأهالي استغاثات عاجلة إلى الجهات التنفيذية والمسؤولين عن منظومة الري، مطالبين بسرعة التدخل لإعادة وصول المياه إلى الأراضي الزراعية، والكشف عن أسباب الأزمة قبل تعرض المحاصيل للجفاف الكامل.
جفاف الأراضي الزراعية في سمسطا يهدد آلاف الأفدنة
يعتمد قطاع كبير من سكان مركز سمسطا على الزراعة باعتبارها مصدرًا رئيسيًا للدخل والمعيشة، إذ تعد المنطقة من أبرز المراكز الزراعية في محافظة بني سويف.
وتسببت أزمة نقص مياه الري في سمسطا في حالة من الخوف بين أصحاب الأراضي والمزارعين، خاصة مع ظهور علامات الجفاف على بعض المحاصيل نتيجة عدم وصول كميات المياه اللازمة إليها في المواعيد المحددة.
وأكد المزارعون أن استمرار انخفاض منسوب المياه وجفاف الترع قد يؤدي إلى تلف مساحات كبيرة من الأراضي، بما يترتب عليه من خسائر مالية واجتماعية تطال آلاف الأسر التي تعتمد بشكل مباشر على النشاط الزراعي.
تكاليف كبيرة يتحملها المزارعون قبل بدء الموسم
وأوضح عدد من المزارعين أنهم تحملوا تكاليف مرتفعة من أجل تجهيز الأراضي للزراعة، شملت شراء التقاوي والأسمدة والمبيدات، إلى جانب تكاليف الحرث والعمالة وسداد إيجارات الأراضي.
وبعد إنفاق هذه المبالغ، فوجئ المزارعون بعدم وصول مياه الري بصورة كافية، ما جعل المحاصيل مهددة بالتلف قبل تحقيق أي عائد يعوض النفقات التي تحملوها منذ بداية الموسم.
ويخشى الأهالي من أن تتحول أزمة جفاف الأراضي الزراعية في سمسطا إلى كارثة اقتصادية، خاصة بالنسبة إلى المزارعين المستأجرين الذين يلتزمون بسداد قيمة الإيجارات حتى في حالة تلف المحصول.
استغاثات عاجلة لإعادة ضخ مياه الري
طالب أهالي مركز سمسطا بسرعة إعادة ضخ المياه في الترع والمجاري المائية التي تعتمد عليها الأراضي الزراعية، مع تشكيل لجان فنية لمعاينة المناطق المتضررة وتحديد أسباب انخفاض منسوب المياه.
كما شددوا على ضرورة وضع حلول عاجلة تضمن وصول المياه بصورة منتظمة وعادلة إلى نهايات الترع، ومنع تكرار أزمة نقص مياه الري خلال الفترات المقبلة.
مطالب بفحص الترع وإزالة المعوقات
تضمنت مطالب المزارعين فحص حالة الترع والمصارف والمجاري المائية، والتأكد من عدم وجود انسدادات أو تراكمات تعوق وصول المياه إلى الأراضي الموجودة في أطراف القرى.
وطالبوا كذلك بمتابعة عمليات توزيع مياه الري، والتنسيق بين الجهات المختصة لضمان وصول الحصص المائية إلى جميع المناطق الزراعية، خصوصًا الأراضي الأكثر تضررًا من الجفاف.

جفاف الأراضي الزراعية في مركز سمسطا بمحافظة بني سويف بسبب نقص مياه الري وتراجع منسوب المياه في الترع
خسائر اقتصادية تهدد مزارعي سمسطا
لا تقتصر تداعيات نقص مياه الري في سمسطا على تلف المحاصيل فقط، بل تمتد إلى تهديد مصدر رزق آلاف الأسر التي تعتمد على الزراعة وتجارة المحاصيل والعمالة الموسمية المرتبطة بها.
ويؤدي تلف الأراضي الزراعية إلى خسارة المزارعين الأموال التي أنفقوها طوال الموسم، فضلًا عن تراجع كميات المحاصيل المتاحة في الأسواق وارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي.
تأثير الأزمة على الإنتاج الزراعي في بني سويف
يحذر المزارعون من أن استمرار أزمة المياه قد ينعكس على حجم الإنتاج الزراعي في مركز سمسطا، باعتباره أحد المراكز التي تضم مساحات واسعة من الأراضي الخصبة في محافظة بني سويف.
كما قد تؤثر الأزمة على العاملين في نقل وتخزين وبيع المحاصيل، ما يجعل التدخل السريع ضرورة لحماية منظومة اقتصادية متكاملة ترتبط بالقطاع الزراعي.
المياه شريان الحياة الوحيد للأراضي الزراعية
أكد الأهالي أن مياه الري تمثل شريان الحياة الأساسي للزراعة في مركز سمسطا، وأن أي تأخير في معالجة الأزمة قد يؤدي إلى أضرار يصعب تداركها، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة واحتياج المحاصيل إلى الري المنتظم.
وناشد المواطنون المسؤولين في محافظة بني سويف ووزارة الموارد المائية والري سرعة الاستجابة لاستغاثاتهم، والعمل على إنقاذ الأراضي والمحاصيل قبل فوات الأوان.
وشددوا على أن حماية الرقعة الزراعية لا تمثل مصلحة للمزارعين فقط، وإنما ترتبط بالأمن الغذائي واستقرار آلاف الأسر التي تعتمد على الزراعة كمصدر وحيد للدخل.
تحرك عاجل مطلوب لإنقاذ الموسم الزراعي
ينتظر مزارعو سمسطا تحركًا عاجلًا من الجهات المعنية لمعاينة المناطق المتضررة وإعادة المياه إلى الترع، مع إعلان أسباب الأزمة والإجراءات المتخذة لمنع تكرارها.
ويؤكد الأهالي أن سرعة التدخل قد تساهم في إنقاذ جزء كبير من المحاصيل، بينما قد يؤدي استمرار نقص المياه إلى خسارة موسم زراعي كامل وتفاقم الأعباء المالية الواقعة على المزارعين وأسرهم.


