أعاد رحيل أحمد سيد "زيزو" عن نادي الزمالك إلى غريمه التقليدي النادي الأهلي فتح واحد من أكثر الملفات سخونة في الكرة المصرية، خاصة مع تضارب الروايات حول كواليس الصفقة التي هزّت الشارع الرياضي. وفي تطور لافت، خرج أحمد حسام ميدو، نجم الزمالك السابق والإعلامي الحالي، ليكشف تفاصيل غير مسبوقة عن اللحظات الأخيرة في علاقة زيزو بالقلعة البيضاء، واصفًا ما حدث بأنه "خيانة لا تُغتفر" بحق النادي وجماهيره.
تصريحات ميدو جاءت لتسلط الضوء على صراعات خفية داخل أروقة نادي الزمالك، وتضع اللاعب في مواجهة مباشرة مع جماهيره السابقة، في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل منذ سنوات.
صفقة مدوية تشعل صراع القطبين
وكان أحمد سيد زيزو قد انضم إلى الأهلي المصري قادمًا من نادي الزمالك في صيف 2025، في صفقة وُصفت بالمدوية نظرًا لقيمة اللاعب الفنية، ورمزيته الكبيرة داخل الزمالك، حيث كان أحد أعمدة الفريق الأساسية وصاحب تأثير مباشر في البطولات المحلية والقارية.
توتر متصاعد قبل الرحيل
وشهدت الشهور الأخيرة في علاقة زيزو مع إدارة الزمالك خلافات متكررة، وصلت ذروتها خلال مراسم تسليم جوائز كأس السوبر المصري الذي أُقيم في الإمارات خلال نوفمبر الماضي، عندما تجاهل اللاعب مصافحة أحد أعضاء مجلس الإدارة، في لقطة التقطتها الكاميرات وأثارت وقتها علامات استفهام واسعة حول مستقبل اللاعب.
ميدو: بكى وتحايل للتراجع عن الأهلي

وخلال حلوله ضيفًا على بودكاست الإعلامي أبو المعاطي زكي، فجر ميدو مفاجأة من العيار الثقيل، قائلًا:
"حين أنهى زيزو كل شيء مع الأهلي، أرسل رسالة إلى عمرو الجنايني عبر واتساب، وكان يبكي ويتحايل عليه كي يخلصه من الانتقال إلى الأحمر."
وأضاف ميدو أن اللاعب أرسل رسالة صوتية أكد فيها أن والده هو من ورطه في توقيع عقد الانتقال، معبرًا عن رغبته في الاستمرار داخل صفوف الزمالك.
«أقسم بأبنائي».. شهادة شخصية
وشدد ميدو على مصداقية روايته بقوله:
"أقسم بأبنائي أنني استمعت إلى هذا الحديث بنفسي، اللاعب أكد أنه كان يريد البقاء في الزمالك."
إلا أن ميدو عاد ليهاجم اللاعب بشدة، واصفًا إياه بأنه:
"لاعب خائن، ومن أسوأ من ارتدوا قميص الزمالك عبر تاريخه."
لماذا وصفه بالخائن؟
وفي تفسيره لوصف زيزو بـ"الخائن"، قال ميدو إن الزمالك هو من صنع اسم اللاعب ومنحه الشهرة والنجومية، مضيفًا:
"قبل الزمالك لم يكن أحد يعرفه، وكان يتهرب دائمًا من الجلوس معي لأنه يدرك أنني كنت سأتفوق عليه في أي مفاوضات."
تداعيات الصفقة على جماهير الزمالك
أثارت تصريحات ميدو غضبًا واسعًا بين جماهير الزمالك، التي اعتبرت انتقال زيزو إلى الأهلي طعنة في الظهر، خاصة في ظل ما تم تداوله عن محاولاته المتأخرة للتراجع، وهو ما فتح باب التساؤلات حول دور الإدارة، وغياب الحسم التعاقدي، وتأثير العوامل العائلية في مسار اللاعب.
قراءة تحليلية للمشهد
تعكس قضية رحيل زيزو نموذجًا متكررًا في الكرة المصرية، حيث تختلط العواطف بالمصالح المالية، وتتصادم رغبات اللاعبين مع حسابات الإدارات. وبين رواية اللاعب، وتصريحات ميدو، يبقى المؤكد أن الصفقة ستظل واحدة من أكثر الانتقالات إثارة للجدل في تاريخ صراع الأهلي والزمالك.
إشعال ملف زيزو من جديد، ليبقى السؤال مفتوحًا:
بكشف هذه الكواليس، أعاد أحمد حسام ميدو إشعال ملف زيزو من جديد، ليبقى السؤال مفتوحًا: هل كان رحيل اللاعب حتمية فرضتها الظروف، أم قرارًا خاطئًا سيدفع ثمنه معنويًا طويلًا؟ المؤكد أن جماهير الزمالك لن تنسى بسهولة، وأن اسم زيزو سيظل حاضرًا في ذاكرة الصراع بين القطبين لسنوات قادمة.


